أكد عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، أن الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو 1952 تمثل محطة وطنية خالدة في تاريخ الدولة المصرية، لما أحدثته من تحولات عميقة أسهمت في ترسيخ دعائم الاستقلال الوطني، وإعلاء قيم العدالة الاجتماعية، وبناء مؤسسات الدولة الحديثة.
وأوضحوا أن الجمهورية الجديدة تمثل امتدادًا طبيعيًا للمسيرة الوطنية التي بدأت مع الثورة، من خلال ما تشهده البلاد من نهضة تنموية غير مسبوقة، ومشروعات قومية عملاقة، ورؤية شاملة تستهدف بناء الإنسان المصري وتحسين جودة حياته، مؤكدين أن استلهام مبادئ ثورة يوليو يظل ضرورة لمواصلة البناء وتعزيز تماسك الدولة في مواجهة مختلف التحديات.
ثورة يوليوعززت الهوية الوطنية
وفي هذا الإطار، أكد الدكتور طارق المحمدي، وكيل لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب، أن ثورة 23 يوليو لم تكن مجرد حدث سياسي غيّر شكل الحكم في مصر، وإنما مثلت نقطة انطلاق لترسيخ منظومة من القيم الوطنية التي ما زالت تحكم مسار الدولة حتى الآن، وفي مقدمتها الانتماء للوطن، وصون استقلال القرار الوطني، وبناء مؤسسات قوية قادرة على حماية مقدرات الدولة وتحقيق مصالح المواطنين، مشيرًا إلى أن الاحتفال بذكراها يمثل مناسبة مهمة لاستحضار تلك القيم وترسيخها في نفوس الأجيال الجديدة.
وأوضح أن الحفاظ على الهوية الوطنية أصبح أحد أهم التحديات التي تواجه الدول في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية، وهو ما يجعل استدعاء المبادئ التي أرستها ثورة يوليو أمرًا بالغ الأهمية، لافتًا إلى أن قوة الدولة المصرية عبر تاريخها ارتبطت دائمًا بوعي شعبها ووحدته، وقدرته على الالتفاف حول مؤسسات دولته في اللحظات الفارقة، وهو ما مكّن مصر من تجاوز أزمات عديدة والحفاظ على استقرارها في مختلف المراحل.
وأشار وكيل لجنة الشئون الدينية إلى أن الجمهورية الجديدة أولت اهتمامًا كبيرًا ببناء الإنسان المصري جنبًا إلى جنب مع التنمية الاقتصادية، من خلال نشر الوعي، وتجديد الخطاب الديني، وترسيخ قيم التسامح والتعايش، ومواجهة الفكر المتطرف، مؤكدًا أن التنمية الحقيقية لا تتحقق بالمشروعات فقط، وإنما ببناء شخصية وطنية واعية تدرك قيمة الدولة وتحافظ على مقدراتها، داعيًا إلى استلهام روح المسؤولية والإخلاص التي حملتها ثورة يوليو من أجل استكمال مسيرة التنمية وتحقيق مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.
أسست دولة المؤسسات الحديثة
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور السعيد غنيم، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بمجلس الشيوخ، أن ثورة 23 يوليو شكلت بداية حقيقية لبناء الدولة الوطنية الحديثة، بعدما أرست دعائم الاستقلال الوطني ورسخت فكرة الدولة التي تستند إلى مؤسسات قوية وإرادة وطنية مستقلة، مشيرًا إلى أن الثورة لم تكن مجرد تغيير في نظام الحكم، وإنما مشروعًا متكاملًا لإعادة بناء الدولة المصرية على أسس جديدة تحقق طموحات الشعب في التنمية والعدالة والاستقرار.
وأضاف أن الدولة المصرية تمضي اليوم في مسار إصلاحي وتنموي يعكس استمرار هذه الرؤية الوطنية، من خلال تنفيذ مشروعات قومية كبرى، وتطوير البنية التحتية، وتحسين بيئة الاستثمار، والتوسع في خطط التنمية المستدامة، وهو ما يؤكد أن الجمهورية الجديدة تمثل امتدادًا طبيعيًا للأهداف الكبرى التي انطلقت منها ثورة يوليو، مع مواكبة متطلبات العصر والتحديات الاقتصادية العالمية.
ولفت إلى أن الحفاظ على مكتسبات الدولة لا يتوقف عند حدود تنفيذ المشروعات، وإنما يعتمد أيضًا على وعي المواطنين بأهمية الاصطفاف الوطني، ودعم مؤسسات الدولة، وتعزيز ثقافة العمل والإنتاج، مؤكدًا أن ذكرى ثورة يوليو تمثل فرصة لتجديد الالتزام بمواصلة البناء وتحقيق المزيد من النجاحات، بما يعزز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا، ويضمن مستقبلًا أكثر استقرارًا للأجيال القادمة.
العدالة الاجتماعية إرث ثورة يوليو
ومن جانبه، رأى النائب حازم توفيق، عضو مجلس النواب، أن أحد أهم الإنجازات التي حققتها ثورة 23 يوليو يتمثل في ترسيخ مفهوم العدالة الاجتماعية والانحياز إلى المواطن، وهي المبادئ التي لا تزال تمثل ركيزة أساسية في السياسات التي تنفذها الدولة المصرية حاليًا، من خلال التوسع في برامج الحماية الاجتماعية، ودعم الفئات الأولى بالرعاية، وتحسين الخدمات الأساسية، بما يضمن توفير حياة كريمة للمواطنين في مختلف المحافظات.
وأوضح أن الجمهورية الجديدة نجحت في ترجمة هذه المبادئ إلى واقع عملي عبر تنفيذ شبكة واسعة من المشروعات القومية في قطاعات النقل والإسكان والطاقة والبنية الأساسية، إلى جانب الاهتمام بتعزيز مناخ الاستثمار ودعم الصناعة الوطنية، وهو ما أسهم في خلق فرص عمل جديدة، وزيادة قدرة الاقتصاد الوطني على التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن التنمية الشاملة أصبحت واقعًا ملموسًا يشعر به المواطن في حياته اليومية.
وأكد أن الاحتفال بذكرى ثورة يوليو لا يقتصر على استدعاء صفحات مضيئة من التاريخ، وإنما يمثل فرصة لتجديد العهد على مواصلة العمل والإنتاج والحفاظ على ما تحقق من إنجازات، مشيدًا بالدور الوطني للقوات المسلحة في حماية الدولة وصون مقدراتها، ومؤكدًا أن تماسك الشعب المصري واصطفافه خلف قيادته السياسية يمثلان الضمانة الحقيقية لاستكمال مسيرة التنمية والبناء.
التنمية وصلت لكل قرية ومدينة
وأكد النائب محمد عبدة، عضو مجلس النواب، أن ثورة 23 يوليو ارتبطت منذ انطلاقها بتحقيق التنمية والارتقاء بأوضاع المواطنين، وهو النهج الذي تواصل الدولة السير عليه خلال السنوات الأخيرة، من خلال تنفيذ مشروعات تنموية شاملة وصلت إلى مختلف المحافظات، وخاصة القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، بما يعكس حرص الدولة على تحقيق تنمية متوازنة لا تقتصر على المدن الكبرى، وإنما تمتد إلى جميع أنحاء الجمهورية.
وأشار إلى أن ما تشهده المحافظات من تطوير في شبكات الطرق، ومرافق الصرف الصحي، والخدمات الصحية والتعليمية، يعكس رؤية واضحة تستهدف تحسين جودة حياة المواطنين، واستكمال مسيرة التنمية التي انحازت منذ بدايتها إلى المواطن البسيط، مؤكدًا أن الاهتمام بالريف المصري يمثل أحد أبرز صور ترجمة مبادئ العدالة الاجتماعية التي أرستها ثورة يوليو، والتي ما زالت تمثل مصدر إلهام لخطط الدولة التنموية.
وشدد على أن استمرار الدولة في تنفيذ خططها التنموية رغم التحديات الاقتصادية العالمية يعكس قوة مؤسساتها وقدرتها على إدارة الأزمات، مؤكدًا أن الحفاظ على ما تحقق من إنجازات يتطلب استمرار العمل بروح وطنية مسؤولة، وتعزيز التعاون بين جميع مؤسسات الدولة والمواطنين، بما يسهم في تحقيق مزيد من الاستقرار والتنمية خلال المرحلة المقبلة.
الزراعة ركيزة الأمن القومي المصري
وفي الإطار ذاته، أكد النائب إبراهيم الديب، عضو مجلس النواب، أن ثورة 23 يوليو مثلت نقطة تحول حقيقية في دعم الفلاح المصري، بعدما وضعت قضايا الريف والزراعة في مقدمة أولويات الدولة، ورسخت مفهوم العدالة في توزيع الفرص وتحقيق التنمية خارج المدن الكبرى، وهو ما أسهم في إحداث نقلة نوعية في حياة ملايين المصريين، مشيرًا إلى أن هذا النهج ما زال حاضرًا بقوة في السياسات التي تنفذها الدولة خلال السنوات الأخيرة، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد بملف الأمن الغذائي والتوسع الزراعي.
وأوضح أن القيادة السياسية تواصل البناء على المبادئ التي أرستها ثورة يوليو من خلال تنفيذ مشروعات قومية ضخمة في القطاع الزراعي، تشمل التوسع في استصلاح الأراضي، وتحديث منظومة الري، وتعزيز الإنتاج الزراعي، ودعم المزارعين، بما يساهم في زيادة معدلات الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية، ويعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات العالمية المرتبطة بالغذاء وسلاسل الإمداد، مؤكدًا أن الزراعة أصبحت أحد أهم محاور الأمن القومي المصري.
وأضاف أن ما تحقق في هذا القطاع يعكس رؤية واضحة تستهدف بناء اقتصاد أكثر قدرة على الصمود، من خلال دعم الإنتاج المحلي وتحقيق التنمية المستدامة، مشددًا على أن الاحتفال بذكرى ثورة يوليو يجب أن يكون حافزًا لمواصلة العمل والإنتاج، والحفاظ على ما تحقق من إنجازات، بما يعزز مكانة مصر الاقتصادية ويحقق حياة أفضل للمواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.
تمكين المرأة امتداد لمبادئ يوليو
وعلى صعيد متصل، أكدت الدكتورة نشوة عقل، عضو مجلس النواب، أن ثورة 23 يوليو مثلت بداية مرحلة جديدة في مسيرة تمكين المرأة المصرية، بعدما رسخت مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص، وفتحت المجال أمام مشاركة المرأة في مختلف مجالات العمل الوطني، مشيرة إلى أن هذه المسيرة شهدت تطورًا غير مسبوق خلال السنوات الأخيرة في ظل ما تحظى به المرأة من اهتمام ودعم على جميع المستويات.
وأوضحت أن الدولة نجحت في تعزيز مكانة المرأة داخل مؤسساتها، سواء من خلال دعم مشاركتها في مواقع صنع القرار، أو توسيع برامج الحماية الاجتماعية، أو توفير فرص أكبر للتمكين الاقتصادي والتعليم والعمل، مؤكدة أن هذه السياسات تعكس إيمانًا راسخًا بأن المرأة شريك رئيسي في عملية التنمية، وأن بناء المجتمع لا يمكن أن يتحقق دون الاستفادة من طاقات جميع أبنائه.
وأضافت أن الجمهورية الجديدة وضعت الإنسان المصري في قلب عملية التنمية، وحرصت على إطلاق مبادرات تستهدف تحسين جودة الحياة، وتمكين الشباب والمرأة، وترسيخ العدالة الاجتماعية، وهو ما يتوافق مع المبادئ التي حملتها ثورة يوليو، مؤكدة أن الحفاظ على هذه المكتسبات يتطلب استمرار العمل بروح وطنية مسؤولة، وترسيخ ثقافة المشاركة والإنتاج والعطاء.
قوة الدولة في قوة مؤسساتها
ومن جانبه، أكد النائب شعبان رأفت عبد اللطيف، عضو مجلس الشيوخ، أن ثورة 23 يوليو أرست مفهوم الدولة الوطنية القائمة على المؤسسات القوية، وهو ما جعلها واحدة من أبرز المحطات التاريخية في مسيرة بناء الدولة المصرية الحديثة، مشيرًا إلى أن قوة الأوطان لا تقاس فقط بالإمكانات، وإنما بقدرتها على بناء مؤسسات راسخة تستطيع مواجهة التحديات وحماية مصالح المواطنين.
وأشار إلى أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الماضية في ترسيخ هذا المفهوم عبر تطوير الأداء الحكومي، والتوسع في التحول الرقمي، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز بيئة الاستثمار، بما انعكس بصورة مباشرة على دعم الاقتصاد الوطني ورفع كفاءة مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن ما تحقق من إنجازات جاء نتيجة رؤية واضحة تستهدف بناء دولة عصرية قادرة على مواكبة المتغيرات.
وشدد على أن ذكرى ثورة يوليو تحمل رسالة متجددة بضرورة الحفاظ على وحدة الصف الوطني، والالتفاف حول مؤسسات الدولة، باعتبار أن التماسك الداخلي يمثل الركيزة الأساسية لاستمرار مسيرة البناء والتنمية، وتحقيق المزيد من النجاحات التي تليق بتاريخ مصر ومكانتها الإقليمية والدولية.
الجمهورية الجديدة امتداد لثورة يوليو
وأكد النائب محمد رشوان، عضو مجلس النواب، على أن ثورة 23 يوليو كانت بداية مرحلة جديدة من بناء الدولة الوطنية، بعدما أسست لمؤسسات قوية ورسخت الاستقلال الوطني، فيما جاءت ثورة 30 يونيو لتستكمل هذه المسيرة وتحافظ على الدولة ومؤسساتها، وتفتح الباب أمام إطلاق الجمهورية الجديدة التي تشهد تنفيذ أكبر خطة تنموية في تاريخ مصر الحديث.
وأوضح أن ما تحقق في قطاعات النقل والطاقة والإسكان والتحول الرقمي، إلى جانب دعم الصناعة والاستثمار، يعكس رؤية استراتيجية تستهدف بناء دولة قوية تمتلك اقتصادًا قادرًا على المنافسة، وتوفر بيئة مناسبة لجذب الاستثمارات وتحقيق التنمية المستدامة، مؤكدًا أن هذه الإنجازات جاءت نتيجة توافر الإرادة السياسية والاستقرار الذي تنعم به الدولة المصرية.
وأكد أن الاحتفال بذكرى ثورة يوليو لا يقتصر على استحضار الماضي، وإنما يمثل مناسبة لتجديد الثقة في قدرة المصريين على مواصلة البناء، واستكمال مسيرة التنمية، والحفاظ على مكتسبات الوطن، مشددًا على أن روح العمل والانتماء التي جسدتها الثورة ما زالت تمثل الدافع الحقيقي لتحقيق مستقبل أكثر تقدمًا واستقرارًا، وترسيخ مكانة مصر كدولة قوية وقادرة على مواجهة مختلف التحديات.