22 مليون توقيع وحشود فى الميادين.. 30 يونيو بالأرقام والشهادات الدولية.. حكاية أكبر حشد شعبى بالتاريخ الحديث رفض استمرار حكم الجماعة الإرهابية.. 14 مليون خلال الأيام الأولى و32 مليون مواطن شاركوا فى المظاهرات

الجمعة، 19 يونيو 2026 12:00 م
22 مليون توقيع وحشود فى الميادين.. 30 يونيو بالأرقام والشهادات الدولية.. حكاية أكبر حشد شعبى بالتاريخ الحديث رفض استمرار حكم الجماعة الإرهابية.. 14 مليون خلال الأيام الأولى و32 مليون مواطن شاركوا فى المظاهرات جماعة الإخوان الإرهابية وثورة 30 يونيو

كتب أحمد عرفة

شكلت ثورة 30 يونيو 2013 واحدة من أبرز المحطات السياسية في تاريخ مصر الحديث، ليس فقط بسبب نتائجها السياسية التي أنهت عاما من حكم جماعة الإخوان الإرهابية، وإنما أيضا بسبب الحجم غير المسبوق للمشاركة الشعبية التي شهدتها مختلف محافظات الجمهورية، والتي وصفتها العديد من وسائل الإعلام والمؤسسات البحثية المحلية والدولية بأنها من أكبر التظاهرات الجماهيرية التي عرفها العالم خلال العقود الأخيرة.

 

وجاءت مظاهرات 30 يونيو في الذكرى الأولى لتولي الرئيس الأسبق محمد مرسي السلطة في 30 يونيو 2012، بعد أشهر من الاحتقان السياسي والأزمات الاقتصادية والاستقطاب المجتمعي الذي شهدته البلاد خلال فترة حكم الإخوان.

 

22 مليون توقيع قبل النزول إلى الشارع

قبل أيام من اندلاع المظاهرات، أعلنت حملة "تمرد"، التي تأسست في أبريل 2013 لسحب الثقة من محمد مرسي والدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة، أنها نجحت في جمع 22 مليونا و134 ألفا و460 توقيعا من المواطنين المطالبين بإنهاء حكم جماعة الإخوان الإرهابية، وكان هذا الرقم يتجاوز بكثير عدد الأصوات التي حصل عليها مرسي في الانتخابات الرئاسية عام 2012، والتي بلغت نحو 13.2 مليون صوت.

حركه تمرد

 

 

وأصبحت هذه الحملة واحدة من أبرز أدوات الحشد الشعبي قبل يوم 30 يونيو، حيث انتشرت استماراتها في المحافظات والجامعات والميادين المختلفة، وأسهمت في تحويل حالة الغضب الشعبي إلى تحرك جماهيري واسع.

 

30 يونيو.. الملايين تملأ الميادين

في صباح الأحد 30 يونيو 2013 بدأت الحشود تتدفق إلى الشوارع والميادين الرئيسية في القاهرة والإسكندرية والسويس والمنصورة والمحلة الكبرى وأسيوط وعدد كبير من المحافظات، في مشهد غير مسبوق منذ ثورة 25 يناير 2011.

 

ووصفت وكالة رويترز آنذاك المشهد بأنه أكبر تحد واجهه حكم الإخوان، مؤكدة أن ملايين المصريين احتشدوا في الشوارع للمطالبة برحيل مرسي، كما تحدثت تقارير دولية حينها عن تجمع الملايين في ميدان التحرير وأمام قصر الاتحادية وفي ميادين المحافظات المختلفة.

ثورة 30 يونيو 

 

تقديرات المشاركة.. بين 14 و32 مليون مواطن

كانت مظاهرات 30 يونيو من أضخم الحشود الشعبية في التاريخ المعاصر، فوفقا لتقديرات نقلتها مؤسسات بحثية وإعلامية دولية، تراوحت الأرقام بين 14 مليون متظاهر و22 مليون وكذلك 32 مليون متظاهر في مختلف أنحاء الجمهورية خلال أيام الاحتجاجات الأولى، وذلك استنادا إلى مسح جوي للحشود في الميادين والشوارع الرئيسية، وهو الرقم الذي وصف المظاهرات بأنها الأكبر في تاريخ مصر.

 

وفي عام 2017 أشارت مجلة "نيويوركر" الأمريكية، خلال مراجعتها للأحداث التي سبقت عزل مرسي، إلى أن التقديرات وصلت إلى نحو 14 مليون متظاهر في الشوارع المصرية خلال تلك الأيام، وهو رقم استثنائي في تاريخ الاحتجاجات الجماهيرية عالميا.

 

شهادات دولية: أكبر احتجاجات في تاريخ مصر

وسائل إعلام دولية عديدة وصفت ما جرى في 30 يونيو بأنه حدث استثنائي من حيث حجم المشاركة الشعبية، حيث أكد "معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط" أن مصر شهدت يوم 30 يونيو أكبر مظاهرات مسجلة في تاريخها، مع خروج عدة ملايين من المواطنين إلى الشوارع في وقت واحد، كما ذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية أن ملايين المصريين احتشدوا في الشوارع مطالبين برحيل مرسي، بينما وصفت وكالة رويترز المشهد بأنه الأكبر منذ الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك عام 2011.

الاخوان

 

أما وسائل إعلام أمريكية وأوروبية عدة فقد أشارت إلى أن القاهرة والإسكندرية ومدن القناة شهدت تدفقات بشرية غير مسبوقة، فيما امتلأت الميادين الرئيسية بالمحتجين الذين رفعوا الأعلام المصرية ورددوا هتافات تطالب بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة وإنهاء حكم جماعة الإخوان الإرهابية.

 

من الميادين إلى تغيير المشهد السياسي

استمرت الاحتجاجات خلال الأيام التالية لـ30 يونيو، واتسعت رقعتها الجغرافية وعدد المشاركين فيها، الأمر الذي دفع القوات المسلحة في الأول من يوليو 2013 إلى إصدار بيان منحت فيه القوى السياسية مهلة 48 ساعة للاستجابة لمطالب الشعب، ومع استمرار المظاهرات والحشود الجماهيرية في مختلف المحافظات، تم الإعلان في 3 يوليو 2013 انتهاء حكم الإخوان الإرهابي وبدء خارطة طريق سياسية جديدة، لتنتهي بذلك تجربة الجماعة الإرهابية في الحكم بعد عام واحد فقط.

 

وبعد أكثر من عقد على تلك الأحداث، لا تزال ثورة 30 يونيو تُستحضر باعتبارها واحدة من أكبر لحظات الحشد الشعبي في التاريخ المصري الحديث، سواء وفق التقديرات الرسمية أو وفق شهادات المؤسسات الإعلامية والبحثية الدولية التي رصدت خروج ملايين المصريين إلى الشوارع في مشهد استثنائي أعاد رسم الخريطة السياسية للبلاد.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة