باحث في الشأن الإيراني: تعثر المفاوضات ينذر بمرحلة طويلة من عدم الاستقرار

الخميس، 04 يونيو 2026 05:46 م
باحث في الشأن الإيراني: تعثر المفاوضات ينذر بمرحلة طويلة من عدم الاستقرار صورة من المداخلة

رامى محيى الدين

استبعد الباحث في الشأن الإيراني محمد خيري إمكانية التوصل إلى اتفاق مرحلي أو شامل بين الولايات المتحدة وإيران خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن الخلافات العميقة بين الطرفين ما تزال تعرقل أي تقدم حقيقي في مسار المفاوضات، وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد التعقيدات السياسية والعسكرية.

 

تعثر المفاوضات

وقال خيري، خلال مداخلة ببرنامج "اليوم" المذاع على قناة "DMC"، إن المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن لم تنجح حتى الآن في الوصول إلى أي بند توافقي يمكن البناء عليه لتحقيق اختراق دبلوماسي، مشيرًا إلى أن المقترحات الخاصة باتفاق مرحلي متعدد المراحل تواجه اعتراضات من دوائر مؤثرة داخل إيران.

وأوضح أن القيادة الإيرانية لا تبدو مستعدة للتنازل عن ملفات تعتبرها استراتيجية، وعلى رأسها تخصيب اليورانيوم والقدرات العسكرية، مقابل تفاهمات مؤقتة، خاصة في ظل وجود تيارات داخلية ترى أن التطورات الإقليمية الحالية عززت من موقع طهران الاستراتيجي.

 

عقبات إقليمية ودولية

وأشار الباحث في الشأن الإيراني إلى أن عدداً من العوامل يساهم في تعطيل فرص التوصل إلى اتفاق، من بينها استمرار انخراط إيران في عدد من الملفات الإقليمية، لاسيما في لبنان وقطاع غزة، وما يترتب على ذلك من ضغوط وتحديات أمام أي مسار تفاوضي.

وأضاف أن إسرائيل تمثل أحد أبرز عناصر التصعيد في المشهد الحالي، إذ تنظر إلى المواجهة مع إيران باعتبارها أولوية استراتيجية، وهو ما ينعكس على الأوضاع الأمنية في المنطقة ويزيد من صعوبة تحقيق تهدئة شاملة.

 

تباين الرؤى بين طهران وواشنطن

ولفت خيري إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى اتفاق شامل يتجاوز الملف النووي ليشمل الأنشطة الإقليمية الإيرانية، بينما ترفض طهران هذا الطرح بشكل قاطع، وتتمسك بفصل الملف النووي عن بقية القضايا الخلافية.

وأكد أن هذا التباين في الرؤى يجعل فرص التوصل إلى اتفاق سريع أمراً بالغ الصعوبة، في ظل غياب مؤشرات حقيقية على استعداد أي من الطرفين لتقديم تنازلات جوهرية.

 

سيناريو طويل الأمد

وحذر الباحث في الشأن الإيراني من أن استمرار حالة الجمود السياسي بالتوازي مع التصعيد العسكري قد يدفع المنطقة إلى مرحلة ممتدة من عدم الاستقرار، مشيراً إلى أن التداعيات الاقتصادية والأمنية لهذا الوضع لن تقتصر على أطراف الأزمة فقط، بل ستنعكس على مجمل منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح أن المشهد الحالي يوحي بأن الأزمة مرشحة للاستمرار لفترة طويلة، ما لم تنجح الجهود الدولية في تقريب وجهات النظر وإعادة إحياء مسار تفاوضي قادر على معالجة أسباب الخلاف الأساسية بين الجانبين.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة