أكد الدكتور سيد مكاوي، أستاذ العلاقات الدولية، أن المسار الدبلوماسي يظل الخيار الأكثر ترجيحًا لإنهاء التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن استمرار التصعيد العسكري لا يخدم مصالح أي من الطرفين، في ظل التداعيات الاقتصادية العالمية المرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز.
خلافات داخل الإدارة الأمريكية بشأن التعامل مع إيران
وقال سيد مكاوي، خلال مداخلة عبر تطبيق "زووم" على قناة "إكسترا نيوز"، إن الإدارة الأمريكية تشهد تباينًا في المواقف بشأن كيفية إنهاء الأزمة، موضحًا أن هناك تيارًا متشددًا يدعو لاستئناف الحرب، بينما يرى تيار آخر أن الحل السياسي هو المسار الأكثر واقعية.
وأضاف أن فكرة فتح مضيق هرمز بالقوة العسكرية تواجه تحديات كبيرة، نظرًا لقدرة إيران على استهداف السفن باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، ما يجعل أي تحرك عسكري محفوفًا بالمخاطر.
واشنطن لا ترغب في حرب برية
وأوضح أستاذ العلاقات الدولية أن الولايات المتحدة ليست مستعدة لخوض تدخل بري واسع داخل إيران، لأن ذلك سيستلزم نشر مئات الآلاف من الجنود، وقد يعيد تكرار تجارب مكلفة مثل العراق وأفغانستان، وهو ما يتعارض مع أولويات واشنطن الاستراتيجية في مواجهة المنافسة مع الصين وروسيا.
وأشار سيد مكاوي إلى أن مصلحة كل من الولايات المتحدة وإيران تتمثل في استكمال المفاوضات، لافتًا إلى أن أي تصعيد جديد من شأنه رفع أسعار النفط والشحن والتأمين، بما يفرض ضغوطًا اقتصادية على الأسواق العالمية، وهو ما سيدفع الإدارة الأمريكية إلى تفضيل التهدئة والعودة إلى طاولة التفاوض.
وأكد سيد مكاوي أن إيران تتمسك بورقتين أساسيتين في المفاوضات، هما مضيق هرمز والملف النووي، موضحًا أنها لن تتخلى عنهما دون الحصول على مكاسب سياسية واقتصادية، كما أن استمرار انسياب الملاحة في المضيق يمثل مصلحة مشتركة للاقتصاد العالمي.
واختتم سيد مكاوي تصريحاته بالتأكيد على أن المجتمع الدولي، إلى جانب القوى الكبرى، يدفع باتجاه الحلول السياسية والدبلوماسية لتجنب اضطرابات جديدة في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، مشددًا على أن استمرار التصعيد ستكون له انعكاسات سلبية على الاقتصاد العالمي، وهو ما يجعل فرص التفاوض أكبر من احتمالات العودة إلى حرب واسعة.