الصحة العالمية: تتبع المخالطين أحد أهم التحديات لمواجهة تفشى إيبولا

الأربعاء، 24 يونيو 2026 06:17 م
الصحة العالمية: تتبع المخالطين أحد أهم التحديات لمواجهة تفشى إيبولا الايبولا

كتبت أمل علام

عقدت منظمة الصحة العالمية مؤتمر إحاطة إعلامية حول الايبولا، وقضايا الصحة العامة اليوم في جنيف ضمن سلسلة ندوات منظمة الصحة العالمية الإلكترونية، حول الاستعداد والاستجابة لتفشي  فيروس الايبولا من سلالة بونديبوجيو (BVD) في حالات الطوارئ الصحية.

وذلك تحت عنوان: "رعاية آمنة وقابلة للتطوير لمرضى الإيبولا (بونديبوجيو) في جمهورية الكونغو الديمقراطية: العمليات، والمبادئ التوجيهية السريرية، وتصميم مراكز العلاج"، وذلك بحضور الدكتور تيدروس ادهانوم جبريسيوس مدير عام منظمة الصحة العالمية، والدكتورة ماريا فان كيركوف عالمة الأوبئة، ومديرة إدارة الأوبئة والجوائح في منظمة الصحة العالمية وعدد من الخبراء المتخصصين في مجال الأوبئة.

قال الدكتور تيدروس ادهانوم جبريسيوس، مدير عام منظمة الصحة العالمية:" أود أن أوضح أحد التحديات الرئيسية المتعلقة بتتبع المخالطين، وهو مرتبط بشكل مباشر بالخصائص السكانية لهذه الفاشية، وخاصة في مركزها الرئيسي".

وأضاف: "إن بؤرة التفشي تقع في منطقة مونجبالو، وهي منطقة تعدين للذهب، وهذه المنطقة يرتادها في الغالب رجال شباب، وإذا نظرتم إلى التركيبة السكانية للحالات المصابة، ستجدون أن معظمها بين الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و50 عاماً".

وقال، إن هؤلاء الرجال يأتون من مناطق مختلفة، وخاصة من شمال كيفو، ويأتون بمفردهم بحثاً عن فرص العمل في مناجم الذهب، وغالباً لا تكون لديهم روابط اجتماعية قوية مع المجتمعات المحلية، مضيفا، إنه عندما يمرضون، لا يعرفهم الناس جيداً، وفي كثير من الأحيان لا يرغبون في طلب العلاج في مجتمع لا يشعرون بالانتماء إليه، فيحاولون العودة إلى مناطقهم الأصلية، وأثناء رحلتهم، يكونون قد دخلوا بالفعل في المرحلة التي تظهر فيها الأعراض وتكون العدوى في أعلى مستوياتها.

وخلال تنقلهم يمرون عبر مناطق صحية متعددة، ويصل بعضهم إلى مناطق مثل بني، وبوتيمبو، في شمال كيفو، ولهذا السبب نرى معدلات مرتفعة للوفيات، إذ يصل المرضى متأخرين جداً إلى مراكز علاج الإيبولا، وفي بعض الأحيان يكون الأوان قد فات لإنقاذهم، مضيفا، لذلك نضطر إلى تنفيذ عمليات تتبع للمخالطين في جميع المناطق التي مروا بها، ولكن بما أن السكان المحليين لا يعرفون هؤلاء الأشخاص، فإن تحديد المخالطين يصبح بالغ الصعوبة، بل إن بعضهم يتوفى داخل المجتمعات المحلية دون أن يعرف أحد هويتهم، مما يجعل تتبع المخالطين أكثر تعقيداً.

وأضاف، إنه لهذا السبب نواصل العمل في المناطق الصحية المختلفة بإيتوري، لكننا بدأنا أيضاً في تعزيز الاستعدادات في مقاطعات تشوبو، وهوت أويلي، وكذلك في كينشاسا، لأننا نعتقد أن هذه المناطق تواجه الآن أعلى درجات الخطر لظهور حالات جديدة أو وصول أشخاص مصابين.

وأضاف"" لقد أنشأنا مختبراً في كيسانجاني، بمقاطعة تشوبو، ونعمل على إنشاء مختبر آخر في هوت أويلي، إضافة إلى تعزيز نظم الترصد الوبائي هناك، وسنضمن خلال الأسابيع المقبلة وجود مراكز علاج جاهزة لاستقبال الحالات المحتملة".

من جانبها قالت الدكتورة ماري روزالين، المديرة الإقليمية للطوارئ في المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإفريقيا:" أود أن أضيف أننا نركز أيضاً على مخيمات النازحين داخلياً، لدينا 69 مخيماً رسمياً للنازحين في إيتوري، إضافة إلى 48 مخيماً غير رسمي، وجميعها معرضة للخطر".

وأضافت:" لقد سجلنا بالفعل حالات إيبولا في بعض هذه المخيمات، ففي أحد المخيمات الذي يضم نحو 25 ألف شخص، تم تأكيد وجود إصابات بالإيبولا، لذلك نعتبر هذه المخيمات من المناطق ذات الأولوية، ونعمل على تعزيز قدرات التتبع والاستجابة فيها".

ويجب ألا ننسى أن هذه الفاشية تحدث في سياق أزمة إنسانية شديدة،  لقد زرنا هذه المخيمات ورأينا أن السكان يفتقرون إلى المراحيض، وخدمات المياه النظيفة، كما يفتقرون إلى المأوى والغذاء، وبعضهم لم يتلق أي نوع من المساعدات الإنسانية منذ 8 إلى 10 أشهر، إنهم يعيشون في ظروف بالغة الصعوبة.

كما أننا نركز أيضاً على أماكن مغلقة مثل السجون والمساكن الجماعية، ففي مدينة بونيا وحدها يوجد نحو ألفي سجين، ولذلك نعمل على إنشاء أنظمة للكشف المبكر والعزل السريع للحالات المشتبه بها، حتى لا نترك أحداً خلف الركب.
وأشارت الى ان الحالات تتركز حاليا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وأوغندا، حيث توجد أدلة على استمرار انتقال العدوى.

هناك دول مجاورة ذات خطورة عالية لعدوى إيبولا وهي:

جنوب السودان، و رواندا، و بوروندي، حيث تُنفذ أنشطة مكثفة لتعزيز الجاهزية التشغيلية، بما في ذلك مراقبة المخاطر، وإنشاء المختبرات، والاستعداد للاستجابة، نظراً للروابط التاريخية والثقافية والتجارية مع مناطق التفشي.

وهناك أيضاً دول أولوية ثانية تشمل:

جمهورية أفريقيا الوسطى، تنزانيا، زامبيا، أنغولا، كينيا، الصومال، إثيوبيا

وذلك بسبب الروابط الحدودية وحركة السفر التاريخية، وجميع هذه الجهود جزء من الخطة القارية المشتركة التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية، بالتعاون مع مركز أفريقيا لمكافحة الأمراض، والتي تتطلب استثمارات ودعماً مستمراً للدول الأعضاء والشركاء فى مكافحة الايبولا.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة