مجلس النواب يناقش تعديلات قانون الإجراءات الضريبية.. دفاتر إلزامية وبطاقات مؤقتة للنشاط.. اللجنة المشتركة: المشروع يدعم التحول الرقمى ويحقق العدالة الضريبية مع الحفاظ على التيسيرات المقررة للمشروعات الصغيرة

الجمعة، 19 يونيو 2026 09:00 ص
مجلس النواب يناقش تعديلات قانون الإجراءات الضريبية.. دفاتر إلزامية وبطاقات مؤقتة للنشاط.. اللجنة المشتركة: المشروع يدعم التحول الرقمى ويحقق العدالة الضريبية مع الحفاظ على التيسيرات المقررة للمشروعات الصغيرة مجلس النواب

نور على

يناقش مجلس النواب خلال جلسته العامة يوم الاثنين، برئاسة المستشار هشام بدوي، تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الخطة والموازنة ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بشأن مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الضريبية الموحد الصادر بالقانون رقم 206 لسنة 2020، وذلك في إطار جهود الدولة لتطوير المنظومة الضريبية وتعزيز الحوكمة والتحول الرقمي.


وأكدت اللجنة المشتركة في تقريرها أن مشروع القانون يأتي اتساقاً مع السياسة الضريبية الحالية التي تستهدف ضبط المجتمع الضريبي من خلال إلزام الممولين والمكلفين بإمساك الدفاتر والسجلات، والالتزام بالانضمام إلى المنظومات الإلكترونية، وفي مقدمتها منظومتا الفاتورة الإلكترونية والإيصال الإلكتروني، بما يسهم في توفير بيانات دقيقة لمصلحة الضرائب المصرية، ويعزز الشفافية والوضوح والعدالة الضريبية.
 

استجابة لتوصيات البنك الدولي

أوضحت اللجنة أن مشروع القانون يأتي أيضاً استجابة لما انتهى إليه تقرير جاهزية الأعمال الصادر عن البنك الدولي، لاسيما ما يتعلق بمسرعات الأعمال، والذي أوصى باتخاذ إجراءات من شأنها تسريع تأسيس الشركات ومنع إساءة استخدام البطاقات الضريبية المؤقتة في إصدار فواتير وهمية أو إجراء تعاملات غير مشروعة، فضلاً عن تجنب تعرض الممولين للغرامات والعقوبات المنصوص عليها في قانون الإجراءات الضريبية الموحد.

 

تعديل المادة (38) وإلزام الممولين بإمساك الدفاتر

وتضمن مشروع القانون استبدال نص الفقرة الأولى من المادة (38) من قانون الإجراءات الضريبية الموحد، من خلال حذف عبارة «إذا تجاوز رقم أعماله السنوي مبلغ خمسمائة ألف جنيه»، بما يترتب عليه التزام كل ممول يزاول نشاطاً تجارياً أو صناعياً أو حرفياً أو مهنياً بإمساك السجلات والدفاتر المحاسبية المنتظمة المنصوص عليها بقانون التجارة، سواء يدوياً أو إلكترونياً، مع مراعاة أحكام القوانين المنظمة للشركات.


وأكدت اللجنة أن هذا التوجه يستهدف تعزيز الانضباط الضريبي وتوفير قاعدة بيانات أكثر دقة عن الأنشطة الاقتصادية، بما يدعم جهود الدولة في دمج الاقتصاد غير الرسمي وتحقيق العدالة الضريبية.

 

اللجنة تحافظ على التيسيرات الممنوحة للمشروعات الصغيرة

وخلال مناقشة المادة (38)، أدخلت اللجنة المشتركة تعديلاً على الصياغة الواردة بمشروع القانون بإضافة عبارة «مع عدم الإخلال بأحكام القانون رقم 6 لسنة 2025 بشأن بعض الحوافز والتيسيرات الضريبية للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي عشرين مليون جنيه» إلى صدر الفقرة الأولى من المادة.


وأوضحت اللجنة أن هذا التعديل يستهدف التأكيد على استمرار سريان التيسيرات المقررة للمشروعات المخاطبة بأحكام القانون رقم 6 لسنة 2025، خاصة أن المادة (13) منه تعفي تلك المشروعات من إمساك السجلات والدفاتر والمستندات المنصوص عليها في قانون الإجراءات الضريبية الموحد، مع التزامها بالنظم المبسطة التي يصدر بها قرار من وزير المالية.

 

بطاقة ضريبية مؤقتة لمدة ثمانية أشهر

كما تضمن مشروع القانون تنظيماً جديداً للبطاقات الضريبية المؤقتة، حيث أجاز لمصلحة الضرائب المصرية، بناءً على طلب الممول، منحه بطاقة ضريبية مؤقتة لمدة ثمانية أشهر بغرض استكمال إجراءات تأسيس وترخيص النشاط.


