"إنها لا تعمى الأبصار".. هكذا أخبرنا القرآن الكريم، بأن البصيرة تتفوق دائما على البصر، وهذا ما تثبته التجارب فى كل الأوقات، فلم تعد إعاقة البصر عائقا أمام ممارسة الحياة الطبيعية، وممارسة الرياضة والألعاب، وبين تلك الألعاب لعبة الدومينو، هذه اللعبة التى تعتمد على البصر والتفكير فى أغلب الأحيان، لكن مجموعة الأصدقاء من المكفوفين قرروا ممارسة اللعبة، ليس فقط فى الأماكن المغلقة بل على المقهى أيضا، فهم يجتمعون على مقهى قديم بمدينة الإسماعيلية.
يوما فى الأسبوع، يلعبون فيه الدومينو ويتسابقون فيما بينهم، حتى أن أقرانهم يجلسون يستمتعون باللعبة ويشجعونها، كما أن تواجدهم على المقهى جذب أيضا الأصحاء فى متابعتهم أثناء اللعب حتى أصبح تواجدهم أمرا طبيعيا على المقهى.
كيف يلعبون دومينو وهم مكفوفين؟
قال أحمد عليوة أحد اللاعبين المكفوفين، أمارس لعبة الدومينو منذ 25 عاما، والمتواجدين معى هم أصدقاء نجتمع يوما فى الأسبوع ونجلس نلعب الدومينو، الكفيف يستطيع ممارسة أى رياضة طالما لديه العزيمة، ولعبة الدومينو مثلها مثل كل الألعاب نحن نتحسس الأرقام المحفورة ثم نقرر اللعب، فى البداية كان الأمر صعبا أن نجتمع على المقهى لكن بعدها أصبح الأمر طبيعيا، والمتواجدين على المقهى تقبلوا وجودنا، بل يشجعونا ويجلسون فى بعض الأوقات لمشاهدتنا أثناء اللعب.
أما عاطف نادر احد اللاعبين قال: ألعب الدومينو منذ 12 عاما، ونحن جميعا أصدقاء منذ فترة طويلة ومازلنا نحافظ على علاقتنا، ونجتمع معا عن طريق التليفون، ونجرى مسابقات معا، عددنا يزيد عن 15 بيننا من يلعب الدومينو وهناك من يشاهد ويشجع الفريق، نجلس معا بالساعات دون ملل ونعلم اصدقائنا اللعبه، فنحن زملاء منذ زمن بعيد، ومازلنا حريصين على تلك الصداقة لانها تجمعنا كفريق واحد.
فيما لفت إبراهيم محمود أحد اللاعبين إلى ان لعبة الدومينو ليست صعبه، مضيفا: فنحن تعلمنا لغة برايم وهذه ساعدتنا كثيرا، فى معرفة الارقام، فاصبح الامر سهلا علينا نقوم بتحديد الورقه، ثم نعطيها لقائد اللعبه يقوم بوضعها في مكانها الصحيح، هذا القائد هو أحد اللاعبين معنا، لكن يكون هو القائد حتى لا تختلف الورقه وتوضع فيما مكان غير مكانها، وتواجدنا يثبت اننا قادرون وليس ضعفاء، ونستطيع ممارسة حياتنا بشكل طبيعى جدا.
.jpg)
مسابقة الدومنيو بين مجموعة من المكفوفين على مقهى بالاسماعيلية
.jpg)
مسابقة الدومنيو بين مجموعة من المكفوفين
.jpg)
مسابقة الدومنيو بين مجموعة من المكفوفين على مقهى بالاسماعيلية