د. أحمد أبو اليزيد

ثورة 30 يونيو وتحقيق الأمن الغذائي والمشروعات الزراعية الكبرى

الثلاثاء، 23 يونيو 2026 01:00 م


ثورة 30 يونيو نقطة تحول رئيسية في مسار التنمية الزراعية في مصر، حيث وضعت الدولة قضية الأمن الغذائي ضمن أولوياتها الاستراتيجية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالنمو السكاني، ومحدودية الموارد المائية، والتغيرات المناخية، والأزمات العالمية المتلاحقة.


 

أولاً: تعزيز الأمن الغذائي المصري

ساهمت السياسات التي أعقبت ثورة 30 يونيو في زيادة الرقعة الزراعية من خلال التوسع الأفقي واستصلاح الأراضي الصحراوية.
رفع الإنتاجية الزراعية عبر استخدام التكنولوجيا الحديثة ونظم الري المتطورة وتقليل الفجوة الغذائية في العديد من المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والذرة والسكر والخضروات وتنويع مصادر الغذاء وتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات العالمية وسلاسل الإمداد ،  كذلك إنشاء صوامع حديثة للحبوب مما خفض الفاقد وزاد كفاءة التخزين.


 

ثانياً: إطلاق المشروعات الزراعية القومية الكبرى

منها مشروع الدلتا الجديدة حيث يعد من أكبر مشروعات استصلاح الأراضي في الشرق الأوسط، ويستهدف إضافة ملايين الأفدنة للإنتاج الزراعي.

أهدافه:

زيادة إنتاج المحاصيل الاستراتيجية وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة وإنشاء مجتمعات عمرانية وتنموية جديدة ودعم الصناعات الغذائية والتصديرية.

 

مشروع المليون ونصف المليون فدان

يهدف إلى توسيع الرقعة الزراعية وجذب الاستثمارات الزراعية وإقامة مجتمعات تنموية متكاملة وتنمية سيناء الزراعية من خلال إنشاء محطات معالجة المياه وتنفيذ مشروعات الأنفاق أسفل قناة السويس فضلا عن استصلاح مئات الآلاف من الأفدنة وتحقيق التنمية الشاملة وربط سيناء بالوادي والدلتا كذلك مشروع مستقبل مصر للإنتاج الزراعي يُعد أحد أهم المشروعات الحديثة التي تستهدف توفير المنتجات الزراعية للسوق المحلي ودعم الصادرات الزراعية واستخدام نظم الزراعة الذكية والميكنة الحديثة.


 

ثالثاً: تطوير إدارة الموارد المائية

شهدت المرحلة التالية لثورة 30 يونيو اهتماماً كبيراً بترشيد استخدام المياه عبر
التحول إلى نظم الري الحديث وتبطين وتأهيل الترع وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي بعد المعالجة وإنشاء محطات معالجة عملاقة مثل محطة معالجة مياه بحر البقر ومحطة الحمام وتطبيق نظم الزراعة الذكية الموفرة للمياه.

 

رابعاً: دعم الصادرات الزراعية أسهمت المشروعات القومية

زيادة حجم الصادرات الزراعية المصرية وفتح أسواق جديدة أمام الحاصلات الزراعية وتحسين جودة المنتجات الزراعية وفق المعايير الدولية وتعزيز مكانة مصر كدولة مصدرة للعديد من المحاصيل البستانية.

 

خامساً: الأثر الاقتصادي والاجتماعي حققت هذه المشروعات

توفير ملايين فرص العمل المباشرة وغير المباشرة وزيادة دخول المزارعين وتنمية المناطق الصحراوية والحدودية ودعم الصناعات المرتبطة بالزراعة والتصنيع الغذائي فضلا عن تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.


ولذلك يمكن القول إن ثورة 30 يونيو أرست رؤية تنموية جديدة جعلت الأمن الغذائي أحد ركائز الأمن القومي المصري. ومن خلال المشروعات الزراعية العملاقة مثل مشروع الدلتا الجديدة، ومشروع المليون ونصف المليون فدان، ومشروع مستقبل مصر، وتنمية سيناء، استطاعت الدولة أن تخطو خطوات كبيرة نحو تحقيق الاكتفاء النسبي من العديد من السلع الاستراتيجية، وتعزيز قدرة القطاع الزراعي على دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة