مباحثات مصرية سودانية تركية أمريكية في العلمين السبت.. مصادر دبلوماسية: جهود مكثفة للتوصل إلى هدنة والدفع نحو تفعيل الحل السلمى.. والقاهرة تدعم تسوية بقيادة سودانية وتنسق إقليمي ودولي لتجنب تضارب المسارات

الخميس، 18 يونيو 2026 08:36 م
مباحثات مصرية سودانية تركية أمريكية في العلمين السبت.. مصادر دبلوماسية: جهود مكثفة للتوصل إلى هدنة والدفع نحو تفعيل الحل السلمى.. والقاهرة تدعم تسوية بقيادة سودانية وتنسق إقليمي ودولي لتجنب تضارب المسارات وزير الخارجية بدر عبد العاطي

كتب أحمد جمعة

يجري وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي مشاورات ثلاثية مع كبير مستشارى الرئيس الامريكى مسعد بولس، ووزير خارجية السودان محيي الدين سالم، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مدينة العلمين الجديدة، يوم السبت المقبل، لمناقشة سبل إيجاد حل للأزمات التي تعصف بالإقليم وفي مقدمتها الأزمة السودانية.

وكشفت مصادر دبلوماسية عن تكثيف الدولة المصرية لجهودها لإيجاد حل للأزمة في السودان والتوصل إلى هدنة إنسانية في البلاد، والدفع نحو تفعيل الحل السلمي مع تصاعد العمليات العسكرية بين قوات الجيش السوداني وميليشيا الدعم السريع، مؤكدة أن تنسيقا مصريا أمريكيا يجري خلال الأشهر الماضية للتوصل إلى رؤية تفضى لنزع فتيل الأزمة.


وأشارت المصادر لـ"اليوم السابع" إلى أن الجهود  المصرية تركز بشكل أساسى على دعم وحدة السودان وسلامة أراضيه، دعم تسوية سياسية شاملة بقيادة سودانية، تعزيز التنسيق بين جميع المبادرات الإقليمية والدولية لتجنب تضارب المسارات.

 

تصاعد التوتر العسكري في الأبيض

وتواصل ميليشيا الدعم السريع قصف مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان غربي السودان بالمسيّرات، ما أوقع عشرات الضحايا وأدى إلى تدمير منشآت مدنية، في تطور لافت لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية.
وتكتسب مدينة الأبيض أهمية استراتيجية نظرا لموقعها الجغرافي الذي يربط الخرطوم ووسط البلاد مع غربها، وتُعد أكبر مركز حضري في إقليم كردفان الذي يتألف من 3 ولايات وبوابة رئيسية نحو إقليم دارفور.
كما صارت مأوى لمئات الآلاف من النازحين من ولاية غرب كردفان وجنوبها وإقليم دارفور، إلى جانب سكانها الذي يتجاوز عددهم 600 ألف.
ركزت الطائرات المسيرة لميليشيا الدعم السريع خلال أسبوع على استهداف 6 محطات للوقود في الأبيض وناقلات مشتقات نفطية كانت في طريقها للمدينة، ومحطات وقود في أم روابة ثاني أكبر مدن الولاية، وشاحنات تحمل سلعا غذائية قرب الرهد في جنوب شرق الولاية.

 

انتصارات للجيش السوداني

والأحد الماضي، أعلن الجيش السوداني في بيان "تحقيق انتصارات كبيرة في محور كردفان أسفرت عن تدمير 91 مركبة قتالية للدعم السريع، والقضاء على عشرات من عناصرها، منذ بداية يونيو الجاري، وإفشال محاولاتهم الرامية لزعزعة الأمن والاستقرار بالمنطقة".


وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تحركات سياسية ودبلوماسية مكثفة، كان أبرزها لقاء رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان بسفراء الاتحاد الأوروبي في الخرطوم، في محاولة لبحث سبل إنهاء الأزمة التي تحولت إلى واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية في العالم.


فبحسب البيانات الرسمية، بلغت قيمة الخسائر الناتجة عن تدمير البنية التحتية والمؤسسات والمرافق العامة في السودان نحو 771 مليار دولار، وهو رقم يعكس حجم الدمار الذي طال قطاعات النقل والطاقة والاتصالات والخدمات الأساسية.

 

السودان يحتاج 800 مليار دولار لإعادة الاعمار

ويرى مراقبون أن إعادة إعمار السودان ستحتاج إلى سنوات طويلة واستثمارات ضخمة تتجاوز الإمكانات الحالية للدولة، حتى في حال توقف الحرب بصورة كاملة.
في المقابل، يواصل سلاح الجو السوداني تنفيذ غارات على مواقع وتجمعات الدعم السريع في محيط الأبيض لمنع اكتمال الحشد العسكري وإبطاء أي تقدم محتمل.
تكشف التطورات الأخيرة أن السودان يقف أمام معادلة معقدة تجمع بين مسارين متوازيين؛ الأول يتمثل في محاولات بناء ملفات قانونية ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات التي رافقت الحرب، والثاني يتمثل في استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاقها جغرافياً.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة