أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن استهداف إيران لأمن الدول العربية في منطقة الخليج يمثل خطأ استراتيجيًا فادحًا، مشيرا إلى أن مصر أدانت بشدة هذه الاعتداءات، مؤكدة تضامنها الكامل مع دول الخليج، انطلاقاً من المبدأ الراسخ بأن الأمن القومي العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
صراع الإرادات وأدوات الضغط
وصف حسن سلامة في لقاء خاص عبر قناة "إكسترا نيوز"، التوترات الراهنة بين الولايات المتحدة وإيران بأنها "اختبار قوة" لكل طرف، فبينما تعتمد واشنطن على التحشيد العسكري والحصار البحري، تلوح طهران بـ "الورقة الذهبية" وهي مضيق هرمز، مما يضع الاقتصاد العالمي في حالة من الارتباك ويؤثر بشكل مباشر على إمدادات الطاقة والأسعار العالمية.
تضارب الأنباء والمواقف السياسية
تطرق اللقاء إلى التناقض الواضح في السرديات الإعلامية بين الطرفين، حيث أبدى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تفاؤلاً بشأن التوصل لاتفاق نووي وتحسن الاقتصاد، في حين نفت وكالة "تسنيم" الإيرانية هذه المزاعم جملة وتفصيلاً، موضحا أن كلا الطرفين يحاول مخاطبة الداخل وتحقيق مكاسب سياسية، خاصة مع اقتراب مواسم انتخابية وضغوط اقتصادية متزايدة.
وعن احتمالات التصعيد، استبعد حسن سلامة الانزلاق نحو مواجهة عسكرية مفتوحة وشاملة، نظراً للتكلفة الباهظة التي لا يمكن لأي طرف تحملها، وتوقع استمرار حالة "التصعيد المنضبط" والضربات المتبادلة لفترة، وصولاً إلى اتفاق إطار قد يكون "هشاً"، لكنه يضمن الحد الأدنى من الاستقرار لتجنب كارثة اقتصادية وأمنية في المنطقة.