من أرباح الشركات إلى الخزانة مباشرة.. النواب يناقش قانون دعم موارد الدولة.. تحويل 5% من أرباح الشركات المملوكة بالكامل للدولة و4% من نصيب الحكومة بالشركات المشتركة إلى الخزانة العامة وضوابط دستورية للاستثناءات

الخميس، 18 يونيو 2026 07:00 م
من أرباح الشركات إلى الخزانة مباشرة.. النواب يناقش قانون دعم موارد الدولة.. تحويل 5% من أرباح الشركات المملوكة بالكامل للدولة و4% من نصيب الحكومة بالشركات المشتركة إلى الخزانة العامة وضوابط دستورية للاستثناءات مجلس النواب

نور على

** اللجنة المشتركة: القانون يعظم موارد الدولة ويحافظ على تنافسية الشركات المملوكة لها

 

يناقش مجلس النواب خلال جلستيه العامتين يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، برئاسة المستشار هشام بدوي، تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الخطة والموازنة ومكتبي لجنتي الشئون الاقتصادية والشئون الدستورية والتشريعية، بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة حول أيلولة نسبة من الأرباح الصافية للشركات المملوكة للدولة إلى الخزانة العامة.

 

تعظيم موارد الدولة ومواجهة التحديات الاقتصادية

وأكدت اللجنة في تقريرها أن مشروع القانون يأتي في إطار توجه الدولة لتعزيز موارد الخزانة العامة ومواجهة التحديات الاقتصادية الناتجة عن الأزمات العالمية المتلاحقة، من خلال استحداث التزام ضريبي على الشركات المملوكة للدولة بالكامل أو التي تمتلك فيها الدولة حصصًا مؤثرة، بما يسهم في زيادة الإيرادات العامة والحد من بعض الممارسات التي قد تهدف إلى تجنب الالتزامات الضريبية.

 

5 % من أرباح الشركات المملوكة بالكامل للدولة

وينص مشروع القانون على التزام الشركات التي يكون رأسمالها مملوكًا بالكامل للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة بتجنيب نسبة 5% من الأرباح الصافية القابلة للتوزيع، بعد تغطية الخسائر المرحلة وقبل تكوين أي احتياطيات، على أن تؤول حصيلة هذه النسبة إلى الخزانة العامة خلال أربعة أشهر من إقفال السنة المالية.

 

4 % من نصيب الدولة في الشركات المشتركة

كما يلزم المشروع الشركات التي تساهم فيها الدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة بنسبة تتجاوز 50% من رأس المال بتحصيل نسبة تعادل 4% من الأرباح الصافية القابلة للتوزيع، على أن تُخصم بالكامل من حصة الدولة في الأرباح، وبما لا يتجاوز نصيبها المستحق، وتؤول هذه الحصيلة إلى الخزانة العامة خلال أربعة أشهر من نهاية السنة المالية.
تعديلات برلمانية لحماية المساهمين


استبدلت اللجنة عبارة "الأرباح الصافية القابلة للتوزيع" بدلاً من عبارة " الأرباح الصافية الناتجة عن العمليات التي تباشرها" وذلك بالفقرتين الأولى والثانية من (المادة الأولى) من المشروع، وذلك اتساقًا مع الهدف من مشروع القانون باعتبار أن المقصود بالأرباح الصافية في نطاق تطبيق أحكام هذا القانون هى الأرباح النهائية القابلة للتوزيع بعد خصم جميع التكاليف اللازمة لتحقيق هذه الأرباح وبعد حساب وتجنيب كافة الإهلاكات والمخصصات التي تقضي الأصول المحاسبية حسابها وتجنيبها قبل إجراء أي توزيع بأية صورة من الصور للأرباح، وذلك حماية لحقوق المساهمين في الشركات المخاطبة بأحكام هذا القانون.

أعادت اللجنة صياغة (الفقرة الثانية) من المشروع بزيادة النسبة التي تساهم فيها الدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة جزئياً والتى على أساسها يتم احتساب نسبة الأيلولة لتصبح بنسبة تجاوز (50%) من رأس مالها بدلاً من  (30%) من رأسمالها وذلك  لوضع معيار منضبط يتسق مع فلسفة مشروع القانون وهو معيار السيطرة الفعلية، وبما يحقق طمأنة القطاع الخاص وكافة المستثمرين بعدم المساس بحصصهم أو التأثير عليها.

أضافت اللجنة عبارة " وبما لا يجاوز حصة الدولة أو الأشخاص الاعتبارية في هذه الأرباح " إلى الفقرة الثانية من المادة الأولى للتأكيد على أن النسبة التي تلتزم مجالس إدارات الشركات المشار إليها في هذه الفقرة بتحصيلها (وهي 4%) يتعين ألاّ تتجاوز بأي حال من الأحوال حصة الحكومة في هذه الأرباح، حماية لحقوق باقي المساهمين في الشركة.

 

ضبط الاستثناءات وفق الضوابط الدستورية

استبدلت اللجنة الفقرة الأخيرة من المادة الأولى وذلك بعد أن استعرضت المادة (38) من الدستور – وما جرى عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا فى هذا الشأن- والتى مايزت بين إنشاء الضرائب العامة، أو تعديلها، أو إلغاؤها، بحيث لا يكون ذلك إلا بقانون، بينما الإعفاء منها يكون فى الأحوال التى يبينها القانون، أما تكليف أحد بغير ذلك من الضرائب والرسوم لا يكون إلا فى حدود القانون، وبناءً عليه انتهت اللجنة إلى تعديل صياغة هذه الفقرة بما يتسق مع هذه المحددات الدستورية بحيث لا يكون الاستثناء إلا فى حالات الضرورة الإقتصادية أو الاجتماعية التى يقتضيها الصالح العام ولمدة مؤقتة وبقرار من مجلس الوزراء بعد عرض وزير المالية، فضلاً عن ذلك فأن النص كما ورد من مشروع الحكومة لم يبين منه المقصود بالسلطة المختصة في نطاق تطبيق أحكام هذه الفقرة.
 

اللجنة: القانون يحقق التوازن بين دعم الخزانة واستمرار الشركات

وأكدت اللجنة المشتركة أن مشروع القانون يهدف إلى تحقيق التوازن بين دعم موارد الدولة وتعظيم الاستفادة من الأصول والاستثمارات العامة، وبين الحفاظ على قدرة الشركات المملوكة للدولة على مواصلة نشاطها وتطوير أعمالها وتعزيز تنافسيتها، بما يرسخ مبادئ الإدارة الرشيدة للمال العام.

 

وجاء نص مشروع القانون كما انتهت اليه اللجنة كما يلى:

مشروع قانون
بشأن أيلولة نسبة من الأرباح الصافية للشركات المملوكة للدولة
 للخزانة العامة

 
 (المادة الأولى)
مع عدم الإخلال بالشركات المنشأة تنفيذاً لاتفاقيات دولية، تلتزم مجالس إدارات الشركات التي يكون رأسمالها مملوك بالكامل للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، وذلك أياً كان النظام القانوني الذي تخضع له هذه الشركات، بتجنيب نسبة (5%) من الأرباح الصافية القابلة للتوزيع، وذلك بعد تغطية الخسائر المرحلة وقبل تجنيب أية احتياطات، وتُعد هذه النسبة إيرادات ضريبية وتؤول حصيلتها خلال 4 أشهر من تاريخ إقفال السنة المالية إلى الخزانة العامة للدولة لدعم مواردها.
وبالنسبة للشركات التي تساهم فيها الدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة جزئياً بنسبة تجاوز (50%) من رأس مالها، فتلتزم مجالس إداراتها بتحصيل نسبة تعادل (4%) من الأرباح الصافية القابلة للتوزيع بعد اعتماد القوائم المالية من الجمعية العمومية للشركة وبما لا يجاوز حصة الدولة أو الأشخاص الاعتبارية في هذه الأرباح، وذلك بعد تغطية الخسائر المرحلة وقبل تجنيب أية احتياطات، على أن تخصم هذه النسبة كاملة من نصيب الدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة في الأرباح الصافية، وتُعد هذه النسبة إيرادات ضريبية وتؤول حصيلتها إلى الخزانة العامة للدولة لدعم مواردها خلال 4 أشهر من تاريخ إقفال السنة المالية.  
ويجوز لضرورات اجتماعية أو اقتصادية يقتضيها الصالح العام استثناء بعض الشركات لفترة مؤقتة من تطبيق أحكام هذا القانون وذلك بقرار من مجلس الوزراء بناء على عرض وزير المالية.

(المادة الثانية)

يُنشرهذا القانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره. يُبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة