قدم مجموعة من طلاب كلية الإعلام بإحدى الأكاديميات، فيلما وثائقيا عن الغردقة كمشروع تخرج إعلامى، يحمل اسم "تيرا"، تحت إشراف الدكتورة أمانى فاروق، والدكتورة دينا عويضة، ويهدف الفيلم إلى تسليط الضوء على مدينة الغردقة باعتبارها واحدة من أهم الوجهات السياحية فى مصر والعالم، ويعكس رؤية إعلامية تسعى إلى توظيف الصورة والرسالة البصرية فى التعريف بجمال المدينة وإبراز تنوعها الطبيعى والثقافى والاقتصادى، بما يسهم فى دعم السياحة المصرية وتعزيز الوعى بأهميتها كأحد الركائز الأساسية للتنمية.

أثناء مناقشة مشروع التخرج
اسم تيرا
اختار فريق العمل اسم "تيرا" عنوانا للفيلم، وهى كلمة لاتينية تعنى "الأرض"، فى إشارة إلى ارتباط الإنسان بالمكان وإلى أهمية اكتشاف الكنوز الطبيعية والثقافية التى تزخر بها الأرض، ويعبر الاسم عن الفكرة الرئيسية للمشروع، والتى تتمثل فى استكشاف جمال الغردقة بوصفها جزءا من أرض مصر الغنية بالموارد والمقومات السياحية المتنوعة.
مقومات الغردقة
ركز الفيلم على مدينة الغردقة لما تمتلكه من مقومات جعلتها واحدة من أشهر المدن السياحية على ساحل البحر الأحمر، فالمدينة تتميز بشواطئها الخلابة ومياهها الصافية التى تمنح الزائر تجربة فريدة من نوعها، كما تعد مركزا عالميا للغوص بفضل ما تحتويه من شعاب مرجانية نادرة وتنوع بيولوجى بحرى يجذب الزوار من مختلف دول العالم.
ولإبراز هذا الجانب، حرص فريق العمل على تصوير عدد من المواقع البحرية المميزة التى تعكس جمال البحر الأحمر، بالإضافة إلى توثيق تجربة الغوص باعتبارها من أهم الأنشطة السياحية التى تشتهر بها الغردقة، وقد أظهرت المشاهد عالما غنيا بالألوان والكائنات البحرية.

تتر الفيلم
تنوع الثقافي في الغردقة
كما انتقل الفيلم إلى المناطق البدوية المحيطة بالغردقة، وسلط الضوء على الحياة الصحراوية والعادات والتقاليد التى ما زالت تشكل جزءا أصيلا من هوية المنطقة، ومن خلال هذه المشاهد، أبرز الفيلم جانبا آخر من التنوع الذى تتمتع به المدينة، مؤكدا أن الغردقة لا تقتصر على السياحة الشاطئية فقط، بل تجمع بين البحر والصحراء والتراث فى تجربة سياحية متكاملة.
ومن أبرز المعالم التى تضمنها الفيلم جامع الميناء الكبير، الذى يُعد أحد أشهر المعالم الدينية والمعمارية فى المدينة، فقد عكست مشاهد الجامع جمال العمارة الإسلامية وموقعه المميز المطل على البحر، كما شمل عرض لمتحف الغردقة، الذى يمثل نافذة على الحضارة المصرية العريقة من خلال ما يضمه من مقتنيات أثرية تعكس تاريخ مصر عبر العصور المختلفة.
وتناول الفيلم أيضا متحف الرمال، الذى يعد من المعالم الفنية الفريدة فى المدينة، حيث يضم مجموعة من التماثيل والمنحوتات الضخمة المصنوعة بالكامل من الرمال.

فيلم تيرا
ولإظهار نبض الحياة اليومية فى المدينة، حرص فريق العمل على عرض البازارات والأسواق السياحية التى تشكل جزءا مهما من تجربة الزائر، وتعكس هذه الأسواق الطابع الشعبى والثقافى للمدينة، حيث تعرض المنتجات المحلية والحرف اليدوية والهدايا التذكارية التى تحمل هوية مصرية أصيلة، وتوفر فرصة للتفاعل المباشر بين السائح والمجتمع المحلى.
وأكد صناع الفيلم، إنه يحمل رسالة واضحة حول أن دعم السياحة مسؤولية مشتركة، وأن التعريف بالمقاصد السياحية المصرية يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز مكانة مصر عالميا، كما يسعى المشروع إلى تشجيع السياحة الداخلية والخارجية من خلال تقديم صورة واقعية ومشرقة عن الغردقة وما تمتلكه من إمكانات تجعلها واحدة من أهم الوجهات السياحية فى المنطقة.
أشرف على الفيلم كل من الدكتورة أمانى فاروق، والدكتورة دينا عويضة، شارك في إعداد السيناريو مريانه عزت وهبة ناجح، وإخراج حلا ابو بكر وآيه شرف، إنتاج عبد الرحمن محمد وناردين عايد، تصوير حنين أحمد وأحمد فادى، مونتاج بسمة جاد.