قدم الزميل محمد فتحى عبد الغفار، عبر فيديو جديد ضمن مبادرة "اليوم السابع" لتخليد ذكرى شهداء الوطن وتوثيق جرائم جماعة الإخوان الإرهابية التى استهدفت مصر ومؤسساتها وتراثها الحضارى، توثيقا لأحد أخطر الاعتداءات التى تعرض لها التراث الثقافى المصرى، وتفجير متحف الفن الإسلامى بالقاهرة فى يناير 2014.
واستعرض الفيديو تفاصيل الحادث الذى وقع فجر 24 يناير 2014 أمام مديرية أمن القاهرة بمنطقة باب الخلق والذى تبناه أنصار بيت المقدس أحد أذرع الإخوان الإرهابية، حيث امتدت آثار الانفجار إلى متحف الفن الإسلامى، أحد أكبر وأهم المتاحف المتخصصة فى الفن الإسلامى على مستوى العالم، ما أسفر عن تحطم واجهته الرئيسية وتهشم نوافذه وقاعات العرض والزجاج الحافظ للقطع الأثرية النادرة.
وأوضح محمد فتحى عبد الغفار، أن المتحف يضم مقتنيات إسلامية نادرة تمثل قيمة تاريخية وحضارية كبيرة، بينها الحلية النبوية الشريفة التى تتضمن وصفا للنبى محمد صلى الله عليه وسلم، إلى جانب عدد من المقتنيات المرتبطة بآل البيت ومفتاح الكعبة المشرفة ومصاحف أثرية نادرة.
وأشار إلى أن موجة الانفجار تسببت فى تضرر 179 قطعة أثرية داخل المتحف، إلا أن جهود الترميم التى أعقبت الحادث نجحت فى إعادة ترميم جميع القطع المتضررة تقريبا، فى إطار مشروع وطنى واسع لإنقاذ التراث الثقافى المصرى.
وأكد الفيديو أن الدولة المصرية نجحت فى إعادة تأهيل المتحف وترميم مقتنياته بعد سنوات من العمل المتواصل، ليعاد افتتاحه أمام الجمهور عام 2017، ويستأنف دوره الثقافى والعلمى باعتباره واحدا من أهم متاحف الفن الإسلامى فى العالم.
ويأتى هذا الفيديو فى إطار مبادرة "اليوم السابع" لتخليد ذكرى شهداء الوطن الذين ضحوا بأرواحهم دفاعًا عن مصر ومؤسساتها، وتعريف الأجيال الجديدة بالأحداث التى شهدتها البلاد خلال مواجهة الإرهاب، ورصد محاولات استهداف التراث الوطنى والهوية الحضارية المصرية.
وبعد أكثر من عقد على الحادث، ما يزال تفجير متحف الفن الإسلامى يعد واحدا من أخطر الاعتداءات التى تعرض لها التراث الثقافى المصرى فى العصر الحديث، كما يمثل نموذجا لنجاح جهود الإنقاذ والترميم فى الحفاظ على جزء مهم من تاريخ مصر والعالم الإسلامى.