وصف الناقد الرياضي أحمد الأحمر النسخة الحالية من كأس العالم 2026 بأنها «نسخة الغرائب» والاستثناءات، مشيراً إلى أنها المرة الأولى التي تشهد مشاركة 48 منتخباً وتنظيماً مشتركاً بين ثلاث دول (المكسيك، الولايات المتحدة، وكندا). وأوضح الأحمر في تصريحات له لقناة إكسترا نيوز، أن هذه البطولة تمنح فرصاً أكبر للمنتخبات الأفريقية والعربية، لكنها في الوقت ذاته تواجه تحديات تنظيمية ولوجستية ومناخية غير مسبوقة.
المناخ كعائق رئيسي أمام المنتخبات
وأكد أحمد الأحمر أن التنوع المناخي الكبير بين الدول المستضيفة يمثل التحدي الأكبر للاعبين؛ حيث تختلف درجات الحرارة والرطوبة بشكل حاد بين المدن المكسيكية والولايات الأمريكية والولايات الكندية. وأشار إلى أن بعض المنتخبات، ومنها المنتخب المصري، ستضطر للتنقل بين هذه الدول لخوض مبارياتها، مما قد يؤثر على الجاهزية البدنية للاعبين ويفرض ضغوطاً إضافية على الأجهزة الفنية للتكيف مع هذه الظروف المتباينة.
استعدادات الفراعنة وأزمة المنتخب الإيراني
وتطرق الأحمر إلى مشوار المنتخب الوطني المصري، مشيراً إلى أن "الفراعنة" يواصلون تدريباتهم المكثفة تحت قيادة الكابتن حسام حسن استعداداً لمواجهة بلجيكا، تليها نيوزيلندا، ثم إيران. وكشف الناقد الرياضي عن وجود أنباء حول دراسة بعثة المنتخب الإيراني للانسحاب من البطولة نتيجة التوترات السياسية والعسكرية الأخيرة مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) برئاسة جياني إنفانتينو يتدخل بنفسه لمحاولة حل هذه الأزمة وتجنب انسحاب قد يربك حسابات البطولة.
احتجاجات المكسيك والمكاسب المالية
وأشار الأحمر إلى كواليس اليوم الافتتاحي في المكسيك، حيث شهدت العاصمة "مكسيكو سيتي" احتجاجات من قبل المعلمين اعتراضاً على التكاليف الباهظة لتنظيم المونديال في ظل أزمات اقتصادية محلية. وفي سياق متصل، أوضح أن الفيفا يركز بشكل كبير على العوائد المادية في هذه النسخة، حيث ارتفعت مكافآت المشاركة لتصل إلى مبالغ تتراوح بين 11 و25 مليون دولار لكل منتخب، مؤكداً أن استمرار نظام الـ 48 منتخباً في المستقبل سيعتمد بشكل أساسي على تقييم الرعاة لهذه التجربة.
أحداث مثيرة قبل صافرة البداية
واختتم الناقد الرياضي حديثه باستعراض سلسلة من الأحداث الغريبة التي سبقت الانطلاق، مثل أزمات تفتيش بعض المنتخبات، وترحيل الحكم الصومالي عمر أرتان، ومنع منتخب هايتي من الظهور بقميصه الأصلي لوجود "شعار سياسي". وأكد الأحمر أن هذه النسخة، رغم قوتها الفنية المنتظرة، ستبقى محفورة في الذاكرة كواحدة من أكثر النسخ تعقيداً وإثارة للجدل في تاريخ بطولات كأس العالم.