خبير مصرفي: تثبيت الفائدة يعكس إدارة دقيقة للتضخم والسيولة

الإثنين، 29 يونيو 2026 06:00 ص
خبير مصرفي: تثبيت الفائدة يعكس إدارة دقيقة للتضخم والسيولة محمد عبد العال، الخبير المصرفي

كتب الأمير نصرى

أكد محمد عبد العال، الخبير المصرفي، أن قرار تثبيت أسعار الفائدة يعكس إدراكًا واضحًا من البنك المركزي لطبيعة التضخم الحالي، والذي وصفه بأنه ناتج عن صدمة عرض وليس زيادة في الطلب، وهو ما يفرض اختلافًا في أدوات التعامل مع السياسة النقدية.

فهم طبيعة التضخم أساس القرار النقدي
 

وقال محمد عبد العال، خلال مداخلة عبر قناة "إكسترا نيوز"، إن السياسة النقدية خلال السنوات الأخيرة أصبحت تعتمد على تحليل مصدر التضخم قبل اتخاذ القرار، موضحًا أنه إذا كان التضخم ناتجًا عن زيادة الطلب يتم اللجوء لرفع الفائدة، بينما في حالة صدمات العرض مثل ارتفاع أسعار الطاقة أو الشحن أو ضعف العملة يتم اتباع نهج مختلف أكثر مرونة.

معادلة دقيقة بين الفائدة والاستثمار
 

وأضاف محمد عبد العال أن القطاع المصرفي يعمل على تحقيق توازن دقيق بين الحفاظ على جاذبية الجنيه المصري لاستقطاب التدفقات الأجنبية، سواء من الاستثمار المباشر أو غير المباشر أو التحويلات والسياحة، وبين عدم رفع أسعار الفائدة بشكل مفرط قد يؤدي إلى تقييد الائتمان والتأثير على النمو الاقتصادي.

وأشار محمد عبد العال إلى أن البنك المركزي يدير هذه المعادلة عبر أدوات متعددة تشمل عمليات السوق المفتوحة، وتعديل الاحتياطي الإلزامي، وتقديم منتجات مصرفية جديدة، بما يضمن ضبط السيولة دون الإضرار بالنشاط الاقتصادي.

وأوضح الخبير المصرفي أن ما يُعرف بنهج “الترقب المنظم” لا يعني التوقف عن اتخاذ القرار، بل إدارة يومية وأسبوعية دقيقة للسيولة، والتدخل باستخدام أدوات السياسة النقدية وفقًا للمتغيرات المحلية والعالمية، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق.

وأكد محمد عبد العال أن السياسة النقدية وحدها لا تكفي لكبح التضخم، مشيرًا إلى ضرورة التنسيق مع السياسة المالية، وزيادة الإنتاج المحلي، وتوسيع أدوات التحوط، وتحسين مرونة سعر الصرف، بما يساهم في تقليل الضغوط التضخمية وتعزيز استقرار الأسعار.

واختتم محمد عبد العال تصريحاته بالتأكيد على أن تثبيت أسعار الفائدة يوفر غطاءً مهمًا للاستقرار في فترات عدم اليقين، لكنه لا يمثل ضمانًا كاملًا لجذب الاستثمارات، موضحًا أن المستثمر يبحث عن مزيج من استقرار سعر الصرف، ووضوح السياسة النقدية، ومرونة السوق، وهي عوامل تعمل السياسة الحالية على تحقيقها بشكل متوازن.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة