أكد الباحث في الحركات الإسلامية، إسلام الكتاتني، أن ثورة 30 يونيو مثلت نقطة تحول حاسمة في المشهد السياسي في مصر والمنطقة العربية، مشيرًا إلى أنها وجهت ضربة قوية لتنظيم الإخوان وأفشلت مشروعه السياسي ليس فقط داخل مصر بل على مستوى الإقليم.
هزة كبرى في بنية التنظيم
وقال إسلام الكتاتني، خلال مداخلة عبر تطبيق "زووم" على قناة "إكسترا نيوز"، إن ثورة 30 يونيو أحدثت هزة عميقة في تنظيم الإخوان على مستوى العالم، وليس في مصر فقط، موضحًا أن تأثيرها امتد إلى دول عربية وغربية بعد ما وصفه بـ"كشف خطورة التنظيم".
أسباب سقوط حكم الإخوان في مصر
وأضاف إسلام الكتاتني أن رفض الشعب المصري لاستمرار حكم الإخوان بعد عام واحد فقط يعود إلى شعور عام بتهديد الهوية الوطنية، إلى جانب سياسات جماعة الإخوان التي لم تحقق وعودها الانتخابية، فضلًا عن ما وصفه بسوء إدارة الدولة واستخدام العنف ضد المعارضين.
وأشار إلى أن المصريين خرجوا إلى الميادين بسبب شعورهم بأن المشروع المعلن من الجماعة كان قائمًا على شعارات غير قابلة للتطبيق، بينما الواقع كان مختلفًا تمامًا.
وأوضح إسلام الكتاتني أن ما حدث في مصر أحدث ما وصفه بـ"عدوى إيجابية" في عدد من الدول العربية، حيث تزايد الرفض الشعبي للتنظيم في أكثر من دولة، لافتًا إلى أن مصر كانت مركزًا محوريًا في كشف هذا المشروع إقليميًا.
وأكد إسلام الكتاتني أن ثورة 30 يونيو ساهمت في إيقاف ما وصفه بـ"مخطط الشرق الأوسط الكبير"، الذي كان يستهدف إعادة تشكيل المنطقة، موضحًا أنه لولا هذه الثورة لكانت مصر والمنطقة أمام سيناريوهات خطيرة من الفوضى والانقسام وربما الحروب الأهلية.
واختتم إسلام الكتاتني تصريحاته بالتأكيد على أن الثورة منعت بحسب وصفه محاولات تفكيك الدولة المصرية وتقسيم بعض دول المنطقة، وأعادت صياغة توازنات القوى الإقليمية بشكل جديد.