زياد: فرحة كبيرة دخلت بيتنا.. وشهد: ضغطت على نفسى عشان أحقق حلمى
وراء كل اسم من بين 683 طالبًا وطالبة ضمتهم قائمة أوائل الشهادة الإعدادية بمحافظة الجيزة 2026، حكاية مختلفة من الاجتهاد والطموح والتحدي، جمعت بين ساعات طويلة من المذاكرة، ودعم أسري لا ينقطع، وأحلام كبيرة يسعى أصحابها لتحقيقها.
ورغم اختلاف قصص النجاح ومسارات التفوق، فإن القاسم المشترك بين هؤلاء الأوائل كان الإصرار على تحقيق الهدف وحصد ثمرة الجهد بعد عام دراسي كامل من العمل والمثابرة.
ومن بين مئات الطلاب الذين حققوا مراكز متقدمة هذا العام، تحدث "اليوم السابع" مع عدد من أوائل الشهادة الإعدادية بالجيزة، الذين كشفوا عن كواليس رحلة التفوق، وساعات المذاكرة، والدعم الذي تلقوه من أسرهم ومعلميهم، فضلًا عن أحلامهم التي يسعون لتحقيقها في المستقبل.
من الكُتّاب إلى أوائل الجيزة
لم يكن تفوق حبيبة محمد إبراهيم عصمت إبراهيم وليد الصدفة، بل جاء ثمرة سنوات من الاجتهاد والانضباط، لتكلل رحلتها بالحصول على الدرجات النهائية والتواجد ضمن قائمة أوائل الشهادة الإعدادية بمحافظة الجيزة 2026، وسط فرحة كبيرة غمرت أسرتها ومعلميها.
وقالت حبيبة، الطالبة بمدرسة السلام الإعدادية بنات التابعة لإدارة العياط التعليمية، إنها كانت تتوقع أن تكون ضمن قائمة الأوائل، خاصة أن الامتحانات جاءت في مستوى جيد بالنسبة لها، وشعرت بعد انتهائها بأنها أدت ما عليها على أكمل وجه، مضيفة أن حصولها على الدرجات النهائية في الفصل الدراسي الأول منحها دافعًا قويًا للاستمرار في التفوق حتى نهاية العام.
وأعربت عن سعادتها الكبيرة فور علمها بالنتيجة، مؤكدة أن هذه اللحظة كانت من أسعد لحظات حياتها، وجاءت تتويجًا لمجهود طويل بذلته طوال العام الدراسي.
وأوضحت أن يومها كان يبدأ مبكرًا بأداء الصلاة، ثم التوجه إلى المدرسة، وبعدها الذهاب إلى الكُتّاب، قبل أن تعود إلى منزلها للمذاكرة والمراجعة اليومية، مؤكدة أن الانتظام والالتزام كانا سر تفوقها.
وكشفت حبيبة، أنها أتمت حفظ القرآن الكريم منذ الصف الرابع الابتدائي، وما زالت تحرص على الذهاب إلى الكُتّاب لمراجعة الحفظ وتعلم أحكام التجويد، مشيرة إلى أن والديها حرصا على إلحاقها بالكُتّاب منذ مرحلة الحضانة، كما يحرص أشقاؤها أيضًا على حفظ القرآن الكريم.
وأكدت أن والديها كانا الداعم الأكبر لها طوال رحلة الدراسة، حيث كانا يتابعان مستواها الدراسي باستمرار، ويتواصلان مع المعلمين للاطمئنان على أدائها، إلى جانب تشجيعها الدائم على الاجتهاد والتفوق.
وعن طموحاتها المستقبلية، قالت حبيبة إنها تحلم بالالتحاق بكلية الطب والتخصص في قسم الجراحة، مؤكدة أنها ستواصل العمل والاجتهاد لتحقيق هذا الهدف.
واختتمت حديثها قائلة: "الحمد لله، توفيق ربنا كان السبب الأول في نجاحي، ثم دعم أسرتي ومجهودهم معايا، وأسأل الله أن يديمهم نعمة في حياتي".
ووجهت رسالة إلى طلاب المرحلة الإعدادية، داعية إياهم إلى الاهتمام بالتأسيس الجيد منذ البداية، والمذاكرة أولًا بأول دون تراكم، والحرص على تنمية مهاراتهم العلمية، قائلة: "لازم يكون عندكم شغف بالتعلم والتطوير، لأن الاجتهاد والاستمرار هما طريق النجاح الحقيقي".
من صلاة الفجر إلى الدرجات النهائية
وأعرب زياد جلال سيد حسن زويل، الطالب بمدرسة أم خنان الإعدادية بنين التابعة لإدارة الحوامدية التعليمية، عن سعادته الكبيرة بعد حصده الدرجات النهائية وتتويجه ضمن الأوائل، مؤكدًا أن التفوق جاء نتيجة الاجتهاد والمذاكرة المنتظمة طوال العام الدراسي.
وقال زياد إنه كان يتوقع أن يكون من بين الأوائل، نظرًا للجهد الكبير الذي بذله خلال العام، مضيفًا: "كنت متوقع أكون من الأوائل عشان ذاكرت كتير واجتهدت، وأول ما عرفت النتيجة فرحت جدًا، وكانت فرحة كبيرة لكل البيت".
وأوضح أن سر تفوقه كان الالتزام بالمذاكرة اليومية وعدم تأجيل الدروس، مشيرًا إلى أنه كان يبدأ يومه بالمذاكرة منذ ساعات الفجر الأولى، ثم يحرص على مراجعة ما يدرسه أولًا بأول دون تراكم الدروس.
وأضاف: "كنت بصحى من الفجر أبدأ مذاكرة، وبعد كل درس كنت براجع وأذاكر أولًا بأول من غير ما أسيب الدروس تتراكم، وده ساعدني أكون مستعدًا لأي امتحان".
وأكد زياد أن أسرته لعبت دورًا كبيرًا في رحلة نجاحه، موضحًا أن والدته كانت تذاكر معه وتبسط له المعلومات وتساعده على الفهم، فيما كان والده يحرص على دعمه وتشجيعه باستمرار، لافتًا إلى أن والده يعد قدوته في الحياة.
وعن طموحاته المستقبلية، قال زياد إنه يحلم بالالتحاق بكلية الطب، مؤكدًا أن هدفه خلال السنوات المقبلة هو الاستمرار في التفوق والحفاظ على مكانته بين الطلاب الأوائل.
وكشف عن أهم أسباب نجاحه قائلًا: "الحفاظ على الصلاة والقرب من ربنا كانا من أهم أسباب تفوقي، وبشكر أهلي على كل التعب والمساندة اللي قدموها ليا".
ووجّه زياد رسالة إلى زملائه الطلاب، قال فيها: "اهتموا بالصلاة، وذاكروا دروسكم أولًا بأول، لأن الانتظام هو الطريق الحقيقي للنجاح والتفوق".
وأكد خلال حديثه أنه سيواصل بذل الجهد خلال المراحل التعليمية المقبلة لتحقيق حلمه في دراسة الطب وخدمة المجتمع.
280 من 280.. والهندسة حلمها القادم
وسط فرحة كبيرة سيطرت على أسرتها ومدرستها، أعربت شهد أحمد إبراهيم خليفة، الطالبة بمدرسة بشتيل الإعدادية بنات التابعة لإدارة أوسيم التعليمية، عن سعادتها الكبيرة بعد حصولها على الدرجة النهائية (280 من 280) ووجود اسمها ضمن قائمة الأوائل.
وقالت شهد، إن لحظة معرفتها بالنتيجة كانت من أسعد اللحظات في حياتها، مؤكدة أنها كانت تتوقع التفوق بعد أشهر طويلة من الاجتهاد والمذاكرة، مضيفة: "كنت سعيدة جدًا ومتأكدة إني تعبت وبذلت مجهود كبير، وأول ما سمعت النتيجة حسيت إني حققت جزءًا من حلمي، ودي خطوة أولى تحفزني إني أكمل وأفضل دايمًا من الأوائل".
وأضافت أن فرحة أسرتها كانت لا توصف، مشيرة إلى أن والدتها كان لها دور كبير في تفوقها من خلال توفير الأسئلة والتدريبات المختلفة لها باستمرار، بينما كان والدها حريصًا على متابعتها وتشجيعها بشكل دائم طوال العام الدراسي.
وأوضحت شهد أنها اعتمدت في مذاكرتها على الدروس الخصوصية إلى جانب متابعة فيديوهات الشرح عبر المنصات التعليمية التابعة لوزارة التربية والتعليم، والاستفادة من النماذج الاسترشادية والتدريبات المتنوعة.
وعن نظام يومها الدراسي، قالت: "كنت ببدأ يومي من الفجر، أصلي وبعدها أبدأ مذاكرة، وبعدها تبدأ رحلتي مع الدروس حسب الجدول، وكنت بذاكر من 9 إلى 10 ساعات يوميًا، ومعظم وقتي كان بين الدروس والمراجعة، وكنت بضغط على نفسي علشان أكمل وأحقق هدفي".
وأكدت أن مادة العلوم كانت من أكثر المواد التي احتاجت منها إلى جهد ومذاكرة مستمرة حتى تتمكن من تحقيق الدرجة النهائية فيها.
وكشفت الطالبة المتفوقة عن خططها خلال الإجازة الصيفية، مؤكدة أنها تنوي استغلال الوقت في حفظ القرآن الكريم، مشيرة إلى أن حلمها المستقبلي هو الالتحاق بكلية الهندسة.
واختتمت شهد حديثها قائلة: "سر نجاحي بعد فضل ربنا هو دعوات أمي وأبويا ووقفتهم جنبي طول الوقت، وربنا ما ضيعش تعبي والحمد لله حققت حلمي".
المذاكرة أولًا بأول.. سر تفوق لُجين
بحصولها على الدرجات النهائية، نجحت لجين أشرف جلال كامل، الطالبة بمدرسة عادل عبيدة الرسمية لغات التابعة لإدارة منشأة القناطر التعليمية، في أن تكون ضمن قائمة أوائل الشهادة الإعدادية بمحافظة الجيزة 2026، وذلك بعد عام دراسي حافل بالاجتهاد والمثابرة.
وأعربت لجين عن سعادتها الكبيرة وفخرها بحصولها على الدرجات النهائية وتصدرها قائمة أوائل الشهادة الإعدادية بمحافظة الجيزة 2026، مؤكدة أن هذه اللحظة كانت من أسعد لحظات حياتها الدراسية، وجاءت تتويجًا لجهد ومثابرة طوال العام.
وأضافت أنها كانت تعتمد على المذاكرة أولًا بأول دون تأجيل، حيث كانت تواظب على الذهاب إلى المدرسة ثم متابعة الدروس، يليها المراجعة المستمرة بشكل يومي، وهو ما ساعدها على تحقيق هذا التفوق.
وأوضحت أن والدتها كانت تدعمها في فهم الأجزاءالصعبة من المناهج، بينما كان والدها يقدم لها التشجيع المستمر والدعم النفسي طوال فترة الدراسة.
وأشارت إلى أن المدرسة لعبت دورًا مهمًا في توفير بيئة تعليمية مناسبة، إلى جانب دعم المعلمين وتشجيعهم للطلاب المتفوقين.
وأوضحت أن فترة الامتحانات شهدت حرص الأسرة على توفير أجواء هادئة ومناسبة للمذاكرة، مما ساعدها على التركيز وتحقيق هذا النجاح.
وأكدت لجين، أن حلمها المستقبلي هو الالتحاق بكلية الهندسة، مع الاستمرار في الاجتهاد والمذاكرة للحفاظ على تفوقها في المراحل الدراسية القادمة.
يحلم بـ STEM.. وعائلته سر نجاحه
ونجح الطالب عمر رمضان محمد علام بمدرسة مصطفى القيتاتي خليل التابعة لإدارة أطفيح التعليمية، في تحقيق الدرجات النهائية والتتويج ضمن الأوائل، ليحصد ثمرة اجتهاده والتزامه طوال العام الدراسي.
وأكد عمر أن شعوره كان مزيجًا من الفرحة والسعادة الكبيرة فور علمه بالنتيجة، مشيرًا إلى أنه كان حريصًا على تنظيم وقته بين المذاكرة والدروس بشكل متوازن ومن دون ضغوط، وهو ما ساعده على تحقيق التفوق.
وأوضح أن أسرته كانت الداعم الأول له خلال رحلة الدراسة، حيث حرصت على تشجيعه ومساندته باستمرار، وتوفير الأجواء المناسبة التي تساعده على النجاح والتفوق.
وأشار إلى أن المدرسة كان لها دور مهم في تحقيق هذا الإنجاز، من خلال توفير بيئة تعليمية مشجعة على التفوق، إلى جانب وجود مجموعة من الأصدقاء المتفوقين الذين كانوا حافزًا له على الاجتهاد، وبالأخص صديقه سفيان.
وعن خططه المستقبلية، قال عمر إنه يطمح إلى الالتحاق بمدرسة المتفوقين للعلوم والتكنولوجيا STEM، لمواصلة مسيرته التعليمية بتفوق وتحقيق المزيد من النجاحات.
وأكد عمر، أن دعم والديه المستمر كان السبب الأهم في وصوله إلى هذه اللحظة المميزة من حياته الدراسية، مضيفًا: "أحمد الله سبحانه وتعالى على هذا النجاح والتفوق، وأتوجه بخالص الشكر لوالدي على دعمهما المستمر لي طوال مشوار دراستي، فكانا السند الحقيقي وراء هذا الإنجاز".
اعتماد نتيجة الإعدادية بنسبة نجاح 70.51%
واعتمد الدكتور أحمد الأنصاري محافظ الجيزة، نتيجة الشهادة الإعدادية للعام الدراسي 2025 /2026، حيث بلغت نسبة النجاح 70.51%.
وأوضح المحافظ، أن عدد الطلاب الأوائل بالشهادة الإعدادية بلغ 683 طالبًا وطالبة، مشيرًا إلى أن أكثر من 50% من قائمة الأوائل من طلاب المدارس الحكومية، بما يعكس جودة العملية التعليمية والجهود المبذولة للارتقاء بمستوى التعليم بالمحافظة.
وأضاف المحافظ، أن إدارات العجوزة والهرم والدقي والعمرانية وكرداسة و6 أكتوبر وأبو النمرس ومنشأة القناطر وأوسيم وحدائق أكتوبر جاءت في صدارة الإدارات التعليمية من حيث نسب النجاح على مستوى المحافظة.
واعتمد محافظ الجيزة نتيجة امتحانات الصم وضعاف السمع بنسبة نجاح بلغت 98%، ونتيجة امتحانات المكفوفين بنسبة نجاح 97%، بالإضافة إلى نتيجة الشهادة الإعدادية المهنية بنسبة نجاح 86%.
وأعرب الدكتور أحمد الأنصاري، عن خالص تهانيه للطلاب الناجحين وأولياء أمورهم، متمنيًا لهم دوام التفوق والنجاح، كما وجّه الشكر والتقدير للمعلمين والعاملين بقطاع التعليم، تقديرًا لجهودهم المخلصة طوال العام الدراسي وإسهاماتهم في تحقيق انتظام العملية التعليمية وخروج الامتحانات بالشكل اللائق.
حبيبة محمد

زياد جلال

شهد أحمد

عمر رمضان
لجين أشرف