بعد موافقات رسمية على زراعة الأرز.. مزارعو قرية نكلا العنب بين خسائر المشاتل وقرارات الإلغاء.. ويستغيثون: تكاليف بالآلاف وغرامات تهدد «غذاء الأسرة».. والأرض تنتظر مقاومة الملوحة والفلاح ينتظر طعام عائلته.. صور

الأحد، 28 يونيو 2026 01:37 م
بعد موافقات رسمية على زراعة الأرز.. مزارعو قرية نكلا العنب بين خسائر المشاتل وقرارات الإلغاء.. ويستغيثون: تكاليف بالآلاف وغرامات تهدد «غذاء الأسرة».. والأرض تنتظر مقاومة الملوحة والفلاح ينتظر طعام عائلته.. صور مزارعو نكلا العنب والزميلة أسماء نصار

كتبت أسماء نصار

ما بين التصريح المسبق والإلغاء اللاحق، وقع مزارعو قرية نكلا العنب بين مطرقة الواقع والحاجة إلى محصول هو الأهم والأسهل والأسرع بالنسبة للفلاح الذى يئن من تكاليف الإنتاج، وينتظر محصول وافر قد يتراوح عمره من 90 – 110 يومًا.

 

من التصريح إلى المنع.. نكلا العنب فى مأزق الغرامات وسحب الدعم

فبعد أن صرحت الإدارة الزراعية الفرعية للفلاحين التابع لها زمام القرية الزراعى لهم بعمل مشاتل الأرز التي يبدأ الحد الأدنى لتكلفتها من 20 ألف جنيه لمشتل الفدان الواحد، بالإضافة إلى أن الموافقة توفر الحماية القانونية للفلاح من تحرير محاضر استهلاك المياه الزائدة التي تصل غرامتها إلى 3400 جنيه للفدان أو كسر الفدان، وخسارة الفلاح للأسمدة طوال الموسم إذا يحصل الفدان ما بين 2 إلى 3 شكائر مدعومة بسعر 290 جنيها من الجمعية الزراعية ، ومن السوق الحرة ما بين 800 إلى 1500 جنيه، ما يعنى خسائر مضاعفة ودعم مفقود واحتياج متزايد.

IMG_2846
مزارعو نكلا العنب والزميلة أسماء نصار

خسائر لم يتوقعها الفلاح ولا تستطيع تحملها أرض البحيرة

الأزمة تتفاقم حينما تتضاعف الخسائر ما بين خسارة محصول نبت فى أرض لا تستطيع اللحاق بركاب المحصول الصيفى بعد زراعتها بالأرز تلافيًا لنمو دودوة الحشد إذا تم استبدال الأرز بالذرة، بالإضافة إلى طلب الأرض لزراعة الغمر الحوضى "الأرز المغمور بالمياه" لغسل الأرض من الملوحة الزائدة وخسارتها محصول كان سيدر عليها فى 100 يوم ما متوسطه 3.5 طن أرز فى متوسط سعرى 15 ألف جنيه للطن يوم حصاده بالإضافة إلى 3000 جنيه مبيعات قش الأرز للفدان وهو ما يعطى صافى سعرى 55 ألف جنيه.

الأرض تنتظر الأرز لمقاومة الملوحة والفلاح ينتظر الحصاد للحصول على طعام أسرته

جانب آخر من الأزمة تزداد به خصوبة الأرض ويحصل الفلاح على غذاء أسرته إذا يمثل الأرز أحد عوامل إخصاب الأرض المرتفعة ملوحتها بمحافظة البحيرة ويتحصل به على قوت أسرته وطعامها طوال العام، إذا يستهلك الفرد ما متوسطه 40 كيلو أرز "أبيض" سنويًا ما يساوى على الأقل 50 كيلو أرز شعير فى متوسط 4 أفراد يساوى 200 إلى 250 كيلو على الأقل سنويًا وقد يصل فى الأسر الأكبر عدد إلى نصف طن ، ما يمكن الأسرة من بيع 2.5 طن فى المتوسط بسعر يتصاعد من 37.5 ألف جنيه صافى ربح فى 100 يوم.

IMG_2844
مزارعو نكلا العنب

صوت الفلاح مسموع وطلبه مرفوض بعد موافقة تحولت إلى منع

الغريب فى الأمر أن الموافقة السابقة التي منحت فلاح  "نكلا" فرصة زراعة محصوله المحبب الراعى لأسرته ومتطلباتها وحاجة أرضه إلى تقليل الملوحة تحولت إلى رفض من نفس الجهة المصدر للقرار بعد نثر البذور وملء مشاتل الأرز الحوضية بالمياه فيما يشبه الورطة بدأت بقرار وانتهت برفضه وسط تعالى أصوات الفلاحين بإنقاذهم من الغرامات وعدم حرمانهم من الحصول على الأسمدة، يواكبه تبرير وزارة الزراعة لحالة التخبط بتأكيد القرار السابق وحرمانهم من زراعة هذا المحصول الموسم الحالي أو تطبيق الغرامة.

وزير الرى يشرح فنيات أزمة 3730 فداناً تغيرت سياستهم الزراعية بعد بدء الموسم ونثر البذور

من جانبه، أوضح الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، الأبعاد الفنية والتنظيمية المحيطة بالأزمة، مشيراً إلى أن الأحواض موضوع الشكوى تقع على ترعة "الضاهري الشرقي" ذات المناوبة الثلاثية، والآخذة من الكيلو 11.500 بالبر الأيمن لترعة "ساحل مرقص" بطول 9 كيلومترات وتخدم زماماً يبلغ 3730 فداناً.

وكشف الوزير أن مدير الإدارة الزراعية بإيتاي البارود كان قد صرح في البداية لبعض الأحواض على هذه الترعة بزراعة الأرز بالمخالفة للقرار الوزارى، إلا أنه أثناء اجتماع التنسيق لتحديد أماكن زراعة الأرز بمقر مديرية الزراعة بالبحيرة، وجه مدير عام الزراعة بالمحافظة جميع الإدارات بضرورة الالتزام التام بالأماكن المصرح بها فقط والتي تقع على الترع ذات المناوبة الثنائية، وبناءً على ذلك، تم الإعلان عن حظر زراعة الأرز على ترعة "الضاهري الشرقي" كونها ذات مناوبة ثلاثية، وقامت الإدارة الزراعية بإيتاي البارود بإلغاء تصريحها السابق الصادر لتلك الأحواض محل الشكوى.

في كل عام، مع اقتراب موسم الصيف، يعيش مزارعو قرية "نكلا العنب" بمركز إيتاي البارود في محافظة البحيرة، ترقباً لقرارٍ ينتظره الأهالي منذ 3 سنوات، وهو القرار السنوى الدورى الذى يصدر عن وزارتى "الموارد المائية والرى" و"الزراعة واستصلاح الأراضي" لتحديد المساحات المسموح بزراعتها بالأرز على مستوى الجمهورية بـ مليون و74 ألف فدان فقط، وبموجبه، يتم توزيع المساحة على 9 محافظات هي (الإسكندرية، البحيرة، كفر الشيخ، الغربية، الدقهلية، دمياط، الشرقية، الإسماعيلية، وبورسعيد)، لحصر المحصول في زمامات ترع محددة وحظره في سواها.

هذا القرار السنوى يربط مصائر الفلاحين بخطط زراعية متغيرة، في وقتٍ يمثل فيه الأرز شريان الحياة لسكان الدلتا، فهو ليس مجرد زرعة عابرة، بل هو الوجبة الأساسية اليومية على مائدة كل أسرة، والمحصول الاستراتيجي الذي يخزنه المزارع ليأكل منه أهل بيته طوال العام، وقد يمتد خيره للعام الذي يليه، وعلاوة على قيمته الغذائية، فإن للأرز دوراً حيوياً في الحفاظ على جودة الأرض، إذ يمثل الدورة الطبيعية لغسيل التربة وتنقيتها من الأملاح.

لذا، فبعد سنوات من غياب المحصول عن أرضهم تطبيقاً لحظر زراعته فى المناطق التي لم يشملها القرار، ظن الأهالي هذا العام أن أرضهم ستعود للحياة، وأن بيوتهم ستؤمن قوتها أخيراً.

IMG_2842
مزارعو نكلا العنب والزميلة أسماء نصار

"فرحة مبتورة" خلف أبواب الجمعية

بدأت الحكاية ببشارة من الجمعية الزراعية أبلغت فيها المزارعين بوضوح" أرضكم في نطاق الأرز هذا الموسم" انقشعت حيرة السنوات الماضية، وتحرك الفلاحون مدفوعين بالأمل، وضعوا مدخراتهم في الأرض، وحرثوا، وجهزوا "المشاتل" لتستقبل البذور.

لكن الأمل باغته المنع، فما إن انتهى بعضهم من مشتله، حتى جاءت الصدمة على لسان المسؤولة عن الجمعية الزراعية التي مرت بين الحقول معلنة التراجع عن القرار، ومطالبةً إياهم بوقف زراعة المحصول فوراً، ملوحةً بتطبيق الغرامات القانونية على من يخالف القرار.

IMG_2849
مزارعو نكلا العنب والزميلة أسماء نصار

الحيرة فوق طمي الأرض

ومن واقع معايشة ميدانية أجراها اليوم السابع للأزمة وسط الحقول، وقف المزارعون مكتوفي الأيدي، يتأملون مشاتلهم التي تحولت فجأة إلى مأزق يهدد بيوتهم وحصانتهم الغذائية، فحسابات الفلاح البسيط هنا معقدة وقاسية، فالتراجع الآن والتفكير في إزالة تلك المشاتل ليس مجرد خطوة زراعية، بل هي خسارة مالية فادحة تتجاوز 20 ألف جنيه للمزارع الواحد، خسارة تعني ذوبان رصيدهم المالي، وضياع الوقت الذي كان يمكن استغلاله في زراعة أي محصول بديل، ما يؤول في النهاية إلى ضياع الموسم بالكامل وخروجهم منه بكفين فارغين دون أرز يأكلونه أو محصول يبيعونه.

وفي المقابل، فإن الاستمرار في الزراعة يعرضهم للغرامات المالية المنصوص عليها قانوناً والحرمان من الأسمدة المدعمة، مما دفع قطاعاً من المزارعين بالقرية إلى اتخاذ قرار بترك أراضيهم بوراً هذا الموسم دون زراعة أي محصول تجنباً للملاحقات القضائية.

بين تكلفة إزالة المشاتل الباهظة وبين الغرامات، انقسم المزارعون، فريق ينهشه الانتظار، وفريق آخر اتخذ القرار الأكثر مرارة.. قرروا ألا يزرعوا شيئاً، وأن يتركوا أراضيهم هذا الموسم، مفضلين رؤية طمي الأرض جافاً وساكناً دون غسيل أو زرع، على خوض موسم محفوف بمطاردات الغرامة.

IMG_2852
"اليوم السابع" في موقع الأزمة

"اليوم السابع" في موقع الأزمة.. مطالب واقعية للمزارعين

ومع تواجد "اليوم السابع" الميداني في أراضي قرية "نكلا العنب" والاستماع المباشر إلى شكاوى الفلاحين المتضررين في أحواض "السلطان، الهيشة البرانس، وسواق الحسام"، تبين أن مطالبهم لم تكن تعجيزية، بل حملت مناشدات واقعية ورجاءً موجهاً للمسؤولين بمراعاة ظرفهم الإنساني والمادي الصعب بعد أن تحملوا بالفعل كلفة تجهيز المشاتل.

وطالب المزارعون عبر "اليوم السابع" بإسقاط الغرامة المالية عنهم هذا الموسم، نظراً لأنهم تحركوا وبدأوا العمل بناءً على توجيهات أولية من الجمعية الزراعية بالقرية، كما أبدى المزارعون مرونة شديدة في مطالبهم لإنقاذ مستقبلهم، مناشدين علاء فاروق وزير الزراعة بالسماح بحصولهم على حصص الأسمدة المدعمة في المواسم المقبلة كخطوة بديلة لحمايتهم من الحرمان الدائم، فى حال لم يكن ممكناً حصولهم عليها خلال الموسم الحالي.

تحرك فوري.. "الخدمات الزراعية" تتعهد بفحص أزمة مزارعي نكلا العنب

وفي استجابة فورية للأزمة المثارة، تواصلت "اليوم السابع" مع الدكتور أحمد عضام، رئيس قطاع الخدمات الزراعية والمتابعة بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، لوضع مطالب مزارعي قرية "نكلا العنب" والتضارب الإداري المحلي أمام الوزارة.

وأكد الدكتور أحمد عضام، في تصريح خاص لـ"اليوم السابع"، أن الوزارة تولي اهتماماً كبيراً بشكاوى المزارعين، متعهداً بفحص الأمر والوقوف على ملابسات التوجيهات الأولية الصادرة عن الإدارة الزراعية بإيتاي البارود والجمعية الزراعية بالقرية، ومراجعة موقف الأحواض المتضررة للوصول إلى الإجراء الإداري والقانوني المناسب الذي يضمن تطبيق قرارات الدولة السيادية بشأن المقنن المائي وفي الوقت ذاته يراعي المزارعين.

IMG_2858

إشادة بمشروعات الصرف والتأهيل والري النيلي

وعلى الرغم من أزمة حظر الأرز، رصدت "اليوم السابع" جانباً إيجابياً أبدى فيه مزارعو "نكلا العنب" ارتياحاً كبيراً لجهود الدولة الميدانية، حيث أوضح عبد الجواد محمود، أحد مزارعي القرية، أن عملية إحلال وتجديد شبكة الصرف الزراعي المعروفة بـ "عملية شبرايس الأولى أ" جاءت بعد نحو 34 عاماً من إنشاء الشبكة في المرة الأولى، مؤكداً أن المشروع ساهم بشكل ملحوظ في رفع خصوبة التربة وزيادة إنتاجية المحاصيل نتيجة التخلص من المياه الزائدة وحمايتها من الغرق.

ومن جانبه، أكد المزارع أشرف الشحات على هذا التحول الإيجابي، مشيراً إلى أن زراعات القرية قبل إحلال وتجديد المشروع كانت تقتصر فقط على القمح والبرسيم والأرز نتيجة الارتفاع الشديد في نسبة ملوحة التربة.

وأضاف الشحات أنه فور الانتهاء من المشروع وتراجع الملوحة، تمكن الفلاحون من إدخال وزراعة محاصيل متنوعة من الخضر والفاكهة لم تكن تُزرع في المنطقة من قبل، وفي مقدمتها الفراولة، والبطاطس، والفاصوليا، والبصل، والباذنجان، والفلفل، مما ساهم في تحقيق طفرة في التنوع الزراعي وحماية الرقعة الزراعية والتوسع فيها.

وفي السياق ذاته، أشاد المزارعون بالمشروع القومي لتبطين وتأهيل الترع، مؤكدين أنه يعد من أفضل المشروعات التي تم تنفيذها إلى جانب الصرف الزراعي، حيث ساهم التبطين في توفير مياه الري وضمان تدفقها وسهولة وصولها إلى الأراضي الزراعية بشكل منتظم وفقاً لمواعيد المناوبات المقررة.

IMG_2866

وأشار المزارعون إلى أنهم كانوا يعانون في السابق وقبل تنفيذ المشروع من صعوبة وصول المياه وتأخرها نتيجة تراكم الحشائش وورد النيل، وهو ما كان ينعكس سلباً على المحاصيل ويحدث إشكاليات كبيرة دفعتم للاعتماد على طلمبات المياه الجوفية لري أراضيهم، بينما يعتمدون الآن كلياً على مياه الري السطحية المنتظمة التي رفعت من جودة التربة والحاصلات الزراعية.

واستعرض المزارعون لـ"اليوم السابع" بعض المشكلات التقنية الطارئة التي تواجه شبكة الصرف بالقرية وتؤثر سلباً على أراضيهم، حيث يعانون من ارتفاع مستمر في منسوب المياه بـ "مصرف شبراخيت الرئيسي"، الأمر الذي يؤدي إلى ارتداد المياه بشكل عكسي إلى الخطوط الرئيسية ومنها إلى الشبكات الفرعية داخل الحقول، مسبباً تراكم المياه وتعفن جذور النباتات وتلف المحاصيل، لا سيما تلك التي لا تتحمل نسب مياه ورطوبة عالية.

واشتكى المزارعون كذلك من تعرض الخط الرئيسي بـ "مجمع رقم 10" للقطع التام أثناء أعمال تطهير الترعة مما أدى إلى توقف الخدمة في هذا النطاق، مؤكدين أنهم أرسلوا العديد من الشكاوى الرسمية إلى الجهات المعنية لسرعة التدخل وإصلاح القطع لإنقاذ الأراضي المحيطة به وإعادة الأمور إلى نصابها.

IMG_2846

مواجهة الواقع المائي الجديد.. بدائل وتحديات

تأتي أزمة عدم زراعة الأرز في بعض أحواض "نكلا العنب" لتعكس بوضوح طبيعة الإجراءات الصارمة التي يفرضها الواقع المائي الجديد في مصر، والذي يتطلب إدارة دقيقة لكل قطرة مياه، وفي مواجهة هذا الواقع، يجد المزارع المصري نفسه أمام ضرورة التكيف مع آليات رى حديثة ومناوبات مشددة، حيث يتجه الفلاحون اضطرارياً إلى التخلي عن المحاصيل الشرهة للمياه في المناطق غير المصرح بها، والاعتماد على محاصيل بديلة أقل استهلاكاً للمياه وأقصر عمراً فى التربة مثل الذرة والقطن وبعض محاصيل الخضر.

ورغم الصعوبات المعيشية التي يفرضها غياب محصول استراتيجي كالأرز عن المائدة والتربة، فإن نجاح مشروعات تطوير البنية التحتية المائية — مثل تجديد شبكات الصرف المغطى وتأهيل الترع — بات يمثل طوق النجاة الذي يسمح للمزارع بتنويع تركيبته المحصولية وزيادة إنتاجية الأرض من المحاصيل البديلة، بما يضمن استمرار النشاط الزراعي وتحقيق عائد اقتصادى فى ظل المتاح من الموارد المائية.

بين الأبعاد الفنية والتنظيمية التي ساقها وزير الموارد المائية والري لإدارة حصص المياه والمناوبات، وتعهد رئيس قطاع الخدمات بوزارة الزراعة بفحص الأزمة إدارياً، وبين المشروعات القومية الناجحة كالصرف الزراعي وتبطين الترع التي يثمنها الفلاحون، يبقى التماس مزارعي «نكلا العنب» معلقاً بانتظار نتائج فحص وزارة الزراعة، لإنقاذ موسمهم من البوار وإسقاط غرامات ناتجة عن تضارب في التوجيهات المحلية، بما يضمن استقرار المزارعين وحماية أمنهم الغذائي وتسهيل انتقالهم نحو الواقع المائي الجديد بأقل خسائر ممكنة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة