'الاتهامات المعلبة للإخوان ضد الدولة".. منظمات تابعة للجماعة الإرهابية واجهة لتشويه مصر.. اتهامات مغلفة بغطاء حقوقي وتوظيفها كأداة صراع سياسي بعد فشل التنظيم فى الداخل

الأربعاء، 03 يونيو 2026 12:00 م
'الاتهامات المعلبة للإخوان ضد الدولة".. منظمات تابعة للجماعة الإرهابية واجهة لتشويه مصر.. اتهامات مغلفة بغطاء حقوقي وتوظيفها كأداة صراع سياسي بعد فشل التنظيم فى الداخل الاخوان

كتبت منة الله حمدى

 

في عالم تتشابك فيه الحقوق بالسياسة، وتختلط فيه المبادئ الإنسانية بالأجندات التنظيمية، تبرز ظاهرة أكثر خطرًا تتمثل في تحويل الخطاب الحقوقي من أداة لحماية الضعفاء إلى سلاح للصراع السياسي والضغط على الدول، وهذا ما تفعله جماعة الإخوان الإرهابية التى فقدت توازنها

التنظيم يستخدم المنظمات الحقوقية كواجهة للضغط السياسي على الدولة

قال أحمد فوقى رئيس مؤسسة مصر السلام للتنمية وحقوق الإنسان، إن جماعة الإخوان لا تزال تعتمد على خطاب دعائي قائم على “الاتهامات المعلبة” ضد الدولة المصرية تحت لافتة حقوق الإنسان، بهدف التأثير على الرأي العام الخارجي وإعادة تدوير سرديات سياسية فقدت مصداقيتها على مدار السنوات الماضية.

وأوضح فوقي أن الجماعة تسعى إلى توظيف بعض المنصات والمنظمات غير الحكومية بصورة انتقائية لتقديم صورة مشوهة عن الواقع المصري، متجاهلة أي تطورات أو جهود إصلاحية شهدها الملف الحقوقي خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف فوقي أن الخطاب الذي تتبناه الجماعة يعتمد بشكل أساسي على تسييس ملف حقوق الإنسان واستخدامه كأداة ضغط سياسي، وليس انطلاقًا من معايير حقوقية مهنية أو موضوعية.

وأشار إلى أن العديد من التقارير المرتبطة بها تتعمد إغفال التحديات الأمنية والإقليمية التي واجهتها الدولة المصرية، خاصة في ظل الحرب على الإرهاب وما فرضته من ظروف استثنائية استهدفت حماية مؤسسات الدولة والحفاظ على الاستقرار المجتمعي.

وأكد فوقي أن التعامل الجاد مع قضايا حقوق الإنسان يجب أن يقوم على التوازن والحياد والاعتماد على المعلومات الموثقة، بعيدًا عن محاولات التحريض أو استغلال الملف لخدمة أجندات تنظيمات سياسية.

كما شدد على أهمية دعم مسار الإصلاح المؤسسي والحوار الوطني وتعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، باعتبارها عناصر أساسية في أي تقييم منصف لحالة حقوق الإنسان في مصر.

خطورة تسييس الخطاب الحقوقي 

أكد الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري وأمين لجنة الحقوق الاقتصادية بالمجلس القومي لحقوق الإنسان، أن أخطر التحديات التي تواجه منظومة حقوق الإنسان دولياً لا تتمثل فقط في الانتهاكات أو الأزمات الإنسانية، بل في محاولات بعض التنظيمات السياسية اختطاف الخطاب الحقوقي وتوظيفه كأداة للصراع السياسي.

وأوضح ممدوح أن العالم شهد تحولاً لافتاً في طبيعة الصراعات السياسية، حيث امتدت المواجهات إلى الإعلام الدولي والمنظمات غير الحكومية، محذراً من ظاهرة "المنظمات الواجهة" التي تقدم نفسها كمدافع عن الحقوق بينما تمارس أدواراً سياسية تتجاوز العمل الحقوقي المهني.

وأشار إلى أن جماعة الإخوان تمثل نموذجاً واضحاً في مصر، إذ اتجهت للاعتماد على منصات إعلامية وكيانات تتبنى خطاباً حقوقياً بهدف التأثير على الرأي العام الخارجي وصناع القرار الدوليين، لتعويض فقدانها الحاضنة الشعبية داخل المجتمع المصري.

وشدد ممدوح على أن النقد الموضوعي لحقوق الإنسان هو أحد أهم أدوات الإصلاح، لكن الإشكالية الحقيقية تظهر عندما يتحول العمل الحقوقي إلى خطاب انتقائي يبحث فقط عن وقائع تخدم سردية سياسية محددة، متجاهلاً أي إصلاحات أو جهود تُبذل على الأرض.

وأكد أن مواجهة هذه الظاهرة تكون بدعم المؤسسات الحقوقية الجادة وتعزيز الشفافية، مشيراً إلى أن قوة أي دولة تُقاس بقدرتها على بناء مؤسسات قوية وتحقيق تقدم حقيقي في ملفات الحقوق والتنمية، لتكون الحقائق على الأرض هي الرد الأقوى على أي محاولات تشويه. وحذر من أن استمرار تسييس حقوق الإنسان يضر بالضحايا الحقيقيين ويقوض الثقة في المنظومة الحقوقية الدولية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة