ندد نشطاء بريطانيون بارزون بمنع دخول حسن بيكر وجنك أويجور، المعلقان الأمريكيان اليساريان، إلى المملكة المتحدة لحضور فعاليات خطابية ، بزعم معاداتهما السامية وتبنيهما مواقف مناهضة لإسرائيل، وقالوا إن الخطوة تعكس تقصير فى حماية حرية التعبير، وفقا لصحيفة "الجارديان" البريطانية.
وكان من المقرر أن يشارك جنك أويجور، مقدم برنامج "الأتراك الشباب" الحواري السياسي على الإنترنت، وحسن بيكر، الذي يقدم بثًا مباشرًا يوميًا لساعات، في مؤتمر SXSW بلندن، بينما صرح بيكر بأنه كان من المقرر أيضًا أن يلقي كلمة في فعالية ينظمها طلاب جامعة أكسفورد.
وقالت وزارة الداخلية إن تصاريح السفر الإلكترونية (ETA) الخاصة بالرجلين قد أُلغيت لأن وجودهما في المملكة المتحدة "قد لا يخدم المصلحة العامة".
نفوذ إسرائيلي متزايد على صنع السياسة الأمريكية
ويُتهم أويجور بنشر خطاب معادٍ للسامية في انتقاده لإسرائيل. وأصرّ على أن انتقاداته تقتصر على تحليل النفوذ الإسرائيلي على صنع السياسة الأمريكية، قائلاً يوم الاثنين: "المملكة المتحدة العظيمة تخشى الكلام الذي يُظهر من المسؤول عن... جرائم الحرب. لكن مهما بلغت الرقابة، فلن نتوقف عن قول الحقيقة".
وواجه بيكر ردود فعل غاضبة بسبب بعض تصريحاته، بما في ذلك قوله، بحسب ما ورد في بث مباشر عام 2019، إن "أمريكا تستحق أحداث 11 سبتمبر"، وهو تعليق اعتذر عنه لاحقاً ووصفه بأنه "غير لائق".
تصعيد مقلق
ودفعت قرارات الحظر جيميما ستاينفيلد، الرئيسة التنفيذية لمؤشر الرقابة، إلى الادعاء بأن الحكومة أشرفت على "تصعيد مقلق". ودعت أكيكو هارت، مديرة منظمة "ليبرتي"، الحكومة إلى الشفافية بشأن مبرراتها لإصدار قرارات الحظر.
وقالت ستاينفيلد إنها لا تقلل من شأن الآثار الضارة لبعض الأشخاص الذين مُنعوا مؤخراً من دخول المملكة المتحدة، مشيرةً إلى أن الجالية اليهودية تشعر بحصار شديد. لكنها أعربت عن قلقها من أن منع الأشخاص الذين دُعوا لإلقاء كلمات "يجعل دخول المملكة المتحدة أشبه باختبار تجريبي يخضع لتقدير الحكومة الحالية لما هو في المصلحة العامة".
وقالت: "هذا نهج أبوي يفترض أننا مجرد متلقين سلبيين للآراء، لا أشخاص قادرين على التفكير والحكم والنقد. إنه يمنح وضعًا متدنيًا لمن مُنعوا من الدخول، وقد يشجع دولًا أخرى على أن تحذو حذوهم، ويبدو بلا معنى في عصر الإنترنت حيث يمكن للناس ببساطة الاتصال بالإنترنت لسماع ما يقولونه. حرية التعبير تُختبر في قضايا صعبة، وفي هذه الحالة، المملكة المتحدة تفشل."
وتابعت هارت: "شهدنا في الأشهر الأخيرة قيام الحكومة بمنع أشخاص من دخول المملكة المتحدة لمجرد أن كلامهم يُعتبر متجاوزًا للحدود. من المهم أن تلتزم أي قرارات حكومية تقيّد حرية التعبير بالمعايير العالية المنصوص عليها في القانون البريطاني، وأن تكون الحكومة شفافة بشأن أسباب وكيفية اتخاذ القرارات. لا يمكن لحرية التعبير أن توجد إلا عندما ندافع عنها لمن نختلف معهم، مهما كان ذلك مزعجًا."
في الأسبوع الماضي، دعا النائب العمالي ديفيد تايلور إلى منع بيكر من الكلام. وحثت المنظمة اليهودية "صندوق أمن المجتمع" منظمي مؤتمر SXSW على "التصرف بمسئولية" وعدم السماح للمملكة المتحدة بأن تكون "منصة" لبيكر، الذي اتهمته المنظمة بأنه "لديه سجل حافل بالترويج لخطاب يتضمن مواضيع معادية للسامية، وإنكار الفظائع الموثقة جيداً، ودعم واضح للجماعات المتطرفة".