من شاكيرا ونظارتها الغامضة إلى الأمطار الغزيرة وسقوط 60 شجرة والاحتجاجات العنيفة وفوضى عارمة فى العاصمة.. المكسيك تتصدر الصحف العالمية في افتتاح مونديال 2026 بين الأضواء والظلال والأزمات السياسية

الجمعة، 12 يونيو 2026 06:00 م
من شاكيرا ونظارتها الغامضة إلى الأمطار الغزيرة وسقوط 60 شجرة والاحتجاجات العنيفة وفوضى عارمة فى العاصمة.. المكسيك تتصدر الصحف العالمية في افتتاح مونديال 2026 بين الأضواء والظلال والأزمات السياسية مونديال 2026 فى المكسيك

فاطمة شوقي

لم يكن حفل افتتاح كأس العالم 2026 الذي استضافته العاصمة المكسيكية مجرد احتفال رياضي وموسيقي، بل تحول إلى لوحة متكاملة من التناقضات. فبينما احتشد عشاق كرة القدم لمشاهدة انطلاق البطولة التي تستضيفها المكسيك إلى جانب الولايات المتحدة وكندا، كانت البلاد تعيش ثلاث أزمات متزامنة تصدرت عناوين الصحف العالمية: لغز نظارة شاكيرا، وعاصفة ممطرة غير موسمية، واحتجاجات عنيفة شلت حركة العاصمة.

لغز شاكيرا.. لماذا لم تخلع نظارتها الشمسية؟
 

في حدث يتابعه الملايين حول العالم، خطفت النجمة الكولومبية شاكيرا الأضواء، لكن ليس فقط بسبب أدائها المذهل لأغنيتها الجديدة "داي داي"، بل بسبب إطلالة غامضة: نظارة شمسية داكنة لم تخلعها طوال العرض، مما أثار موجة من النظريات على وسائل التواصل الاجتماعي.

إجراء تجميلي
 

وفقاً لصحيفة "ماركا" الإسبانية، يرى كثيرون أن شاكيرا ربما تكون قد خضعت مؤخراً لعلاج تجميلي في منطقة العين، مثل حقن البوتوكس أو جلسات الليزر. هذه الإجراءات تسبب عادةً احمراراً أو تورماً أو كدمات صغيرة تستمر لعدة أيام. وبما أنه كان من المستحيل إلغاء ظهورها في حدث عالمي بهذا الحجم، يبدو أن النظارة الداكنة كانت الحل المثالي لإخفاء هذه الآثار، مثل "ضمادة تجميلية" أنيقة.

شاكيرا 1
شاكيرا 1

 

مشكلة صحية عابرة
 

تفسير آخر أكثر بساطة، وهو أن المغنية كانت تعاني من التهاب ملتحمة (رمد)، أو حساسية، أو دمل في العين ناتج عن الإرهاق وكثرة البروفات. هذه الحالات تجعل العينين حمراوين أو منتفختين، وكانت النظارة حلاً سريعاً وفعالاً لإخفاء الانزعاج دون الحاجة لإلغاء العرض.

"شاكيبيكا" شبيهتها الفنزويلية
 

وصلت بعض النظريات إلى حد التكهن بأن من قدمت العرض ليست شاكيرا الحقيقية، بل ريبيكا ماييلانو المعروفة بـ"شاكيبيكا"، مقلدتها الشهيرة. لكن هذا الادعاء أثار غضب معجبي شاكيرا، الذين نشروا صوراً تثبت أنها كانت هي الحقيقية، مؤكدين أن تقليد طاقتها الأسطورية على مسرح بحجم كأس العالم أمر شبه مستحيل.

شبيهة شاكيرا الفنزويلية
شبيهة شاكيرا الفنزويلية

 

كارثة مناخية.. أمطار غزيرة تسقط 60 شجرة
 

لم تكن نظارة شاكيرا وحدها هي ما شغلت العالم، بل أيضاً الطقس الذي خان المكسيك في يوم الافتتاح. شهدت العاصمة مكسيكو سيتي أمطاراً غزيرة غير متوقعة، تسببت في حالة من الفوضى العارمة.

وعن الأضرار المسجلة ، سقوط 60 شجرة كبيرة، و انهيار عمودين كهربائيين، و انهيار 4 لوحات إعلانية ضخمة، و 3 حالات ماس كهربائي، و تجمعات مائية (برك) في عدة أحياء، وبلغ الحجم التراكمي للأمطار أكثر من 10.8 مليون متر مكعب، وهو رقم ضخم استدعى تفعيل خطة الطوارئ "تلالوك 2.0".


وشاركت عدة جهات حكومية في عملية الطوارئ: إدارة المياه المتكاملة، وإدارة المخاطر والحماية المدنية، والأشغال والخدمات، والأمن المدني، وإطفائية العاصمة. تمكنت فرق الطوارئ من معالجة 88% من التجمعات المائية.

احتجاجات عنيفة.. "المونديال" يتحول إلى ساحة مواجهة
 

في مشهد يعكس التناقض بين الاحتفال والاحتجاج، تحولت شوارع مكسيكو سيتي إلى ساحة صراع. استغلت جماعات معارضة، أبرزها اتحاد العمال الوطني (CNTE)، الحدث العالمي للضغط على الحكومة.

المكسيك مظاهرات عنيفة
المكسيك مظاهرات عنيفة

 

تفاصيل الاحتجاجات

ووأحصت حكومة المدينة 9 احتجاجات منفصلة ، مع مطالب بتحسين الأوضاع المعيشية وزيادة ميزانية التعليم ، ورفض إصلاحات حكومية ، ونشرت السلطات أكثر من 10 آلاف عنصر أمن اعتباراً من الليلة السابقة للافتتاح. وأغلقت الطرق الرئيسية المؤدية إلى الاستاد ، مما جعل السفر بالسيارة شبه مستحيل.


عانى عشاق كرة القدم من حالة انهيار مروري ولوجستي هائل. باستثناء الطرق المؤدية إلى "Fan Fest"، التي كانت مهددة بالإغلاق بسبب احتلال المحتجين لساحة زوكالو، كانت كل الطرق مشلولة تماماً.

احتفالات كاس العالم فى المكسيك
احتفالات كاس العالم فى المكسيك

 

لم تعلق الحكومة المكسيكية فوراً على حجم الاحتجاجات، لكن السلطات المحلية أكدت أنها تعمل على تأمين أجواء البطولة. في الوقت نفسه، تداول نشطاء على وسائل التواصل مقاطع فيديو تظهر المواجهات، مما أثار جدلاً حول توقيت الاحتجاجات وتأثيرها على الصورة العالمية للبلاد.

مكسيكو سيتي بين حلم المونديال وواقع الأزمات
 

بهذه الصورة المعقدة، افتتحت المكسيك كأس العالم 2026. فبينما كانت شاكيرا تتألق على المسرح بنظارتها الغامضة، كانت الطرق تغرق تحت الأمطار، والشوارع تشتعل بالاحتجاجات،  ثلاثة وجوه مختلفة للمكسيك ظهرت للعالم في ليلة واحدة: وجه الفن، ووجه الطبيعة القاسية، ووجه الغضب الاجتماعي. السؤال الآن: هل ستتمكن السلطات من السيطرة على هذه الأزمات المتزامنة خلال الأيام المقبلة، أم أن المونديال سيتحول إلى مسرح آخر للمعارضة؟

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة