جرائم جماعة الإخوان الإرهابية وسياسات التمكين وتجاهل الإرادة الشعبية قادت إلى ثورة 30 يونيو.. باحث: انحياز القوات المسلحة للمصريين أنقذ الدولة من مخطط الجماعة وأفشل إدخال البلاد فى نفق مظلم

الثلاثاء، 30 يونيو 2026 12:00 م
جرائم جماعة الإخوان الإرهابية وسياسات التمكين وتجاهل الإرادة الشعبية قادت إلى ثورة 30 يونيو.. باحث: انحياز القوات المسلحة للمصريين أنقذ الدولة من مخطط الجماعة وأفشل إدخال البلاد فى نفق مظلم ثورة 30 يونيو التي اطاحت بحكم الاخوان - ارشيفية

كتب ـ كامل كامل

كشفت قراءة نتائج انتخابات الرئاسة عام 2012 أن جماعة الإخوان الإرهابية تعاملت مع فوز محمد مرسي باعتباره تفويضًا شعبيًا مطلقًا، رغم أن الأرقام والوقائع السياسية كانت تشير إلى عكس ذلك، وفقًا لما أكده عمرو عبد الحافظ، الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة.

 

الإخوان قدموا نتائج الانتخابات باعتبارها تأييدًا كاسحًا رغم أن الأرقام قالت غير ذلك

وقال عبد الحافظ، إن محمد مرسي حصل في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية على نحو 24% من الأصوات الصحيحة فقط، بما يعادل قرابة 12% من إجمالي من يحق لهم التصويت، كما أن الفارق بينه وبين منافسه أحمد شفيق كان ضئيلاً للغاية، وهو ما يؤكد أن الجماعة لم تكن تمتلك تأييدًا شعبيًا كاسحًا كما حاولت تصوير الأمر لاحقًا.

وأوضح أن نتائج الجولة الأولى أظهرت أن أكثر من نصف المشاركين في التصويت، وما يزيد على ثلاثة أرباع الهيئة الناخبة، لم يكونوا يرون في مرسي أو شفيق المرشح الأفضل لتولي منصب رئيس الجمهورية.

 

أصوات جولة الإعادة لم تكن تفويضًا للإخوان بل رفضًا لبديل آخر

وأضاف الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، أن جزءًا كبيرًا من الأصوات التي حصل عليها مرسي في جولة الإعادة لم يكن تأييدًا لمشروع جماعة الإخوان، بل جاء في إطار رفض مرشحين آخرين أو خشية عودة النظام السابق، وهو ما يعني أن الرئيس الأسبق لم يصل إلى الحكم بتأييد مطلق أو بإجماع شعبي.

وأشار إلى أن محمد مرسي بدا في بداية حكمه مدركًا لهذه الحقيقة عندما استعان بعدد من المساعدين والمستشارين من مختلف التيارات السياسية، إلا أن ذلك لم يدم طويلًا، إذ اتجه سريعًا إلى تنفيذ سياسة التمكين لصالح جماعة الإخوان الإرهابية وكأنها حصلت على تفويض شعبي مفتوح.

 

سياسة التمكين سرعت تآكل شرعية حكم الإخوان

وأكد عبد الحافظ، أن قرارات مرسي، وعلى رأسها الإعلان الدستوري وتجاهل حالة الانقسام السياسي حول الدستور، إضافة إلى الإخفاق في إدارة الدولة وتلبية مطالب المواطنين، أدت إلى تراجع شعبيته بصورة متسارعة، ودفع عددًا من مساعديه ومستشاريه إلى الاستقالة، كما دفعت قوى سياسية كانت قد دعمته في جولة الإعادة إلى المطالبة بانتخابات رئاسية مبكرة.

وأوضح أن شرعية محمد مرسي كانت قد تآكلت بالفعل بحلول 30 يونيو 2013، إلا أن جماعة الإخوان ظلت أسيرة ما وصفه بـ"معادلة الصندوق"، وتعاملت مع فوزها في انتخابات الرئاسة باعتباره شيكًا على بياض للاستمرار في الحكم رغم التغير الواضح في اتجاهات الرأي العام.

 

الجماعة واجهت الإرادة الشعبية وكادت تدفع البلاد إلى نفق مظلم

وأضاف الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، أن جماعة الإخوان رفضت الاستجابة لمطالب ملايين المصريين الذين خرجوا في 30 يونيو، وفضلت مواجهة الإرادة الشعبية عبر حشد أنصارها في الميادين، الأمر الذي وضع البلاد على حافة أزمة خطيرة وكاد يدفعها إلى نفق مظلم.

وأشار إلى أن المؤسسة العسكرية أدركت في تلك اللحظة خطورة المشهد، وأن البلاد تواجه حالة انسداد سياسي تهدد استقرارها، لتقرر الانحياز للإرادة الشعبية وحماية الدولة المصرية من الانزلاق إلى الفوضى.

وأكد عمرو عبد الحافظ، أن تجربة حكم الإخوان أثبتت أن القراءة الانتقائية للأرقام وتجاهل التحولات الشعبية والتمسك بفكرة التفويض المطلق كانت من أبرز الأسباب التي عجلت بسقوط الجماعة، بعدما وقفت في مواجهة الإرادة الشعبية ورفضت إدراك أن الشرعية السياسية لا تُكتسب مرة واحدة، بل تُجدد باستمرار عبر رضا المواطنين وثقتهم.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة