نظام جديد.. كيف تصعد المنتخبات إلى الأدوار الإقصائية في كأس العالم 2026؟

الأربعاء، 10 يونيو 2026 05:03 ص
نظام جديد.. كيف تصعد المنتخبات إلى الأدوار الإقصائية في كأس العالم 2026؟ كأس العالم 2026

كتب – مروان عصام

يدخل كأس العالم 2026 مرحلة جديدة كلياً في تاريخه، بعدما قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم توسيع البطولة لتضم 48 منتخباً بدلاً من 32، في أكبر تغيير تشهده المنافسات منذ انطلاقها عام 1930. هذا التوسع لم يقتصر على زيادة عدد المنتخبات المشاركة فحسب، بل أدى أيضاً إلى إعادة تشكيل نظام البطولة بالكامل، سواء في دور المجموعات أو الأدوار الإقصائية.

نظام جديد في كأس العالم 2026

واعتمدت البطولة في وقت سابق، على مشاركة 32 منتخباً تم توزيعها على ثماني مجموعات، تضم كل مجموعة أربعة منتخبات. وكان صاحبا المركزين الأول والثاني في كل مجموعة يحجزان مقعديهما مباشرة في دور الـ16، بينما تنتهي رحلة بقية المنتخبات عند هذا الحد.
لكن مع اعتماد نظام الـ48 منتخباً في نسخة 2026، أصبح من الضروري إعادة تصميم شكل المنافسة بما يتناسب مع العدد الجديد من المشاركين. ونتيجة لذلك، تم رفع عدد المجموعات من 8 إلى 12 مجموعة، مع الإبقاء على وجود أربعة منتخبات في كل مجموعة.
وبموجب النظام الجديد، يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة مباشرة إلى الأدوار الإقصائية، ما يعني صعود 24 منتخباً بشكل مباشر بعد نهاية دور المجموعات.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ استحدث الاتحاد الدولي دوراً إقصائياً جديداً هو دور الـ32، ليصبح أول أدوار خروج المغلوب في البطولة، بعدما كان دور الـ16 هو نقطة البداية في النظام السابق.
ويمنح النظام الجديد فرصة إضافية للمنتخبات التي تنهي دور المجموعات في المركز الثالث، حيث لن تغادر المنافسات مباشرة كما كان يحدث في بعض البطولات السابقة، بل ستبقى آمالها قائمة في التأهل.
ويتأهل إلى دور الـ32 أفضل ثمانية منتخبات من أصحاب المركز الثالث في المجموعات الـ12، ليكتمل بذلك عدد المتأهلين إلى الأدوار الإقصائية عند 32 منتخباً.
في المقابل، تودع المنتخبات التي تحتل المركز الرابع في مجموعاتها البطولة مباشرة، ليخرج 12 منتخباً من المنافسات عقب نهاية دور المجموعات.

 

كأس العالم 2026.. كيف يتأهل أصحاب المركز الثالث إلى دور الـ32؟

ويثير نظام تأهل أفضل أصحاب المركز الثالث تساؤلات عديدة بشأن كيفية تحديد المنتخبات المتأهلة، خصوصاً مع وجود 12 منتخباً يتنافسون على ثمانية مقاعد فقط.
ويُعتمد أولاً على عدد النقاط التي حصدها كل منتخب في دور المجموعات، حيث يتفوق المنتخب صاحب الرصيد الأعلى من النقاط، وفي حال تساوي منتخبين أو أكثر في عدد النقاط، يتم اللجوء إلى فارق الأهداف، باعتباره المعيار الثاني في ترتيب المنتخبات.
أما إذا استمر التعادل بعد ذلك، فيتم النظر إلى عدد الأهداف التي سجلها كل منتخب خلال مبارياته الثلاث في دور المجموعات، وإذا لم تكن هذه المعايير كافية لحسم الترتيب، يتم الانتقال إلى معيار اللعب النظيف، وهو أحد العناصر التي أصبحت مؤثرة بشكل مباشر في فرص التأهل، ويعتمد تصنيف اللعب النظيف على عدد البطاقات التي حصل عليها لاعبو المنتخب خلال مباريات دور المجموعات.

ويتم احتساب العقوبات التأديبية وفق النظام التالي، البطاقة الصفراء: نقطة تأديبية واحدة، الطرد نتيجة الحصول على بطاقتين صفراوين: 3 نقاط، البطاقة الحمراء المباشرة: 4 نقاط، الحصول على بطاقة صفراء ثم بطاقة حمراء مباشرة: 5 نقاط.
ويتم ترتيب المنتخبات وفق أقل عدد من النقاط التأديبية، بحيث يحتل المنتخب الأكثر انضباطاً مركزاً أفضل من منافسيه.
أما إذا استمر التعادل حتى بعد تطبيق جميع المعايير السابقة، فيتم الاحتكام إلى التصنيف العالمي الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، حيث يتفوق المنتخب الأعلى تصنيفاً، وبعد اكتمال قائمة المتأهلين من أصحاب المركز الثالث، تبدأ عملية توزيع المنتخبات على مواجهات دور الـ32.
ويشهد هذا الدور مواجهات متنوعة بين متصدري المجموعات وأصحاب المركز الثالث، حيث يلتقي ثمانية من متصدري المجموعات مع ثمانية منتخبات متأهلة من المركز الثالث.
في الوقت نفسه، يواجه أربعة من متصدري المجموعات أربعة منتخبات احتلت المركز الثاني في مجموعاتها، أما المنتخبات الثمانية المتبقية التي جاءت في المركز الثاني، فتخوض مواجهات مباشرة فيما بينها ضمن دور الـ32.
ويعني هذا النظام أن عدد المنتخبات المتأهلة إلى الأدوار الإقصائية سيتضاعف مقارنة بالنظام السابق، إذ سيرتفع من 16 منتخباً إلى 32 منتخباً، وهو ما يمنح عدداً أكبر من الدول فرصة مواصلة المشوار في البطولة.
ويهدف الاتحاد الدولي من خلال هذا التوسع إلى زيادة التنافسية ومنح تمثيل أوسع للقارات المختلفة، مع إتاحة الفرصة لمنتخبات جديدة لخوض تجربة المونديال والمنافسة على أكبر مسرح كروي في العالم.
ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تبدو الجماهير على موعد مع نسخة استثنائية بكل المقاييس، ليس فقط بسبب ارتفاع عدد المنتخبات والمباريات، بل أيضاً بسبب النظام الجديد الذي سيجعل حسابات التأهل أكثر تعقيداً وإثارة حتى اللحظات الأخيرة من دور المجموعات، في بطولة مرشحة لأن تكون الأكبر والأكثر ازدحاماً بالأحداث في تاريخ كأس العالم.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة