الشيوخ يناقش غدا خطة التنمية 2026/2027.. 15 مليار جنيه للتعليم و2.5 مليار للتحول الرقمى الصحى.. رؤية حكومية لتوطين صناعة الدواء وخفض كثافات الفصول وتعزيز الحماية الاجتماعية وتمكين الأسر اقتصاديًا

الأحد، 07 يونيو 2026 02:00 م
الشيوخ يناقش غدا خطة التنمية 2026/2027.. 15 مليار جنيه للتعليم و2.5 مليار للتحول الرقمى الصحى.. رؤية حكومية لتوطين صناعة الدواء وخفض كثافات الفصول وتعزيز الحماية الاجتماعية وتمكين الأسر اقتصاديًا مجلس الشيوخ

كتبت ـ نور على

 

يناقش  مجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فريد،  التقرير العام للجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار بشأن مشروع قانون اعتماد خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 والتأشيرات العامة المرافقة لها،  خلال الجلستين العامتين المقرر عقدهما غدا وبعد غد يومى الاثنين والثلاثاء، تمهيدًا لإبداء الرأي النهائي بشأنها وإحالتها إلى مجلس النواب لاستكمال مناقشتها وإقرارها بصورة نهائية.

وأكد التقرير البرلمانى للشيوخ، أن الخطة تضع الاستثمار في الإنسان المصري على رأس أولوياتها من خلال حزمة من المستهدفات الطموحة في قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية. وتستهدف الخطة استكمال منظومة التأمين الصحي الشامل والتوسع في الإنتاج الدوائي المحلي، مع توجيه نحو 2.5 مليار جنيه لمشروعات التحول الرقمي الصحي، وخفض الإنفاق الشخصي على الرعاية الصحية من نحو 53% إلى 28% بحلول عام 2030، بالتزامن مع التوسع في مظلة التغطية الصحية لتشمل ملايين المواطنين.

كما تراهن الخطة على تطوير المنظومة التعليمية باعتبارها قاطرة بناء رأس المال البشري، عبر خفض كثافة الفصول من 53 طالبًا إلى 30 طالبًا، ورفع نسبة التعليم الفني إلى 55%، والتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية والجامعات الأهلية والتكنولوجية، إلى جانب توجيه نحو 15 مليار جنيه لميكنة المستشفيات الجامعية. وفي ملف الحماية الاجتماعية، تتضمن الخطة زيادة مخصصات برامج "تكافل وكرامة" والتوسع في أعداد المستفيدين، مع التركيز على برامج التمكين الاقتصادي للأسر الأكثر احتياجًا، بما يضمن خروجها التدريجي من دائرة الدعم.

ويأتي ذلك في إطار رؤية حكومية تستهدف مواجهة التحديات السكانية، مع توقع ارتفاع عدد السكان إلى نحو 115.4 مليون نسمة بحلول عام 2030، وهو ما يجعل الاستثمار في الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية ضرورة تنموية وأحد أهم مرتكزات تحقيق النمو المستدام.

وتكشف الخطة عن توجه حكومي واضح نحو تعزيز الاستثمار في الإنسان المصري من خلال التوسع في الخدمات الصحية والتعليمية وشبكات الحماية الاجتماعية، باعتبارها الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة ودعم النمو الاقتصادي، في ظل التحديات السكانية والاقتصادية الراهنة.

 

الصحة.. استثمارات في رأس المال البشري وتوسع في التأمين الشامل

وأكدت الحكومة في وثيقة الخطة، أن الإنفاق على قطاع الصحة لا يُعد إنفاقًا استهلاكيًا، بل استثمارًا مباشرًا في رأس المال البشري، مشيرة إلى أن القطاع يأتي ضمن الخدمات الاجتماعية الأكثر استحواذًا على الاستثمارات الحكومية.


وتستهدف الخطة خلال عام 2026/2027 مواصلة تنفيذ مراحل التأمين الصحي الشامل، والتوسع في الإنتاج الدوائي المحلي، ودمج خدمات تنظيم الأسرة ضمن منظومة التأمين الصحي، إلى جانب توجيه نحو 2.5 مليار جنيه لمشروعات التحول الرقمي الصحي.


كما تتجه الدولة على المدى المتوسط إلى استكمال منظومة التأمين الصحي الشامل لتغطية جميع المحافظات، مع زيادة أعداد المستفيدين، ورفع نسبة الحاصلين على تأمين صحي من المستفيدين ببرامج "تكافل وكرامة"، وخفض الإنفاق الشخصي على الرعاية الصحية، وتقليل معدلات الفقر الناتج عن النفقات الصحية وصولًا إلى القضاء عليه بحلول عام 2030.

 

توطين صناعة الدواء.. ملف يرتبط بالأمن القومى

وخلال مناقشات اللجنة، تم استعراض سياسات الحكومة لتوطين صناعة المواد الخام الدوائية الفعالة، حيث أكد ممثلو الحكومة وجود استراتيجية متكاملة لتوطين صناعة المستحضرات الحيوية واللقاحات، مع توفير حوافز استثمارية تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي لإنتاج اللقاحات وتلبية ما يصل إلى 60% من احتياجات القارة الأفريقية.


ورأت اللجنة، أن الأمن الدوائي يمثل أحد أبعاد الأمن القومي، مؤكدة أن التحدي الحقيقي لا يزال يتمثل في توطين صناعة المواد الخام الفعالة وتقليل الاعتماد على الاستيراد، بما يحد من تأثير اضطرابات سلاسل الإمداد وتقلبات أسعار الصرف على الصناعة الدوائية.


التعليم.. رهان الدولة على اقتصاد المعرفة

وأفردت الخطة مساحة كبيرة لتطوير قطاع التعليم باعتباره الركيزة الأساسية لبناء رأس المال البشري ودعم التحول نحو اقتصاد المعرفة.

وأشارت الوثيقة إلى أن عدد المدارس بلغ نحو 62 ألف مدرسة، فيما يصل عدد الفصول إلى نحو 672.9 ألف فصل، بينما يبلغ عدد المعلمين نحو 1.1 مليون معلم.

وتستهدف الخطة خلال العام المالي المقبل خفض الكثافات الطلابية، ورفع كفاءة المدارس، وتعزيز البنية الرقمية، والتوسع في التعليم الفني والتكنولوجي وربطه باحتياجات سوق العمل، فضلًا عن توجيه استثمارات تقدر بنحو 15 مليار جنيه لميكنة المستشفيات الجامعية.
 

أهداف طموحة لخفض الكثافات وزيادة فرص التشغيل

وتتضمن المستهدفات متوسطة الأجل خفض كثافة الفصول من 53 طالبًا إلى 30 طالبًا، ورفع نسبة الملتحقين بالتعليم الفني إلى 55%، وخفض بطالة خريجيه، وزيادة معدلات التحاق خريجي مدارس التكنولوجيا التطبيقية بسوق العمل أو التعليم الجامعي إلى 100%.

كما تستهدف الخطة خفض معدلات فقر التعلم في التعليم الأساسي، والتوسع في الجامعات الأهلية والتكنولوجية، وتعزيز الربط بين البحث العلمي واحتياجات الصناعة.

وأكدت اللجنة أن نجاح برامج التحول الاقتصادي والهيكلي يظل مرهونًا بوجود كوادر بشرية مؤهلة تمتلك المهارات المطلوبة لسوق العمل المستقبلي.

 

الحماية الاجتماعية.. من الدعم إلى التمكين

وفيما يتعلق بقطاع التضامن الاجتماعي، تستهدف الخطة زيادة مخصصات برامج الدعم النقدي "تكافل وكرامة"، والتوسع في أعداد الأسر المستفيدة، إلى جانب مواصلة تنفيذ المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية وبرامج التمكين الاقتصادي.

كما تواصل الدولة تنفيذ مشروعات دعم الإنتاج الحيواني التي استفاد منها مئات الآلاف من المربين، في إطار جهود تعزيز مصادر الدخل للأسر الأكثر احتياجًا.


اللجنة الاقتصادية: الهدف النهائي إخراج الأسر من دائرة الدعم

وأكدت اللجنة، أن شبكات الحماية الاجتماعية تمثل استثمارًا في الاستقرار المجتمعي وأداة لتحقيق عدالة أكبر في توزيع أعباء الإصلاح الاقتصادي، مشيدة بزيادة مخصصات الدعم النقدي وربطه ببرامج التمكين الاقتصادي.


وفي الوقت ذاته شددت اللجنة على أهمية إحكام منظومة الاستهداف لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، مؤكدة أن الغاية النهائية تتمثل في تمكين الأسر اقتصاديًا وتحويل برامج الحماية الاجتماعية من مجرد شبكة أمان إلى منصة للانطلاق نحو الاعتماد على الذات وتحسين مستويات المعيشة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة