-بزشكيان يربط تقدم المحادثات بالتنفيذ الدقيق للبنود
- الخارجية الإيرانية: قدرات الصاروخية والدفاعية لن تكون موضع تفاوض مع أي طرف
- سلطان عمان: ندعم التوصل لتسوية بشأن استئناف الملاحة عبر مضيق هرمز والملف النووي
- المتحدثة باسم البيت الأبيض: أسعار النفط انخفضت بعد مذكرة التفاهم وستعود لمستويات ما قبل الحرب
لا تزال أجواء التفاؤل الحذر تهيمن على المنطقة والعالم بأسره؛ عقب اختتام محادثات سويسرا بين إيران والولايات المتحدة برعاية باكستانية قطرية؛ وهو ما انعكست نتائجه مباشرة على حركة الملاحة فى مضيق هرمز؛ حيث شهد المضيق عبور أكبر عدد من السفن منذ بدء الحرب؛ فقد عبرت 36 سفينة مضيق هرمز؛ الاثنين، في أعلى معدل حركة يشهدها المضيق منذ أول مارس الماضي ، وفق منصة كبلر للملاحة البحرية.
كما شهدت أسواق النفط انخفاضًا على وقع تدفق حركة السفن وناقلات النفط في مضيق هرمز ؛ حيث أفادت، وكالة رويترز؛ بأن العقود الآجلة لخام برنت تنخفض بأكثر من 1% إلى 77.04 دولارا للبرميل، وفى هذا الصدد أيضًا قالت المتحدثة باسم باسم البيت الأبيض إن أسعار النفط انخفضت بعد مذكرة التفاهم وستعود لمستويات ما قبل الحرب، وفق فوكس نيوز . ولكن يظل استمرار اتفاق إيران مرهونًا بقدرة أمريكا على كبح إسرائيل فى لبنان .
طهران ومسقط ترسمان ملاح إدارة مضيق هرمز
وعقب ساعات من ختام المحادثات توجه وفد إيراني يضم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجى إلى مسقط لبحث مستجدات مفاوضات واشنطن وطهران مع السلطان هيثم بن طارق، وفى هذا الصدد قالت وزارة الخارجية الإيرانية إنه تمت مناقشة التنسيق فيما يتعلق بمضيق هرمز خلال هذه الزيارة باعتبار سلطنة عمان وإيران الدولتان المشاطئتان لمضيق هرمز؛ ومن جانبه أكد سلطان عمان السلطان هيثم بن طارق دعم بلاده التوصل لتسوية بشأن استئناف الملاحة عبر مضيق هرمز والملف النووي الإيراني؛ وشدد على دعم بلاده لمذكرة تفاهم "إسلام آباد"، وأهمية مواصلة الحوار والتّنسيق دعمًا لتنفيذها بنجاح.
كما أكدت مسقط وطهران؛ فى بيان مشترك؛ بوصفهما الدولتين الساحليتين المُشاطئتين لمضيق هرمز، على التزامهما بضمان العبور الآمن عبر المضيق بما يتوافق مع أحكام القانون الدولى ذات الصلة ، مع التشديد على سيادتهما وحقوقهما السيادية على مياههما الاقليمية في مضيق هرمز.
كما ناقش الجانبان المسائل الخاصة بالمضيق وفقًا للأحكام الواردة في مذكرة التفاهم "إسلام آباد".
واتفقت الدولتان على مواصلة الحوار بشأن هذه المسألة من خلال فريق عمل مشترك بين وزارتي خارجية البلدين للتوصل إلى اتفاق بشأن الإدارة المستقبلية للملاحة في مضيق هرمز والخدمات التي ستقدم في هذا الشأن والتكاليف المرتبطة بها وفقًا للمعايير الدولية ظ، وفي هذا السياق ، اتفق الجانبان على عقد مناقشات مع الدول المُشاطئة في المنطقة ومع أي أطراف أخرى ذات الصلة.
كما أكدت الدولتان على أن جميع الترتيبات المتعلقة بمضيق هرمز يجب أن تحترم بشكل كامل سيادتي دولتي المضيق وحقوقهما السّيادية، وجددتا التزامهما بالحفاظ على مضيق هرمز ممرا مائيًا آمنًا مفتوحًا للملاحة الدولية ، وأكدتا على أهمية مواصلة التعاون لتعزيز السلامة البحر وحرية الملاحة والاستقرار الإقليمي.
ومن جانبه كشف قاليباف أن إيران وسلطنة عمان شكلتا لجنة مشتركة لمناقشة مضيق هرمز.
انفراجة للنفط الإيراني..
تزامن ذلك مع انفراجة للنفط الإيراني ؛ بعد تطبيق الإعفاءات على صادراتها من النفط ضمن نقاش الاتفاق مع واشنطن ؛ وفى هذا الصدد قال محافظ البنك المركزي الإيراني ؛ إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية سيصدر إعفاء من العقوبات على بيع النفط الإيراني؛ مشيرًا إلى انه تم إحراز تقدم ملحوظ فى النقاش المتعلق بالإفراج عن أصول إيران المجمدة.
كما أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن أمريكا أصدرت الترخيص اللازم لبيع النفط الإيراني والمنتجات البتروكيماوية.
وفى رد إيران على تصريحات ترامب بأن الأموال المفرج عنها لا يجب أن تستخدمها إيران فى إعادة بناء جيوشها ؛ بل يجب تخصيصها حصراً لشراء المواد الغذائية من المزارعين الأمريكيين لشعبها، متوعداً باتخاذ الإجراءات اللازمة إذا أساءت إيران التصرف. ؛ قالت وزارة الخارجية الإيرانية "نحن أحرار بالتصرف بأموالنا المجمدة التي سيفرج عنها؛ ولا يوجد أي قيود على هذه الأموال"؛ مشيرة إلى أنه تم تنفيذ الإعفاءات بخصوص بيع النفط الإيراني .
وأضافت الخارجية أن التفاهم يقوم على الاحترام والالتزام بالواقع وأي حديث متعال سيقوض مسار الاتفاق؛ مؤكدة أنه عقب انتهاء الاجتماع الرباعي الأول في سويسرا يوم الأحد لم يحدث أي تواصل مباشر مع الأمريكيين وتم تبادل الرسائل عبر الوسطاء.
مجموعة عمل متخصصة لتنفيذ بنود المذكرة
وأكدت أنه تم تشكيل مجموعة عمل متخصصة بشأن تنفيذ بنود مذكرة التفاهم التي وقعت مع أمريكا.وأوضحت إيران الهيكلية التنفيذية لمفاوضات الـ60 يوما القادمة الرامية إلى صياغة الاتفاق النهائي مع واشنطن، مشيرًة الى أن المفاوضات القادمة ستدار تحت إشراف قاليباف ونائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس والوسطاء عبر 4 لجان أساسية، هي اللجنة النووية والعقوبات والمراقبة، إضافة إلى لجنة "إعادة إعمار دول المنطقة المتضررة" بصندوق مقدر بـ300 مليار دولار.
وقالت الخارجية الإيرانية إن على القوات الأمريكية الانسحاب من المنطقة المحيطة بنا خلال 30 يوما من الاتفاق النهائي؛ مضيفًةً أم أمريكا ملتزمة وفق مذكرة التفاهم بعدم زيادة قواتها في المنطقة خلال فترة المفاوضات.
ماذا قالت إيران بخصوص مضيق هرمز ؟
وفيما يخص ملف مضيق هرمز أكد مندوب إيران بالأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني؛ أن محادثات مضيق هرمز ستجري بين طهران ومسقط تليها مناقشات مع أطراف مذكرة التفاهم.
كما أشار إلى أنه يجب تنفيذ 5 من بنود مذكرة التفاهم قبل مفاوضات الملف النووي ودور وكالة الطاقة وأكد أن محادثات المستوى الفني سارت بشكل جيد ، وستُشكل مجموعتا عمل بشأن العقوبات والأنشطة النووية.
وعلى صعيد الملف النووي أكدت خارجية إيران ؛ أنه لم يتم إجراء أي لقاء مع مدير الوكالة الذرية في سويسرا ؛ وأضافت "ولا يوجد أي خطط لتفتيش منشآتنا النووية التي تعرضت للقصف؛ ولدينا عتاب على بعض دول المنطقة التي أيدت قرار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضدنا.
وقالت لم نجر مباحثات تفصيلية بشأن النووي والعقوبات بمفاوضات سويسرا بل أشير لهما بشكل عام؛ ومذكرة التفاهم تنص على أن مناقشة الملف النووي والعقوبات تتم خلال 60 يوما بعد توقيعها.
فى المقابل قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران ستوافق على إجراء عمليات تفتيش على الأسلحة النووية.
وألمحت الخارجية الإيرانية الى الدور الأوربى ؛ قائلًة "الأوروبيون هم من قاموا بتهميش دورهم بشأن إيران وإذا أردوا أن يلعبوا دورا في المسائل الدولية عليهم تغيير نهجهم".
ومن جانبه قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إننا نسعى إلى التنفيذ الكامل لبنود مذكرة التفاهم في إطار القوانين الدولية وحقوق شعبنا مشددًا على أن العديد من مشكلات المنطقة ستتراجع وسيُكبح جماح المعتدين إذا نُفذت كل بنود مذكرة التفاهم.