والمنطقة ما زالت بعيدة عن التهدئة..

أستاذ علوم سياسية: تصريحات ترامب المطمئنة لا تعكس واقع التصعيد

الخميس، 04 يونيو 2026 10:00 ص
أستاذ علوم سياسية: تصريحات ترامب المطمئنة لا تعكس واقع التصعيد جانب من المداخلة

كتب محمد عبد المجيد

قال الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، إن التصريحات المتكررة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قرب التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة الحالية ويعيد فتح مضيق هرمز ويساهم في تهدئة أسعار الطاقة والأسواق العالمية، أصبحت تتكرر بشكل لافت، إلا أن الوقائع على الأرض تعكس صورة مختلفة تماماً.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن المشهد الحالي يشهد استهدافات أمريكية لبعض الأهداف الإيرانية، إلى جانب ردود إيرانية امتدت إلى أهداف خارج الإطار العسكري، وهو ما يشير إلى استمرار حالة التصعيد وعدم الانتقال إلى مرحلة التهدئة أو التسوية السياسية.

رسائل طمأنة للرأي العام الأمريكي

وأشار تركي إلى أن تصريحات ترامب قد تكون موجهة بالأساس إلى الرأي العام الأمريكي بهدف التهدئة وطمأنة الداخل الأمريكي، بعيداً عما يجري خلف الكواليس وفي غرف المفاوضات المغلقة.

وأضاف أن الرئيس الأمريكي تحدث عن انطلاق المفاوضات في بداية الأسبوع المقبل، في وقت تشهد فيه الجبهة اللبنانية تصعيداً خطيراً من الجانب الإسرائيلي، فضلاً عن استمرار التوتر في منطقة الخليج، ما يؤكد أن المؤشرات الميدانية لا تزال تميل إلى التصعيد أكثر من التهدئة.

محدودية الخيارات الأمريكية

وأكد أستاذ العلوم السياسية أن محدودية الخيارات المتاحة أمام الإدارة الأمريكية، وعدم قدرتها على اتخاذ قرار بخوض حرب برية واسعة ضد إيران، يدفعان ترامب إلى التمسك بالمسار الدبلوماسي باعتباره الخيار الأكثر واقعية.

وأوضح أن تأكيد إيران عدم سعيها إلى امتلاك سلاح نووي منح الإدارة الأمريكية مساحة للحديث عن الحلول السياسية، مشيراً إلى أن واشنطن لم تعد تمتلك بدائل فعالة للتعامل مع الأزمة سوى مواصلة الضغوط الاقتصادية والعقوبات.

تداعيات اقتصادية عالمية متصاعدة

ولفت إلى أن استمرار الأزمة لا ينعكس فقط على أطراف الصراع المباشرين، بل يمتد تأثيره إلى الاقتصاد العالمي بأكمله، حيث تتحمل العديد من الدول أعباء متزايدة نتيجة ارتفاع الأسعار، وزيادة المديونية، وارتفاع تكاليف السلع الأساسية، فضلاً عن صعوبة توفير بعض الاحتياجات الحيوية.

وأضاف أن دولاً كثيرة تدفع ثمناً اقتصادياً باهظاً جراء استمرار التوترات، حتى وإن لم تكن طرفاً مباشراً في المواجهة العسكرية.

مناوشات عسكرية ورسائل متبادلة

وفيما يتعلق بالمواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، أوضح تركي أن واشنطن، رغم عدم رغبتها في خوض حرب مفتوحة، تسعى إلى الإبقاء على فعالية الحصار المفروض على إيران، مشيراً إلى أن استهداف سفينة مرتبطة بالنفط الإيراني كان أحد العوامل التي ساهمت في إشعال جولة التصعيد الأخيرة.

وأضاف أن الرد الإيراني حمل رسائل سياسية وعسكرية في الوقت نفسه، إذ أرادت طهران التأكيد على امتلاكها القدرة والإرادة للرد السريع على أي استهداف، وإظهار استعدادها للاستمرار في المواجهة إذا اقتضى الأمر.

الجدل حول استهداف مطار الكويت

وأشار تركي إلى أن التداعيات شملت أضراراً طالت منشآت مدنية، من بينها مطار الكويت الدولي، ما أثار ردود فعل سياسية ودبلوماسية واسعة.

وأوضح أن السلطات الكويتية اتخذت إجراءات دبلوماسية عقب الحادث، في حين عاد الحرس الثوري الإيراني لينفي استهداف المطار بشكل مباشر، مرجحاً أن تكون الأضرار ناجمة عن صاروخ اعتراضي من منظومة باتريوت، بعد التأكد من عدم توجيه أي هجوم مباشر نحو المنشأة.

استمرار الضبابية في المشهد الإقليمي

واختتم إسماعيل تركي تصريحاته بالتأكيد على أن المنطقة لا تزال تعيش حالة من الضبابية وعدم اليقين، موضحاً أن جهود خفض التصعيد واحتواء الصراع مستمرة، لكن احتمالات وقوع أخطاء أو تطورات ميدانية مفاجئة تبقى قائمة، وهو ما يجعل مسار التهدئة أكثر تعقيداً في المرحلة الحالية.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة