هيئة التنمية الصناعية تؤكد: الحملة منظمة وعبر زيارات ميدانية

وزارة الصناعة تقتحم ملف الأراضى والوحدات غير المستغلة.. أكبر حملة لاسترداد الأصول المجمدة وإعادة ضخها بشرايين الصناعة للمستثمرين الجادين.. الحملة انطلقت فى بدر والعاشر ومناطق صناعية بالقاهرة والإسكندرية

الثلاثاء، 30 يونيو 2026 01:00 م
وزارة الصناعة تقتحم ملف الأراضى والوحدات غير المستغلة.. أكبر حملة لاسترداد الأصول المجمدة وإعادة ضخها بشرايين الصناعة للمستثمرين الجادين.. الحملة انطلقت فى بدر والعاشر ومناطق صناعية بالقاهرة والإسكندرية حملات سحب الأراضي

إسلام سعيد

 

بدأت وزارة الصناعة بقيادة المهندس خالد هاشم واحدة من أجرأ المواجهات مع أحد أكثر الملفات تعقيدا داخل القطاع الصناعي، وهو ملف الأراضي الصناعية غير المستغلة، الذي ظل لسنوات يمثل أحد أبرز معوقات الاستثمار والإنتاج، بعدما حصل مستثمرون على آلاف الأمتار من الأراضي الصناعية دون إقامة مصانع أو بدء التشغيل، لتتحول تلك الأراضي إلى أصول مجمدة خارج دائرة التنمية، في الوقت الذي يبحث فيه مستثمرون جادون عن فرص للحصول على أراض لإقامة مشروعات جديدة.

القضاء على ظاهرة تسقيع الأراضي الصناعية

ويبدو أن الوزير خالد هاشم قرر فتح هذا الملف مبكرا، انطلاقا من قناعة بأن القضاء على ظاهرة "تسقيع الأراضي" يمثل أحد أهم مفاتيح إعادة الانضباط إلى منظومة الاستثمار الصناعي، وإنهاء المتاجرة بالأراضي التي أضرت بمناخ الاستثمار، وعطلت الاستفادة من البنية الأساسية التي أنفقت الدولة عليها مليارات الجنيهات.

وفي ترجمة عملية لهذه التوجهات، وجه وزير الصناعة الهيئة العامة للتنمية الصناعية بإطلاق حملة موسعة لسحب الأراضي والوحدات الصناعية من المستثمرين غير الجادين الذين حصلوا عليها ولم يلتزموا بإقامة مشروعات إنتاجية، رغم منحهم جميع التيسيرات والمهل القانونية والاستثنائية على مدار سنوات طويلة.

وأعلنت الهيئة العامة للتنمية الصناعية، برئاسة الدكتورة ناهد يوسف، بدء تنفيذ الحملة من خلال لجنة مشتركة برئاسة المهندس حازم عنان نائب رئيس الهيئة، تضم ممثلين عن جهات الولاية وأجهزة المدن وقوات إنفاذ القانون، لتتولى تنفيذ قرارات السحب على أرض الواقع، بعد استكمال جميع الإجراءات القانونية والإدارية.

سحب الأراضي من غير الجادين

وأكدت الهيئة أن عمليات السحب لا تستهدف المستثمرين الجادين، وإنما تقتصر على الحالات التي ثبت فيها عدم الالتزام بشروط التخصيص، أو تجاوز البرامج الزمنية المعتمدة دون البدء في التنفيذ أو التشغيل، وذلك بعد استنفاد جميع المهل الإضافية والاستثنائية التي سبق أن منحتها الدولة لتوفيق الأوضاع.

وانطلقت أعمال اللجنة في اليوم الأول بمدينة العاشر من رمضان، بمشاركة المهندس علاء عبداللاه رئيس جهاز المدينة، إلى جانب مدينة بدر، حيث تم تنفيذ قرارات سحب عدد من قطع الأراضي الصناعية غير المستغلة، بعد التأكد من عدم إقامة المشروعات المخصصة لها، وعدم إثبات أصحابها الجدية المطلوبة.

ولم تتوقف الحملة عند ذلك، بل توسعت في اليوم الثاني لتشمل أربع مناطق صناعية بمحافظتي القاهرة والإسكندرية، حيث نفذت اللجنة قرارات سحب أراض صناعية بالقاهرة الجديدة والقطامية، إلى جانب استكمال أعمالها بمدينة بدر، فضلا عن استرداد عدد من الوحدات الصناعية الجاهزة داخل مجمع "مرغم 2" للصناعات البلاستيكية بمحافظة الإسكندرية، بعد ثبوت إغلاقها وعدم استغلالها بالمخالفة لشروط التخصيص، رغم حصول أصحابها على جميع الحوافز والتيسيرات التي وفرتها الدولة.

السحب من خلال معاينات ميدانية

وقالت الدكتورة ناهد يوسف إن جميع قرارات السحب جاءت استنادا إلى معاينات ميدانية وتقارير فنية وحصر شامل للأراضي الصناعية، والتي أثبتت تجاوز عدد من المشروعات للبرنامج الزمني المعتمد دون اتخاذ خطوات جادة للتنفيذ، مؤكدة أن الدولة لن تسمح باستمرار حجب الأراضي الصناعية عن المستثمرين الحقيقيين.

وأضافت أن الحملة تأتي ضمن برنامج زمني مكثف وخطة مرحلية عاجلة أعدتها وزارة الصناعة، تحت إشراف مباشر من الوزير خالد هاشم، لتشمل جميع المناطق الصناعية بمختلف محافظات الجمهورية، وعلى اختلاف جهات الولاية، بما يضمن استرداد جميع الأراضي والوحدات غير المستغلة وإعادة ضخها في النشاط الصناعي.

وشددت رئيس الهيئة على أن المرحلة المقبلة ستشهد إجراءات أكثر حسما تجاه الأراضي الصناعية غير المستغلة، مؤكدة أن الأولوية ستكون دائما للمستثمر الجاد القادر على التنفيذ والإنتاج، مع استمرار الوزارة في تقديم جميع أوجه الدعم والتيسيرات للمشروعات الجادة، ومواصلة الجولات الميدانية لمتابعة تنفيذ المشروعات على أرض الواقع.

وتؤكد تحركات وزارة الصناعة أن الهدف لا يقتصر على سحب الأراضي، وإنما إعادة توظيفها لخدمة الاقتصاد الوطني، من خلال طرحها مرة أخرى أمام المستثمرين الجادين، بما يحقق الاستغلال الأمثل لأصول الدولة، ويقضي على احتكار الأراضي والمتاجرة بها، ويتيح فرصا جديدة للاستثمار الصناعي.

كما تستهدف الوزارة توجيه الأراضي التي يتم استردادها إلى الصناعات ذات الأولوية، التي تتبناها استراتيجية الدولة الصناعية، وفي مقدمتها الصناعات الهندسية، والصناعات الغذائية، والدوائية، والكيماوية، والغزل والنسيج، ومواد البناء، والصناعات المغذية، بما يدعم تعميق التصنيع المحلي، وتقليل فاتورة الواردات، وزيادة الصادرات، ورفع مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي.

ويرى متابعون أن الحملة الحالية تمثل نقطة تحول في إدارة ملف الأراضي الصناعية، حيث تنتقل الدولة من مرحلة منح الأراضي إلى مرحلة الرقابة على استغلالها الفعلي، بما يضمن وصولها إلى المستثمر الذي يضيف قيمة حقيقية للاقتصاد، بدلا من بقائها لسنوات خارج دورة الإنتاج.

وتعكس هذه الإجراءات توجها واضحا لدى وزارة الصناعة لإعادة الانضباط إلى منظومة تخصيص الأراضي، والقضاء على ظاهرة "تسقيع الأراضي" التي طالما اشتكى منها المستثمرون، وفتح المجال أمام موجة جديدة من الاستثمارات الصناعية، بما يتماشى مع خطة الدولة لزيادة مساهمة القطاع الصناعي في النمو الاقتصادي، وتوفير فرص العمل، وتعزيز القدرة التصديرية للاقتصاد المصري.هذه النسخة أقرب إلى تقارير الصحف الاقتصادية مثل المال والشروق والبورصة، وتعتمد على تفاصيل البيانين اللذين أرسلتهما، مع ربطهما بالهدف الاستراتيجي للحملة، وليس مجرد إعادة صياغة البيان الرسمي.

700
 

 

400666
 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة