أكد الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة والسكان، أن الدولة المصرية تسير بخطى ثابتة ومدروسة نحو تحقيق رؤية مصر 2030، مشيراً إلى أن القضاء النهائي على مرض الجذام يأتي في مقدمة أولويات النظام الصحي المصري خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة والسكان أن الوزارة، بالتنسيق والتعاون الكامل مع منظمة الصحة العالمية والمنظمة الدولية للهجرة، وضعت استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى إعلان مصر خالية تماماً من مرض الجذام خلال السنوات الثلاث المقبلة، بما يتماشى مع المستهدفات الوطنية والدولية للصحة العامة إن مريض الجذام يصبح غير معدٍ تماماً بمجرد تلقيه الجرعة الأولى من العلاج، مؤكداً أن المصاب لا يشكل أي خطر على المحيطين به فور بدء الخطة العلاجية المعتمدة.
مصر تستهدف القضاء على الجذام نهائياً بحلول 2030 والعلاج متوفر مجان
وأضاف الدكتور عمرو قنديل نائب وزير الصحة والسكان أن وزارة الصحة تلتزم بتوفير البروتوكولات العلاجية الحديثة والفعالة بالمجان وبشكل كامل من خلال جميع عيادات الجلدية التخصصية المنتشرة في محافظات الجمهورية، مشيراً إلى أن جهود الوزارة لا تقتصر على علاج المصابين فقط، بل تمتد إلى تقديم العلاج الوقائي للمخالطين للحالات المكتشفة بهدف حمايتهم ومنع انتقال العدوى بشكل نهائي.
وأشار الدكتور عمرو قنديل نائب وزير الصحة والسكان إلى أن مصر نجحت بالفعل في تحقيق توصيات منظمة الصحة العالمية والأهداف الأولية للخلو من المرض، حيث انخفضت أعداد الحالات إلى مستويات محدودة للغاية نتيجة الالتزام بالعلاج والمتابعة الدورية للحالات والمخالطين.
وأوضح نائب وزير الصحة والسكان أن الجذام مرض بكتيري بسيط وقابل للشفاء التام، مؤكداً أن التحدي الأكبر لا يتمثل في المرض نفسه، وإنما في الوصم المجتمعي والتمييز الذي قد يتعرض له المرضى نتيجة مفاهيم ومعتقدات غير صحيحة.
95% من البشر يمتلكون مناعة طبيعية ضد الإصابة بالجذام
وشدد نائب وزير الصحة على أن الاكتشاف المبكر للحالات يسهم بصورة كبيرة في منع حدوث المضاعفات أو التشوهات الجسدية المرتبطة بالمرض، لافتاً إلى أن نحو 95% من البشر يمتلكون مناعة طبيعية ضد الإصابة بالجذام، وأن انتقال العدوى يتطلب مخالطة لصيقة وممتدة لفترات طويلة مع شخص مصاب لم يتلق العلاج.
ودعا قنديل إلى تكثيف جهود التوعية المجتمعية وتصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بالمرض، مع تفعيل دور المؤسسات الدينية الإسلامية والمسيحية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام في دعم المرضى ومحاربة الوصم الاجتماعي وتعزيز ثقافة تقبلهم ودمجهم في المجتمع.
وأشاد نائب وزير الصحة بأعمال اللجنة العليا لتقديم الدعم الفني للقضاء على مرض الجذام، معتبراً أن تشكيلها يمثل نموذجاً ناجحاً للتكاتف الوطني والتعاون المؤسسي لتحقيق هدف صحي وإنساني مهم.
وأوضح أن اللجنة تضم ممثلين عن عدد من الوزارات والجهات المعنية، من بينها وزارات التضامن الاجتماعي والعمل والتنمية المحلية والتعليم والداخلية والعدل، إلى جانب الأزهر الشريف والكنيسة القبطية والمجالس القومية المعنية، بما يعكس التزام الدولة الكامل بالتعامل مع القضية من مختلف الجوانب الصحية والاجتماعية والإنسانية.
واختتم الدكتور عمرو قنديل تصريحاته بالتأكيد على أن القضاء على الجذام مسؤولية وطنية وإنسانية مشتركة تتجاوز حدود القطاع الصحي، مشيراً إلى أن نجاح مصر في تحقيق هذا الهدف سيمثل إنجازاً جديداً يضاف إلى سجل إنجازاتها في مجال الصحة العامة وخدمة المواطنين.