فى ذكرى رحيله.. كيف عاش النبى محمد ص زاهدًا رغم قدرته على الغنى؟

الإثنين، 08 يونيو 2026 06:00 م
فى ذكرى رحيله.. كيف عاش النبى محمد ص زاهدًا رغم قدرته على الغنى؟ قبر النبى محمد ﷺ

محمد عبد الرحمن

فى الثامن من يونيو عام 632م، الموافق 12 ربيع الأول وفق بعض الروايات، رحل النبى محمد ﷺ، خاتم الأنبياء والمرسلين فى الإسلام، بعد أن أسس دولةً ومجتمعًا جديدًا، تاركًا نموذجًا فريدًا فى الزهد والإنفاق والإحسان.

 

حياة بسيطة رغم مكانته

ورغم المكانة الكبيرة التى حظى بها النبى ﷺ بين أصحابه، فإن حياته اتسمت بالبساطة والتقلل من متاع الدنيا. فقد روت السيدة عائشة رضى الله عنها أن النبى ﷺ توفى ولم يترك من متاع الدنيا إلا شيئًا يسيرًا من الشعير.

كما روى الصحابى عمرو بن الحارث رضى الله عنه أن رسول الله ﷺ "ما ترك درهمًا ولا دينارًا، ولا عبدًا ولا أمةً، إلا بغلته البيضاء وسلاحه وأرضًا جعلها صدقة".

 

الجود والإنفاق فى سبيل الله

اشتهر النبى ﷺ بالسخاء والكرم، فكان ينفق ما يأتيه من مال فى وجوه الخير ومساعدة ألفقراء والمحتاجين، حتى إنه لم يكن يدخر شيئًا لنفسه. وكان يرى أن المال وسيلة للإحسان لا غاية للتملك، وهو ما انعكس على أسلوب حياته طوال سنوات الدعوة.

 

الزهد لا يعنى ترك العمل

ورغم دعوته إلى عدم التعلق بالدنيا، فإن الإسلام لم يدعُ إلى ترك العمل أو السعى للرزق. فقد حث النبى ﷺ على الكسب الحلال والاستغناء عن سؤال الناس، وقال: «احرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجز».

كما سُئل ﷺ عن أطيب الكسب فقال: «عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور»، مؤكدًا قيمة العمل والإنتاج فى حياة المسلم.

 

نمإذج من حياة الصحابة

عاش كثير من الصحابة ظروفًا اقتصادية صعبة، ومن أشهر الأمثلة الصحابى مصعب بن عمير رضى الله عنه، الذى استشهد فى غزوة أحد ولم يُوجد له إلا ثوب قصير لا يكفى لتغطية جسده بالكامل.

وفى المقابل، كان هناك صحابة وسّع الله عليهم فى الرزق، مثل أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن عوف رضى الله عنهم، فأنفقوا أموالهم فى خدمة الإسلام ومساعدة المحتاجين.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة