أكد الدكتور مصطفى أمين، الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، أن جماعة الإخوان تمتلك أساليب متعددة ومترسخة تاريخياً لاختراق المجتمع وتحقيق أهدافها السياسية والتنظيمية، موضحا أن هذه الأساليب ليست وليدة اليوم، بل تعود إلى بدايات تأسيس الجماعة عام 1928، حيث اعتمدت تاريخياً على إنشاء كيانات خيرية ودعوية ومالية لترسيخ وجودها وتسهيل عمليات التجنيد وجمع الأموال.
خلايا نائمة ومخططات رقمية
وأضاف الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية خلال مداخلة هاتفية على قناة إكسترا نيوز أنه بعد ثورة الثلاثين من يونيو وتقويض أدوات الجماعة التقليدية من قبل الدولة المصرية، اتجه التنظيم إلى مواصلة مخططاته عبر أساليب التخفي والتستر.
وأشار مصطفى أمين إلى أن الجماعة تعتمد حالياً على تشكيل خلايا تنظيمية توصف بالنائمة، حيث لا تنشط إلا في أوقات محددة يحددها التنظيم، وتعمل بشكل أساسي على إثارة البلبلة ونشر الأكاذيب والادعاءات الباطلة.
استغلال منصات التواصل الاجتماعي
وأوضح مصطفى أمين أن الجماعة توظف الفضاء الإلكتروني والمنصات الرقمية المتنوعة مثل فيسبوك، وتليجرام، وإنستجرام، وتيك توك كأدوات أساسية لبث شائعات مضللة وتشويه الإنجازات والمشروعات القومية التي تنفذها الدولة.
وأشار مصطفى أمين إلى أن هذه الحملات الممنهجة تدار عبر ما يعرف بالكتائب الإلكترونية التي تتلقى دعماً مالياً من الخارج، وتعتمد على أدوات تكنولوجية متطورة لفبركة وتضخيم الأزمات.
واختتم الدكتور مصطفى أمين حديثه بالإشارة إلى أن تطوير الأدوات الرقمية واستخدام منصات جديدة يعد مسألة حيوية بالنسبة للجماعة لضمان استمرار الدعم المالي من الجهات والممولين في الخارج.
وفي المقابل، شدد مصطفى أمين على أن الدولة المصرية، عبر أجهزتها الأمنية والمعلوماتية، تبذل جهوداً مستمرة لمواجهة هذه التحديات التكنولوجية وإحباط المخططات الرقمية للتنظيم بهدف حماية الوعي المجتمعي.