أكد الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات السياسية، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن موافقة إيران على عدم امتلاك سلاح نووي تفتح الباب أمام تفاؤل حذر، مشيراً إلى وجود تعقيدات كبيرة داخل بنية صنع القرار في طهران.
تباين مراكز القوى داخل الدولة الإيرانية
أوضح محمد صادق إسماعيل في مداخلة عبر شاشة "إكسترا نيوز"، أن المشكلة الأساسية تكمن في تعدد الأصوات داخل إيران، فبينما يقود مجتبى خامنئي مسار المفاوضات مع واشنطن، لا يزال هناك جناحان لم يتحدثا بوضوح بعد؛ وهما جناح الرئاسة بقيادة مسعود بزشكيان، وجناح الحرس الثوري الإيراني.
وأشار محمد صادق إسماعيل إلى أن هذا التباين يظهر بوضوح في قيام الحرس الثوري بإطلاق صواريخ باليستية ومسيرات تجاه الكويت والبحرين في نفس وقت الحديث عن المفاوضات.
التصعيد العسكري ضد دول الخليج يعقد المشهد
واعتبر محمد صادق إسماعيل مدير المركز العربي للدراسات السياسية أن توحيد الصوت الإيراني والذهاب نحو مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة لإنهاء الجدلية العسكرية سيكون "شيئاً جيداً"، مشددا على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يتضمن تعهداً إيرانياً واضحاً بوقف الضربات العسكرية تجاه دول مجلس التعاون الخليجي، وضمان فتح مضيق هرمز دون قيود أو شروط.
وفيما يخص الجانب التقني، أشار محمد صادق إسماعيل إلى أن جوهر الخلاف يكمن في مدة "إرجاع تخصيب اليورانيوم"؛ حيث تطالب أمريكا بـ 20 عاماً بينما تصر إيران على 5 سنوات فقط، مرجحاً أن يكون الحل الوسط في حدود 10 سنوات، كاشفا أن إيران تمتلك حالياً حوالي 450 كيلو جرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 70%، وهو ما يمثل نقطة ضغط في المفاوضات.
واختتم محمد صادق إسماعيل مداخلته بالإشارة إلى أن المكاسب الاقتصادية الإيرانية من الامتثال النووي ستكون ضخمة، وتشمل ضخ 150 مليار دولار في الخزينة الإيرانية، ورفع العقوبات الاقتصادية عن مؤسسات وشركات وأفراد، مؤكدا أن واشنطن تشترط الامتثال الكامل مقابل الإفراج عن الأموال المجمدة، وهو المسار الذي سيحدد شكل الاستقرار الإقليمي في الفترة المقبلة.