أوضح الدكتور أحمد أبو اليزيد، أستاذ الزراعة بجامعة عين شمس، أن قطاع الزراعة في مصر شهد نقلة نوعية وتطوراً ملموساً منذ عام 2014، مشيرا إلى أن هذا الاهتمام جاء استجابة للتحديات الكبيرة التي واجهتها الدولة، والمتمثلة في انحصار الأراضي الزراعية في وادٍ ضيق بالتزامن مع معدلات نمو سكاني مرتفعة، وهو ما جعل تحقيق الأمن الغذائي ركيزة أساسية للحفاظ على الأمن القومي.
مشروعات قومية للتوسع الأفقي
وبيّن أحمد أبو اليزيد فى مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز أن الدولة وضعت خطة للتوسع في الرقعة الزراعية لزيادتها من 7 ملايين فدان إلى ما يزيد على 10 ملايين فدان، من خلال استهداف إضافة نحو 4 ملايين فدان جديدة.
ولفت أحمد أبو اليزيد إلى أن هذا التوسع تحقق عبر مشروعات قومية كبرى اعتمدت على التقنيات الحديثة، مثل مشروع الدلتا الجديدة بمساحة 2.2 مليون فدان، ومشروع الـ 1.5 مليون فدان، وتنمية شمال ووسط سيناء، إلى جانب إحياء مشروعات توشكى وشرق العوينات، والمشروع القومي للصوبات الزراعية بمساحة 100 ألف فدان.
إدارة مائية ذكية وتقنيات حديثة
وفيما يتعلق بملف المياه، أشار أستاذ الزراعة إلى أن الدولة اتخذت خطوات جادة للاستغلال الأمثل لكل قطرة مياه عبر مشاريع لإعادة تدوير ومعالجة مياه الصرف الزراعي وتحويلها إلى مياه صالحة للري. وذكر أمثلة ناجحة لهذه الجهود مثل محطات المحسمة، وبحر البقر، والحمام، وهي مشروعات ساهمت بفاعلية في توفير الموارد المائية اللازمة للاستصلاح الزراعي في المناطق الصحراوية.
وأكد أحمد أبو اليزيد أن هذه المشروعات شكلت صمام أمان للاقتصاد المصري خلال الأزمات العالمية الأخيرة مثل جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، حيث نجحت مصر في تجنب أي نقص في السلع الغذائية بالأسواق.
وأضاف أحمد أبو اليزيد أن القطاع الزراعي بات يسهم بشكل مباشر في زيادة الدخل القومي، حيث تصدر مصر ما لا يقل عن 9 ملايين طن من المنتجات الطازجة والمصنعة بقيمة إجمالية تقترب من 11.5 مليار دولار سنوياً، فضلاً عن توفير ما يقرب من مليوني فرصة عمل لدعم الأسر المصرية.