يواجه منتخب النمسا في السابعة صباح اليوم الأربعاء نظيره منتخب الأردن، ضمن منافسات بطولة كأس العالم 2026، وبعيدًا عن أجواء المنافسة الكروية، تمتلك الدولتان رصيدًا ثقافيًا وأدبيًا مميزًا، فقد قدمت النمسا للعالم عددًا من الأدباء والمفكرين الذين تركوا أثرًا بارزًا في الأدب الأوروبي، ومن بينهم الكاتب بيتر هاندكه الحائز على جائزة نوبل في الأدب، بينما يزخر الأردن بأسماء أدبية عربية لامعة، ومن بينهم رائد الرواية الأردنية غالب هلسا، ليبقى الأدب مساحة أخرى للتنافس الإبداعي بين الشعوب بعيدًا عن المستطيل الأخضر.
بيتر هاندكه
وُلد بيتر هاندكه في قرية جريفن، الواقعة في منطقة كارينتين جنوب النمسا، كانت والدته ماريا تنتمي إلى الأقلية السلوفينية، أما والده فكان جنديًا ألمانيًا لم يلتقِ به إلا بعد بلوغه سن الرشد، وبدلًا من ذلك، نشأ هو وإخوته مع والدته وزوجها الجديد، بعد التحاقه بمدرسة ثانوية مسيحية في كلاجنفورت، درس القانون في جامعة غراتس، لكنه انقطع عن دراسته بعد بضع سنوات عندما نُشرت روايته الأولى "Die Hornissen" (1966)، ومنذ عام 1990، يقيم في شافيل، جنوب غرب باريس، ومنها قام بالعديد من الرحلات المثمرة.
يُعدّ بيتر هاندكه أحد أكثر الكُتّاب تأثيرًا في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، تضمّ قائمة أعماله روايات ومقالات ومذكرات وأعمالًا مسرحية وسيناريوهات، وقد رسّخ هاندكه مكانته في المشهد الأدبي منذ ستينيات القرن العشرين، إذ نأى بنفسه عن التيار السائد الذي ركّز على المواقف المجتمعية والسياسية، تتسم أعماله برغبة جامحة في الاكتشاف وتجسيد هذه الاكتشافات من خلال إيجاد تعبيرات أدبية جديدة، ومن بين مؤلفاته رواية "حزن يفوق الأحلام"، التي كتبها بعد انتحار والدته، وقد مُنحت جائزة نوبل في الأدب لعام 2019 لبيتر هاندكه "لعمل مؤثر استكشف ببراعة لغوية هامش وخصوصية التجربة الإنسانية".

بيتر هاندكه
غالب هالسا
يوصف غالب هلسا بأنه "رائد الرواية الأردنية"، ففي معظم أعماله الروائية تتحرك شخصياته ضمن الفضاء السياسي والاجتماعي المصري لقاهرة الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين.
صدر له من الروايات: الضحك، الخماسين، زنوج وبدو وفلاحين، السؤال، البكاء على الأطلال وغيرها من الروايات والكتب الفكرية، وله رواية بعنوان "سلطانة" صدرت عام 1987، وحلت في المرتبة الأربعين ضمن قائمة أفضل 100 رواية عربية الصادرة عن اتحاد الكتاب العرب.

غالب هالسا