أكرم القصاص

ترامب وبزشكيان.. البرجماتية والوكلاء فى أوراق طهران!

الأحد، 21 يونيو 2026 10:00 ص


قبل ان ينخرط البعض في حساب المكسب والخسارة استمرت الشكوك تسيطر على اطراف الصراع خاصة الجانب الأمريكي والإيراني، فيما يتعلق ببعض نقاط بنود الاتفاق المبداى بالرغم من توقيعً الرئيسين ترامب وبزشكيان على مذكرة التفاهم، حيث أعلنت الخارجية السويسرية إلغاء وتأجيل جولة المباحثات التقنية بين الولايات المتحدة وإيران (بمشاركة قطر وباكستان)، قبل ان تعود وتعلن استئنافها ،ممع استمرار وجود شكوك متبادلة، حيث تم الان التتجيل بناءعلى إعلان البيت الأبيض عن إلغاء نائب الرئيس الأمريكي "جيه دي فانس" لرحلته التي كانت مقررة إلى سويسرا.بسبب ما اسماه  اللوجستيات والتفاصيل التقنية الخاصة بالاتفاق التي لم تُحسم بالكامل بعد، واصفاً مسار هذه المفاوضات بأنه "غير بسيط وغير متوقع".

 

تعيش الساحة اللبنانية الساعات الأكثر تعقيدا، بسبب استمرار القصف والهجمات الإسرائيلية، وعلى الرغم من توقيع الولايات المتحدة وإيران على مذكرة تفاهم مبدئية لإنهاء الصراع الإقليمى، يواصل جيش الاحتلال شن غارات جوية وقصف مدفعى مركز على مواقع حزب الله فى جنوب لبنان والبقاع وضاحية بيروت الجنوبية. وتصر إسرائيل على أن اتفاق التهدئة التمهيدى مع إيران لا يلزمها بوقف ملاحقة حزب الله وتفكيك بنيته التحتية على حدودها الشمالية من دون ضمانات واضحة، بانسحاب الحزب وإبعاده إلى شمال نهر الليطانى لتأمين عودة سكان الشمال الإسرائيلى إلى منازلهم، بينما  يواصل حزب الله إطلاق الصواريخ والمسيرات باتجاه شمال ووسط إسرائيل.


المواجهة فى لبنان يتوقع أن تستمر ومعها عمليات استخبارية، لتمسك كل طرف بمواقعه، الأمر الذى يجعل مصير حزب الله معلقا باتفاق يضمن عدم وجود أى تحركات عسكرية، وفى الوقت نفسه يُبدى بعض المحللين توقعات بأن يكون حزب الله إحدى مراحل الاتفاق، هو وبقية وكلاء إيران الذين تراهن طهران على إبقائهم لآخر مراحل التفاوض كأوراق ضغط، بينما يرفض اللبنانيون رسميا وقطاعات حزبية وسياسية رهن لبنان بمصالح أو أوراق طهران فى المفاوضات، حيث يرفض الوفد الإيرانى تقديم التزامات فورية وصارمة نيابة عن حزب الله قبل أن توقف إسرائيل عملياتها العسكرية المكثفة فى لبنان، معتبرة أن وقف إطلاق النار يجب أن يكون متزامنا وشاملا، بينما تشترط إسرائيل انسحاب حزب الله قبل أن توقف الضربات، وفى المقابل تتضاعف معاناة اللبنانيين بعد ما تسببه الضربات العسكرية الأخيرة فى موجات نزوح بشرية ضخمة من الجنوب والبقاع والضاحية باتجاه مناطق جبل لبنان وبيروت والشمال، ما يضع أعباء هائلة على مراكز الإيواء الشحيحة الموارد أصلا، وتنتظر لبنان ما تسفر عنه المفاوضات الامريكية الإيرانية. وهو ما يجعل لبنان رهينة للاتفاق النهائى.


والواقع أن لبنان يمثل أكثر نقاط السخونة، لكنه ليس المشكلة الوحيدة، حيث تستمر الشكوك بين الطرفين الأمريكى والإيرانى، مع استمرار الخطاب المختلط للرئيس دونالد ترامب، الذى أعلن - بشكل واضح - أنه لم يعد  يكترث بمسألة «تغيير النظام» فى إيران، معتبرا أن القيادة الحالية المحيطة بالمرشد الجديد هى «المجموعة الثالثة التى نتعامل معها، وهى المجموعة الأكثر عقلانية حتى الآن»، وقال فى تصريحات لشبكة الشرق «أنا أتفاهم جيدا مع المرشد الإيرانى فى المفاوضات»، وأكد أن مجتبى خامنئى منخرط وموافق على الخطوط العريضة للاتفاق، خاصة التعهد بعدم امتلاك سلاح نووى، وأضاف ترامب: «يشرفنى أن ألتقيه، وربما سنلتقى فى مرحلة ما اعتمادا على كيفية تطور الأمور».


بينما تستمر بعض المخاوف والشكوك داخل طهران، وأروقة الحرس الثورى، بين المصلحة السياسية واستمرار الحذر تجاه نوايا ترامب، بجانب خطاب النصر الذى يعلنه قاليباف، رئيس البرلمان لتبيان عدم التأثر بالقصف أو اغتيال القيادات، بينما يدفع تيار برجماتى إلى استغلال الخلاف بين ترامب ونتنياهو لصالح الانتهاء من تفاصيل الاتفاق، والخروج من التشابكات أو منطقة الشكوك، باعتبار أن السياسة يمكن أن تحل ما لم تفعله الأسلحة، خاصة أن أخبار الأزمات الاقتصادية وتأثيرات الحصار تؤثر على الروح المعنوية، وتدفع للسعى نحو إطلاق الأرصدة المجمدة لإعادة الإعمار وعلاج تأثيرات الحرب، خاصة أن أى من هذه الخطوات يفترض أن تقابلها أوراق إيرانية تتعلق بالوكلاء او التخصيب. 


البرجماتية والوكلاء فى أوراق طهران

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة