أكد الدكتور محمد الباز، رئيس مجلسي إدارة وتحرير جريدة الدستور، أن جماعة الإخوان لم تتعامل مع وصولها إلى الحكم باعتبارها جزءًا من الدولة المصرية، وإنما تصرفت باعتبارها "دولة موازية" سعت إلى فرض سيطرتها على مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن هذا النهج كان أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت المصريين للخروج في ثورة 30 يونيو.
الإخوان تعاملوا باعتبارهم دولة داخل الدولة
وأوضح محمد الباز، خلال تقديمه برنامج "أيام الخلاص" عبر صفحته على "فيسبوك"، أن الجماعة الإرهابية عملت على بناء هياكل موازية داخل الدولة بهدف إحكام السيطرة على مؤسساتها، مؤكدًا أن هذا التوجه كشف للمصريين طبيعة المشروع الذي كانت الجماعة تسعى لتنفيذه بعد وصولها إلى السلطة.
جهاز للتجسس على مؤسسات الدولة
وأشار الباز إلى أن الجماعة أسست جهازًا للتجسس على مؤسسات الدولة المصرية، لافتًا إلى أن تفاصيل هذا الجهاز بدأت تتكشف عقب أحداث قصر الاتحادية في ديسمبر 2012، عندما خرج مئات الآلاف احتجاجًا على الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس الأسبق محمد مرسي، قبل أن تقوم ميليشيات الجماعة بفض اعتصام المحتجين بالقوة.
اقتحام مكتب الإرشاد لم يكن بهدف التخريب
وأضاف أن اقتحام عدد من الشباب لمقر مكتب الإرشاد بالمقطم في 6 ديسمبر 2012 لم يكن هدفه الأساسي التخريب، وإنما جاء احتجاجًا على أحداث الاتحادية، موضحًا أن عناصر أمنية كانت متواجدة داخل المبنى بهدف الوصول إلى الطابق الذي كان يضم أجهزة التجسس والتنصت.
رصد أمني لتصريحات عن مراقبة الاتصالات
وأوضح الباز أن الأجهزة الأمنية كانت قد رصدت في وقت سابق تصريحات لنائب مرشد جماعة الإخوان خيرت الشاطر تحدث فيها عن امتلاك الجماعة معلومات تتعلق باتصالات بين مؤسسات الدولة، وهو ما أثار الشكوك حول وجود منظومة متخصصة لمراقبة الاتصالات.
وأكد أن الجماعة سعت إلى امتلاك أجهزة تجسس واستخدامها لتعزيز نفوذها داخل الدولة والضغط على خصومها، في إطار محاولاتها لإحكام السيطرة على مفاصل الدولة المصرية.