في كثير من معاملات البيع والشراء أو الإيجار والشراكات، يكتفي البعض بتوقيع ورقة بين الطرفين دون توثيق رسمي، اعتقادًا بأن الأمر بسيط ولا يحتاج لإجراءات إضافية، لكن مع أول خلاف تظهر الفوارق القانونية الكبيرة بين العقد العرفي والعقد الرسمي، وقد يجد أحد الأطراف نفسه أمام أزمة إثبات تستنزف الوقت والحقوق.
العقد العرفي.. إثبات قائم على التوقيع
العقد العرفي هو محرر يكتبه ويوقعه طرفان دون تسجيله أو توثيقه داخل جهة حكومية مختصة، ويظل له أثر قانوني طالما أقر الطرفان بصحته.
لكن المشكلة تبدأ عندما ينكر أحد المتعاقدين توقيعه أو يطعن على المستند، وهنا تدخل القضية في دائرة الفحص الفني ومضاهاة الخطوط والتوقيعات، ما قد يؤدي إلى إطالة أمد النزاع أمام المحاكم.
العقد الرسمي.. قوة قانونية أكبر
أما العقد الرسمي، فيتم تحريره أو توثيقه داخل جهة رسمية مثل مكاتب الشهر العقاري، بحضور الموظف المختص الذي يثبت هوية الأطراف وتاريخ التعاقد بشكل قانوني.
ويتمتع هذا النوع من العقود بحجية قوية أمام القضاء، إذ يصعب الطعن عليه إلا من خلال إجراءات قانونية محددة، ما يجعله أكثر أمانًا في التصرفات المالية والعقارية المهمة.
متى يتحول العقد العرفي إلى مشكلة؟
الأزمات القانونية المرتبطة بالعقود العرفية تظهر غالبًا عند بيع العقارات أو الشراكات أو القروض المالية، خاصة إذا نشب خلاف حول قيمة الاتفاق أو ملكية الشيء محل التعاقد أو توقيت تحرير العقد.
وفي بعض الحالات، قد يفاجأ أحد الأطراف بعدم قدرته على إثبات حقه بسهولة بسبب غياب التوثيق الرسمي أو نقص البيانات الجوهرية داخل العقد.
خطوات مهمة قبل توقيع أي عقد
ويؤكد متخصصون ضرورة مراجعة بيانات الأطراف بدقة، وكتابة البنود بشكل واضح، وتوقيع شهود على العقود العرفية، مع الاحتفاظ بصور بطاقات الرقم القومي والمستندات الداعمة.
كما يظل التوثيق الرسمي الخيار الأكثر أمانًا، خاصة في المعاملات التي تتعلق بأموال أو ممتلكات كبيرة، لتجنب النزاعات وضمان الحفاظ على الحقوق.