ويُلزم النص الممول بسداد أي مستحقات ضريبية قد تنشأ خلال فترة سريان البطاقة المؤقتة، وذلك اعتباراً من تاريخ انتهاء صلاحيتها، كما يخول رئيس مصلحة الضرائب إصدار قرار يتضمن نموذج البطاقة المؤقتة والبيانات الواجب إدراجها بها وآليات حوكمتها بما لا يتعارض مع المنظومات الإلكترونية للمصلحة.

 

إعادة صياغة المادة الخاصة بالبطاقة المؤقتة

وأعادت اللجنة المشتركة صياغة المادة الثانية الواردة بمشروع القانون، والتي تنص على إضافة مادة جديدة برقم (27 مكرراً) إلى قانون الإجراءات الضريبية الموحد، وذلك لمعالجة بعض الإشكاليات القانونية وتحقيق الاتساق مع أحكام القانون القائم.


وأشارت اللجنة إلى أن الفقرة الثانية من المادة (27) من القانون الحالي تقضي بعدم جواز تعامل الجهات الحكومية وغير الحكومية مع الممول أو المكلف إلا من خلال البطاقة الضريبية، وهو ما استدعى إعادة صياغة المادة بما يسمح بالاستفادة الفعلية من البطاقة الضريبية المؤقتة خلال فترة سريانها.


كما عدلت اللجنة الفقرة الأخيرة من المادة بحيث يقتصر الحظر على استخدام البطاقة الضريبية المؤقتة في إصدار الإيصالات أو الفواتير الإلكترونية، بما يتيح للممول استخدامها في مزاولة النشاط وإجراء مختلف التعاملات اللازمة طوال فترة صلاحيتها.

 

التعديلات تحقق التوازن بين التيسير والانضباط الضريبي

وفي ختام تقريرها، أكدت اللجنة المشتركة أن مشروع القانون، بعد إدخال التعديلات عليه، يحقق التوازن بين تيسير الإجراءات أمام الممولين ودعم بيئة الأعمال من ناحية، والحفاظ على حقوق الخزانة العامة وتعزيز الالتزام الضريبي من ناحية أخرى، بما يسهم في تطوير الإدارة الضريبية وتحقيق المزيد من الشفافية والعدالة داخل المنظومة الضريبية.

 

وجاء نص مشروع القانون كما انتهت إليه اللجنة

المادة الأولى)
      يستبدل بنص الفقرة الأولى من المادة (38) من قانون الإجراءات الضريبية الموحد الصادر بالقانون رقم 206 لسنة 2020، النص الآتي:

مع عدم الإخلال بأحكام القانون رقم 6 لسنة 2025 بشأن بعض الحوافز والتيسيرات الضريبية للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي عشرين مليون جنيه، ومع مراعاة أحكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981، يلتزم كل ممول يزاول نشاطا تجاريا أو صناعيا أو حرفيا أو مهنيا بإمساك السجلات والدفاتر المحاسبية المنتظمة المنصوص عليها بقانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 يدويا أو إلكترونيا.


المادة الثانية)
تضاف إلى قانون الإجراءات الضريبية الموحد المشار إليه مادة جديدة برقم (27 مكرراً)، نصها الآتي.

(المادة الثانية)
تضاف إلى قانون الإجراءات الضريبية الموحد المشار إليه مادة جديدة برقم (27 مكرراً)، نصها الآتي:
 
 
مادة (27مكرراً):
استثناء من حكم المادة (27) من هذا القانون، يجوز للمصلحة بناء على طلب الممول منحه بطاقة ضريبية مؤقتة لمدة ثمانية أشهر لأغراض استكمال إجراءات تأسيس وترخيص نشاطه، وفي حال وجود أي مستحقات للمصلحة خلال مدة سريان البطاقة المؤقتة، يلتزم الممول بالوفاء بها بدءاً من تاريخ انتهاء صلاحيتها، ويصدر رئيس المصلحة قراراً بنموذج البطاقة المؤقتة، يتضمن تحديد البيانات التي يجب إدراجها بها، وتاريخ صلاحيتها، وإجراءات حوكمتها بما لا يتعارض مع المنظومات الالكترونية للمصلحة.


ومع عدم الإخلال بحكم الفقرة الأولى من هذه المادة، لا يجوز استخدام البطاقة الضريبية المؤقتة في إصدار إيصالات أو فواتير إلكترونية.

(المادة الثالثة)
يُنشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره.
يُبصم هذا القانون بخاتم الدولة، ويُنفذ كقانون من قوانينها.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة