رأس الشيطان تقود قنوات الضلال.. محمود حسين يُسيطر على أصول وخزائن التنظيم الدولي للإخوان في تركيا وأوروبا.. القائم بأعمال المرشد يستغل الشركات والعقارات واجهة لتمويل قنوات الإرهاب بالخارج

الثلاثاء، 09 يونيو 2026 12:00 م
رأس الشيطان تقود قنوات الضلال.. محمود حسين يُسيطر على أصول وخزائن التنظيم الدولي للإخوان في تركيا وأوروبا.. القائم بأعمال المرشد يستغل الشركات والعقارات واجهة لتمويل قنوات الإرهاب بالخارج الإخواني الهارب محمود حسين

كتب أحمد عرفة

في الوقت الذي تتصاعد فيه الخلافات والانقسامات داخل الإخوان، تتجه الأنظار إلى محمود حسين، الأمين العام للجماعة وزعيم ما يعرف بـ"جبهة إسطنبول"، باعتباره أحد أبرز الشخصيات التي أحكمت قبضتها على مفاصل التنظيم المالية والاستثمارية خارج مصر، خاصة في تركيا وعدد من الدول الأوروبية، وسط اتهامات متبادلة داخل الجماعة بشأن إدارة الأصول والاستثمارات ومصادر التمويل.

معارك بين جبهتي إسطنبول ولندن

وتكشف وقائع الصراع الممتد بين جبهتي إسطنبول ولندن أن المعركة لم تعد تقتصر على المناصب التنظيمية أو النفوذ السياسي، بل تحولت إلى صراع مفتوح حول الشركات والعقارات والاستثمارات الضخمة التي تمثل الشريان المالي الرئيسي للتنظيم في الخارج، حيث إن الخلافات بين الأجنحة المتصارعة وصلت إلى المحاكم التركية بعد تبادل الاتهامات بالاستيلاء على أموال الجماعة وأصولها العقارية والاستثمارية.

محمود حسين أصبح اللاعب الأبرز في إدارة شبكة واسعة من المصالح الاقتصادية المرتبطة بالجماعة، مستفيدا من وجوده الطويل في تركيا ومن سيطرته على دوائر القرار داخل جبهة إسطنبول، ويمتلك التنظيم محافظ استثمارية وشركات تطوير عقاري ومشروعات تجارية تقدر بمئات الملايين من الدولارات، وهو ما جعل ملف الأموال أحد أكثر الملفات اشتعالا داخل التنظيم خلال السنوات الأخيرة.

محمود حسين

وقائع فساد داخل الجماعة

ومن أبرز الوقائع التي سلطت الضوء على طبيعة هذه الشبكات المالية ما أثير حول ما عُرف إعلاميا بـ"مافيا العقارات" أو "العقار الدوار"، وهي آلية استُخدمت في شراء وبيع عقارات بصورة متكررة للحصول على الجنسية التركية لعناصر وقيادات تابعة للجماعة، وظهر اسم محمود حسين خلال التحقيقات المرتبطة بهذه القضية، التي دفعت السلطات التركية إلى مراجعة أوضاع عدد من المنتسبين للتنظيم المقيمين على أراضيها.


هناك اعتراف أخر لعبد الله عزت، القيادى بالجماعة فى مقال له بأحد المواقع المقربة من الإخوان، نشر في سبتمبر 2015، حيث قال "الملف الإعلامى داخل الجماعة كان كارثة، فالإخوان لم تكن تمتلك عقب عزل مرسى سوى قناة فضائية وحيدة هى "أحرار 25"، وبدلا من أن تحشد لها فريقها الإعلامى، تركت القناة بلا كفاءات مدربة وبلا تمويل حقيقى فى بلد تتنازعه الأزمات كـ"لبنان"، ورفضت فتح فرع لها فى إسطنبول أو أى بلد آخر، ورفضت تدريب فريقها الإدارى والفنى".

وأضاف عزت، أن "محمود حسين أمين الجماعة فى الوقت الذى أعقب عزل مرسى كان هو المشرف على القناة، وكان تمويل القناة فى معظمه مسؤولية "إخوان لبنان - الجماعة الإسلامية"، ولم تدفع إدارة الجماعة مليما لتطوير القناة، فى الوقت الذى اخذ فيه أموال الملف الإعلامى للتنظيم".

الاخوان

مهندس التنظيم الدولي

ويُنظر إلى محمود حسين داخل الجماعة باعتباره أحد أبرز مهندسي التنظيم الدولي، حيث شغل منصب الأمين العام لسنوات طويلة قبل أن يتولى موقع القائم بأعمال المرشد بعد وفاة إبراهيم منير، ونفوذه لم يكن تنظيميا فقط، بل امتد إلى الملفات المالية والإدارية والإعلامية، ما جعله محور الخلافات بين القيادات التاريخية والأجيال الشابة داخل الجماعة.

الخلافات الداخلية تفجرت بسبب اتهامات تتعلق بعدم الشفافية في إدارة الأموال والاستثمارات الخارجية، فضلا عن الاعتراض على طريقة توزيع الموارد المالية بين الأجنحة المختلفة، كما اتهمت أصوات داخل الجماعة قيادة إسطنبول بإقصاء خصومها والتحكم في الموارد الاقتصادية والإعلامية بما يعزز نفوذها التنظيمي.

سيطرة محمود حسين على مفاتيح التمويل والاستثمارات الخارجية كانت أحد الأسباب الرئيسية التي مكنته من الاحتفاظ بنفوذه رغم الانقسامات المتلاحقة التي ضربت الجماعة منذ عام 2013، إذ أصبحت الشركات والعقارات والجمعيات والمنصات الإعلامية أوراق قوة تستخدم في معارك النفوذ الداخلية، بينما تتواصل الخلافات حول مصير الأصول والأموال التي تديرها قيادات التنظيم في الخارج.

ومع استمرار الصراع بين جبهة إسطنبول وجبهة لندن، تبقى خزائن التنظيم واستثماراته الخارجية في قلب المواجهة، حيث تحولت الأموال والعقارات إلى سلاح نفوذ لا يقل أهمية عن المناصب التنظيمية، فيما تكشف الوقائع المتلاحقة حجم التشابك بين النشاط الاقتصادي والبنية التنظيمية للجماعة خارج الحدود، في مشهد يعكس أزمة متفاقمة تهدد ما تبقى من تماسك التنظيم الدولي للإخوان.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة