قضت محكمة جنايات جنوب سيناء، المنعقدة بمدينة طور سيناء، بالسجن المشدد لمدة 5 سنوات وغرامة مالية قدرها 5 ملايين جنيه على 10 متهمين، لاتهامهم بمحاولة تهريب كمية كبيرة من القطع الأثرية إلى الأردن عبر ميناء نويبع البحري.
صدر الحكم برئاسة المستشار إيهاب محمد عصمت، وعضوية المستشارين محمد علي عبد المجيد، وحامد إبراهيم عبد القادر، وأحمد مختار أبو إسماعيل، وبحضور محمد عزت وكيل النيابة، وسكرتارية محمد عبد الستار وأحمد عبد الباسط.
تهريب المضبوطات داخل شاحنة محملة
وكشفت أوراق القضية أن المتهمين حاولوا تهريب المضبوطات داخل شاحنة محملة بـ"فول مجروش"، حيث جرى إخفاء القطع الأثرية داخل مخزن سري مُعد بكابينة السيارة، فيما قُدرت القيمة الإجمالية للمضبوطات بنحو 3 مليارات و578 مليونًا و550 ألف جنيه.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى الأول من أغسطس 2025، عقب ورود معلومات لإدارة البحث الجنائي بميناء نويبع البحري، تفيد بقيام المتهم الأول، وهو سائق أردني يُدعى إبراهيم علي سليمان الزيود، بمحاولة تهريب قطع أثرية إلى خارج البلاد.
وعقب تقنين الإجراءات، شُكلت مأمورية مشتركة من الجهات الأمنية والجمركية، وتم ضبط الشاحنة داخل الدائرة الجمركية، حيث تبين أنها تحمل لوحات أردنية ومحملة بشحنة فول مجروش.
وبتفتيش السيارة، عُثر داخل كابينة السائق على مخازن سرية محكمة الإخفاء، تضم 6 لفافات كبيرة بداخلها 2198 قطعة أثرية مختلفة الأشكال والأحجام، تخضع لقانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 وتعديلاته.
وأوصت اللجنة المختصة بمصادرة المضبوطات لصالح وزارة السياحة والآثار وإيداعها بأقرب متحف، نظرًا لقيمتها التاريخية والفنية.
وقدرت الجهات المختصة القيمة المالية للمضبوطات بنحو 3.578 مليار جنيه، فيما بلغت الرسوم الجمركية المستحقة 1.316 مليار جنيه، والتعويض الجمركي نحو 7.157 مليار جنيه.
وبمواجهة المتهم الأول، أقر بحيازته للمضبوطات، موضحًا أنها مملوكة لشخص أردني، وأنه تسلمها مقابل 5 آلاف دولار لنقلها إلى خارج البلاد.
وكشفت التحريات عن تورط 10 متهمين في القضية، تم ضبط 6 منهم، بينما لا يزال 4 آخرون هاربين، حيث تبين اشتراكهم بطريق الاتفاق والمساعدة في أعمال الحفر والتنقيب غير المشروع عن الآثار بمحافظة قنا، وبيع القطع الأثرية ضمن تشكيل عصابي متخصص.
وكانت جهات التحقيق قد حررت المحضر رقم 2766 لسنة 2025 جنح نويبع، وأمرت بحبس المتهمين المضبوطين احتياطيًا، وسرعة ضبط وإحضار المتهمين الهاربين، والتحفظ على المضبوطات والشاحنة المستخدمة في الواقعة.