أكد السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، أن العمل العربي المشترك يمثل ضرورة استراتيجية وليس مجرد ترف سياسي، مشددًا على أن التحديات التي تواجه المنطقة تجعل الحفاظ على التشاور والتنسيق العربي أمرا لا غنى عنه.
رسالة وداع بعد 10 سنوات في بيت العرب
قال حسام زكي، خلال كلمته في حفل تكريمه والأمين العام أحمد أبو الغيط بمناسبة انتهاء ولايتهما بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية اليوم الأحد، إن لحظة المغادرة تأتي بعد عقد كامل من العمل داخل جامعة الدول العربية.
وأشار إلى أن السنوات العشر الماضية مثلت رحلة حافلة بالتحديات والضغوط والإنجازات، مؤكدًا أن التجربة عززت قناعته بأهمية استمرار دور الجامعة العربية كإطار جامع للدول العربية.
إشادة بقيادة أبو الغيط
أشاد زكي بقيادة أحمد أبو الغيط لجامعة الدول العربية خلال فترة ولايته، معتبرًا أنه قدم نموذجًا متميزًا في القيادة يجمع بين الحزم والوعي بقدرات العاملين داخل المؤسسة.
وأكد أن أبو الغيط قاد الجامعة خلال مرحلة إقليمية معقدة، وتمكن من الحفاظ على تماسك المؤسسة وصون دورها في ظل تحديات سياسية وأمنية متسارعة.
استعراض لحصاد 10 سنوات من التطوير
استعرض مساعد الأمين العام أبرز ما تحقق داخل الأمانة العامة خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى تنفيذ خطوات تطوير مؤسسي وإداري واسعة.
وشملت هذه الإنجازات تحديث البنية الرقمية للأمانة العامة، وتحويل مجلس الجامعة إلى نظام رقمي بالكامل، وتطوير القاعة الكبرى، وإنشاء الملحق العراقي ومتحف الجامعة الدائم، إلى جانب تنظيم قمم واجتماعات عربية وإقليمية متعددة.
قضايا العرب ظلت في صدارة الأولويات
أكد زكي أن الملفات العربية المختلفة ظلت حاضرة بقوة في عمل الجامعة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، إلى جانب الأوضاع في لبنان وسوريا واليمن وليبيا والسودان.
وأوضح أن الأمانة العامة واصلت العمل على مختلف المسارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بما يشمل قضايا التكامل الاقتصادي والطاقة والمياه والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.
التحديات تزيد الحاجة إلى التنسيق العربي
شدد حسام زكي على أن التجربة أثبتت أن الأزمات كلما تعقدت، ازدادت الحاجة إلى التشاور والتنسيق العربي للحفاظ على الحد الأدنى من المواقف المشتركة.
وأضاف أن العمل العربي المشترك قد لا يحقق دائمًا كل الطموحات، لكنه يظل الإطار الذي يحفظ التواصل ويمنع تحول الخلافات إلى قطيعة كاملة بين الدول العربية.
الجامعة العربية إطار لا غنى عنه
اختتم زكي كلمته بالتأكيد على أن ما يجمع الدول العربية يظل أكبر بكثير من الخلافات القائمة بينها.
وأشار إلى أن روابط الثقافة واللغة والجغرافيا والمصالح المشتركة تمنح العمل العربي المشترك قيمة استراتيجية مستمرة، مؤكدًا أن الحفاظ على الجامعة العربية وتطوير دورها يظل ضرورة للأجيال المقبلة.