باحث فى الشؤون الإيرانية: نفى طهران الرد على واشنطن يكشف تعثر المفاوضات

الخميس، 04 يونيو 2026 11:00 ص
باحث فى الشؤون الإيرانية: نفى طهران الرد على واشنطن يكشف تعثر المفاوضات جانب من المداخلة

كتب محمد عبد المجيد

قال الدكتور محمد خيري، الباحث المتخصص في الشؤون الإيرانية، إن نفي وكالة الأنباء الإيرانية "تسنيم" إرسال أي رد إلى الولايات المتحدة بشأن المقترحات الأمريكية جاء رداً مباشراً على التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تحدث فيها عن مؤشرات إيجابية بشأن المفاوضات الجارية مع طهران.

وأوضح الباحث المتخصص في الشؤون الإيرانية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن الجانب الإيراني سعى من خلال هذا النفي إلى تكذيب الرواية الأمريكية وإرسال رسالة واضحة بأن المفاوضات لم تصل بعد إلى المرحلة التي يصورها ترامب، وأن الحديث عن تقدم كبير أو تفاهمات قريبة لا يعكس الواقع الحالي للمحادثات.

لبنان حاضر في حسابات طهران

وأشار خيري إلى أن طهران تسعى أيضاً إلى التأكيد على أن الملف اللبناني سيظل جزءاً من أي نقاشات أو تفاهمات مع الولايات المتحدة، خاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان والتهديدات المتواصلة باستهداف العاصمة بيروت.

وأضاف أن التطورات الميدانية في لبنان، إلى جانب التوترات المرتبطة بالممرات البحرية الاستراتيجية، تشكل عناصر ضغط إضافية ضمن المشهد التفاوضي بين الجانبين.

تعثر المفاوضات وغياب أرضية مشتركة

وأكد الباحث المتخصص في الشؤون الإيرانية أن المفاوضات لا تزال متعثرة حتى الآن، ولم ينجح الطرفان في التوصل إلى أرضية مشتركة واضحة يمكن البناء عليها للوصول إلى اتفاق شامل.

وأوضح أن النقطة الوحيدة التي يبدو أن هناك تقارباً نسبياً بشأنها تتمثل في إعلان إيران عدم سعيها لامتلاك سلاح نووي، وهي النقطة التي يكرر الرئيس الأمريكي الحديث عنها باستمرار باعتبارها أساس أي تفاهم مستقبلي.

تفاؤل أمريكي وتشدد إيراني

وحول التباين الواضح بين التصريحات الأمريكية المتفائلة والمواقف الإيرانية الأكثر تحفظاً، أوضح خيري أن كل طرف يحاول إدارة المفاوضات بما يحقق أكبر قدر ممكن من المكاسب السياسية والاستراتيجية.

وأشار إلى أن إيران تخشى أن ينتهي المسار التفاوضي إلى اتفاق تعتبره مجحفاً بحقها أو يفرض عليها تنازلات كبيرة، بينما تخشى الإدارة الأمريكية من العودة إلى دائرة التصعيد العسكري وما يترتب عليها من تداعيات اقتصادية وسياسية واسعة.

هرمز والعقوبات في صلب التفاوض

وأضاف أن إغلاق أو تهديد الملاحة في مضيق هرمز تسبب في ضغوط كبيرة على الاقتصاد العالمي وأحرج الإدارة الأمريكية، وهو ما يجعل قضية الممرات البحرية والعقوبات الاقتصادية من الملفات الرئيسية على طاولة المفاوضات.

وأكد أن إيران تسعى إلى تحقيق مكاسب تتعلق برفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، في حين تسعى واشنطن إلى الحصول على تنازلات مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني ومخزون اليورانيوم المخصب.

صراع على تحقيق المكاسب

وأوضح خيري أن طهران تحاول استثمار أوراق القوة المتاحة لديها للحصول على أكبر قدر من المكاسب الجيوسياسية والاقتصادية، خاصة في ظل الضغوط الناتجة عن العقوبات الدولية والأوروبية المفروضة عليها.

في المقابل، تسعى الإدارة الأمريكية إلى تحقيق مكسب سياسي يتمثل في الحد من البرنامج النووي الإيراني وضمان أمن الملاحة الدولية، بما يسمح بتخفيف التوترات التي تؤثر على أسواق الطاقة والتجارة العالمية.

لا حلول قريبة في الأفق

واختتم الباحث المتخصص في الشؤون الإيرانية تصريحاته بالتأكيد على أن المؤشرات الحالية لا توحي بقرب التوصل إلى حل نهائي للأزمة، مشيراً إلى أن المفاوضات قد تستمر لفترة طويلة في ظل تمسك كل طرف بمطالبه الأساسية وسعيه لتحقيق أكبر قدر من المكاسب قبل الوصول إلى أي اتفاق محتمل.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة