بعد أكثر من عامين على توليه مسؤولية منتخب مصر، قاد الأسطورة حسام حسن الفراعنة إلى بداية استثنائية في كأس العالم 2026 أعادت الثقة إلى الجماهير وأحيت أحلامًا ظلت مؤجلة لسنوات طويلة.
واعتاد العميد حسام حسن، طوال مسيرته الكروية أن يحوّل الضغوط إلى دوافع، واختار الرد على الجماهير بالطريقة التي يجيدها، العمل والصبر والإيمان بما يقدمه داخل الملعب.
وعلى مدار الأشهر الماضية، نجح في بناء منتخب أكثر شراسة وانضباطًا وشخصية، حتى جاءت بطولة كأس العالم 2026، لتكشف حجم التطور الذي شهدته صفوف الفراعنة.
البداية أمام منتخب بلجيكا كانت بمثابة رسالة قوية ومفاجئة إلى الجميع، صحيح أن المباراة انتهت بالتعادل 1-1 من صاروخية إمام عاشور، لكن منتخب مصر قدم واحدًا من أفضل عروضه خلال السنوات الأخيرة أمام منافس يضم مجموعة من أبرز نجوم الكرة العالمية.
وحقق المنتخب المصري إنجازًا تاريخيًا بالفوز الأول في تاريخ مشاركاته المونديالية، بعدما قلب تأخره أمام نيوزيلندا في الجولة الثانية إلى انتصار مثير بفضل الروح القتالية والإصرار الكبير من اللاعبين، بثلاثية حملت توقيع زيكو ومحمد صلاح وتريزيجيه.
والأهم من النتيجة نفسها هو الأسلوب الذي تحقق به الانتصار، حيث ظهرت شخصية الفريق وثقته في قدراته، وهي أمور افتقدها المنتخب في مناسبات كثيرة سابقة.
هذا التحول يعكس حجم التطور الذي شهده المنتخب تحت قيادة حسام حسن، حيث ارتفع سقف الطموحات بشكل لافت، وأصبح الجمهور ينظر إلى المنتخب باعتباره طرفًا قادرًا على منافسة الكبار، وليس مجرد مشارك يبحث عن الظهور المشرف.
ويبقى القول، بأن الآراء قد تختلف حول التفاصيل الفنية أو بعض الاختيارات، لكن ما لا يمكن الاختلاف عليه أن حسام حسن نجح حتى الآن في كسب الرهان، الرجل الذي واجه الانتقادات منذ يومه الأول يقود اليوم منتخبًا يحظى باحترام منافسيه وإعجاب جماهيره.
وبينما لا تزال الرحلة المونديالية مستمرة، يبقى المؤكد أن العميد المخضرم أعاد إلى الكرة المصرية شيئًا افتقدته طويلًا: الإيمان بالقدرة على الحلم... والعمل على تحويله إلى حقيقة.