الاشتباه فى خطأ طبى.. كيف تقدم بلاغًا وتحافظ على حقك القانوني؟

الجمعة، 19 يونيو 2026 10:00 ص
الاشتباه فى خطأ طبى.. كيف تقدم بلاغًا وتحافظ على حقك القانوني؟ متهم

كتب سليم على

عندما يتعرض مريض لمضاعفات خطيرة أو تتدهور حالته الصحية بصورة مفاجئة عقب إجراء طبي، تبدأ التساؤلات حول ما إذا كان الأمر مجرد مضاعفات واردة طبيًا أم نتيجة خطأ يستوجب المساءلة القانونية، وفي مثل هذه الحالات، يظل البلاغ الرسمي والتحقيق الفني هما الطريق القانوني لكشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات.

متى يحق للمريض أو أسرته التقدم ببلاغ؟
 

يحق للمريض أو ذويه التقدم ببلاغ حال وجود شبهة خطأ طبي ترتب عليها ضرر جسيم أو وفاة أو مضاعفات غير مبررة، مع ضرورة الاستناد إلى وقائع ومستندات طبية تدعم الشكوى.

ويبدأ الأمر عادة بتحرير محضر لدى قسم الشرطة المختص أو التقدم ببلاغ إلى النيابة العامة، مع شرح تفاصيل الواقعة وتوقيت حدوثها والإجراءات الطبية التي خضع لها المريض.

المستندات المطلوبة لدعم الشكوى
 

تعد المستندات الطبية من أهم عناصر فحص البلاغات المتعلقة بالأخطاء الطبية، وتشمل التقارير الطبية، وملفات العلاج، والأشعات والتحاليل، ووصفات الأدوية، وأي مستندات أخرى مرتبطة بالحالة.

كما يمكن للمريض أو ذويه طلب الحصول على صورة من الملف الطبي من المنشأة العلاجية، باعتباره أحد الأدلة المهمة التي تساعد جهات التحقيق في الوقوف على حقيقة الواقعة.

دور النيابة والطب الشرعي في كشف الحقيقة
 

عقب تلقي البلاغ، تبدأ جهات التحقيق في جمع المعلومات وسماع أقوال الأطراف المعنية، كما تطلب التقارير الطبية اللازمة لفحص الحالة.

وفي حالات الوفاة أو الإصابات الجسيمة، قد يتم عرض الأوراق على الطب الشرعي أو اللجان الطبية المختصة لبيان ما إذا كانت المضاعفات ناتجة عن خطأ طبي أم أنها من المضاعفات المعروفة والمحتملة طبيًا.

وتستعين النيابة العامة كذلك برأي الخبراء والمتخصصين لتحديد مدى التزام الفريق الطبي بالأصول العلمية والمهنية المتعارف عليها.

ما الفرق بين المضاعفات الطبية والخطأ الطبي؟
 

يشير مختصون إلى أن حدوث مضاعفات للمريض لا يعني بالضرورة وجود خطأ طبي، إذ قد تطرأ مضاعفات معروفة رغم اتباع الإجراءات السليمة.

أما الخطأ الطبي فيرتبط بوجود إهمال أو تقصير أو مخالفة للأصول المهنية المتعارف عليها، وهو ما تحدده التحقيقات الفنية والتقارير الطبية المتخصصة.

إجراءات قانونية لحماية حقوق المرضى
 

ويؤكد قانونيون أن اللجوء إلى القنوات القانونية الرسمية وتقديم المستندات المؤيدة للشكوى يمثل الطريق الصحيح للحفاظ على الحقوق، بعيدًا عن الاتهامات غير المدعومة بالأدلة أو تداول المعلومات عبر مواقع التواصل الاجتماعي قبل انتهاء التحقيقات.

كما أن نتائج التحقيقات الفنية تظل الفيصل في تحديد المسؤولية الجنائية أو المدنية حال ثبوت وجود خطأ طبي ترتب عليه ضرر للمريض.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة