مرشد الإخوان يواجه حصار التنظيم فى أوروبا برسالة ود للبرلمان الأوروبى لعدم إدراج الجماعة فى قوائم الإرهاب ويهاجم إعلام مصر.. ومنشقون: الجماعة مارست التكفير والتفجير وأدبيات التنظيم منذ حسن البنا تحض على العنف

الإثنين، 01 يونيو 2026 04:00 م
مرشد الإخوان يواجه حصار التنظيم فى أوروبا برسالة ود للبرلمان الأوروبى لعدم إدراج الجماعة فى قوائم الإرهاب ويهاجم إعلام مصر.. ومنشقون: الجماعة مارست التكفير والتفجير وأدبيات التنظيم منذ حسن البنا تحض على العنف

كتب ـ كامل كامل

تحاول جماعة الإخوان الهروب من حالة الحصار المتزايدة التى تواجهها فى أوروبا عبر وسائل وأساليب متعددة، وكان أحدثها رسالة استغاثة ووديه بعث بها صلاح عبد الحق، القائم بأعمال مرشد التنظيم، إلى البرلمان الأوروبي، سعى من خلالها إلى تبرئة الجماعة من تاريخها الدموى وأعمال العنف والإرهاب المرتبطة بها، زاعمًا أنها جماعة "سلمية"، كما شن هجومًا حادًا على الإعلام المصرى فى محأولة لتشويه الحقائق والتشكيك فى الرواية الموثقة للأحداث.

وتكشف الرسالة عن حالة الارتباك والقلق التى تسيطر على قيادات الجماعة، فى ظل تنامى التحركات داخل الأوساط السياسية الأوروبية الرامية إلى كشف حقيقة التنظيم وممارساته، والدفع نحو إدراجه على قوائم الإرهاب، ويبدو أن الجماعة باتت تدرك أن المساحات التى تحركت من خلالها لسنوات داخل أوروبا أصبحت أكثر ضيقًا، وأن العديد من المؤسسات الأوروبية بدأت تنظر بجدية إلى المخاطر المرتبطة بفكر التنظيم وأنشطته.

رسالة المرشد
رسالة مرشد الإخوان للبرلمان الأوروبي 

 

وجاءت الرسالة بالتزامن مع تحركات شهدها البرلمان الأوروبى خلال الأشهر الماضية، من بينها أسئلة ومقترحات برلمانية قُدمت خلال شهرى فبراير وأبريل 2026، إلى جانب فعالية عُقدت داخل مقر البرلمان الأوروبى تحت عنوان: «حماية أوروبا: كشف التهديد المتنامى لجماعة الإخوان المسلمين»، والتى سلطت الضوء على المخاطر المرتبطة بالتنظيم وعلاقاته بألفكر المتطرف وتهديده للاستقرار المجتمعي.

وشن صلاح عبد الحق فى رسالته هجومًا عنيفًا على الإعلام المصري، مدعيًا أن جماعة الإخوان لم تمارس العنف يومًا، فى محأولة لإنكار وقائع موثقة بالصوت والصورة شهدتها مصر عقب ثورة 30 يونيو 2013. كما تجاهل العمليات الإرهابية التى ارتكبتها تنظيمات وأذرع مسلحة مرتبطة بالجماعة، فضلًا عن البيانات التى صدرت عن تلك الكيانات وتبنت فيها صراحة تنفيذ عمليات استهدفت مؤسسات الدولة ورجال الجيش والشرطة والمواطنين.

ومن أكثر ما أثار الجدل فى الرسالة، زعم القائم بأعمال مرشد التنظيم أن الجماعة لم تستهدف الكنائس أو تعتدِ على الأقباط عقب سقوط حكم الإخوان فى عام 2013، رغم ما شهدته البلاد آنذاك من موجة اعتداءات واسعة على الكنائس فى عدد من المحافظات، وهى الأحداث التى وثقتها تقارير محلية ودولية على نطاق واسع.

كما حاول مرشد التنظيم تصوير أى تحرك أوروبى لإدراج الإخوان على قوائم الإرهاب باعتباره مخالفة لمبادئ العدالة والديمقراطية، مدعيًا أن مثل هذه الخطوات من شأنها توسيع الفجوة مع الشعوب الإسلامية، فى محاولة لاستعطاف المؤسسات الأوروبية والضغط عليها للتراجع عن أى إجراءات محتملة ضد الجماعة، مختتما رسالته بهجوم شديد ضد الإعلام المصرى.

 

الإخوان مارست "التكفير والتفجير" ضد المصريين

ومن جانبه، فسر طارق البشبيشي، القيادى المنشق عن جماعة الإخوان والباحث فى شئون الحركات المتطرفة، الرسالة التى وجهها القائم بأعمال مرشد الجماعة إلى البرلمان الأوروبي، مؤكدًا أنها تعكس حالة من الفزع والارتباك تسيطر على قيادات التنظيم فى ظل تصاعد التيارات القومية واليمينية داخل عدد من الدول الأوروبية، وتزايد الوعى بخطورة الجماعة وأفكارها.

وقال البشبيشى، إن هناك فارقًا واضحًا بين بعض الدوائر والأجهزة التى استفادت من توظيف الجماعة واستخدامها على مدار عقود لتحقيق مصالح سياسية واستراتيجية فى المنطقة، وبين الرأى العام الأوروبى الحقيقى الذى بات أكثر إدراكًا لطبيعة المرحلة التاريخية التى تمر بها أوروبا والتحديات التى تواجه هويتها الثقافية والحضارية.

وأضاف أن قطاعات واسعة داخل المجتمعات الأوروبية أصبحت تنظر إلى التنظيم باعتباره أحد التهديدات المرتبطة بأفكار التطرف والعنف، وهو ما انعكس على المؤسسات السياسية التى تعبر عن المزاج العام فى أوروبا، ومن بينها البرلمان الأوروبي، الذى يشهد فى الآونة الأخيرة نقاشات متزايدة حول أنشطة الجماعة وخطورتها.

وأكد البشبيشي، أن الدول الأوروبية ليست سإذجة حتى تنطلى عليها محاولات الإخوان لتقديم أنفسهم كضحايا أو كجماعة سلمية، مشيرًا إلى أن سجل الجماعة وأذرعها المختلفة يتضمن وقائع موثقة تتعلق بالتحريض على العنف وممارسة الإرهاب، فضلًا عن استهداف الكنائس ومديريات الأمن وأبراج ومحولات الكهرباء، وقتل أفراد من القوات المسلحة والشرطة، والتحريض ضد الأقباط، وغيرها من الجرائم التى أصبحت موثقة ومعروفة لدى الأجهزة والمؤسسات المعنية فى أوروبا.

وأوضح أن الحديث عن نبذ العنف يتناقض مع أدبيات الجماعة نفسها، التى تتضمن نصوصًا ومفاهيم تبرر الصدام واستخدام القوة، لافتًا إلى أن هذه الأدبيات ليست خافية على مراكز الدراسات والأجهزة الأوروبية التى تتابع نشاط التنظيم منذ سنوات.

وأشار إلى أن الهجوم الذى شنه مرشد الإخوان على الإعلام المصرى يعكس حالة من الغضب داخل التنظيم تجاه الدور الذى لعبته وسائل الإعلام المصرية فى كشف حقيقة الجماعة أمام الرأى العام المحلى والدولي، وفضح ممارساتها وأفكارها وخططها، مؤكدًا أن الإعلام المصرى نجح خلال السنوات الماضية فى تعرية الخطاب الإخوانى وكشف الوجه الحقيقى للتنظيم أمام العالم.

وأضاف أن قيادات الجماعة تحاول إلقاء المسئولية على الإعلام المصرى للتغطية على أزمتها الحقيقية، والمتمثلة فى انكشاف مشروعها السياسى والفكرى أمام العديد من الدول والمؤسسات الدولية، مؤكدًا أن التحركات الأوروبية الحالية لا تأتى استجابة لما تروجه الجماعة، وإنما تنطلق من قراءة واقعية لسجل التنظيم وأفكاره وممارساته على مدار عقود.

وشدد البشبيشى على أن أوروبا أصبحت أكثر إدراكًا لطبيعة جماعة الإخوان وخطورة خطابها وأدبياتها، وأن النقاشات المتزايدة داخل المؤسسات الأوروبية بشأن التنظيم تعكس تحولًا مهمًا فى طريقة التعامل معه، بعد سنوات من محأولات الجماعة تقديم نفسها باعتبارها حركة سياسية معتدلة، بينما تكشف الوقائع والأحداث عكس ذلك.

 

الإخوان مارست العنف ضد جميع المصريين ومحاولات تبرئة التنظيم أمام أوروبا لن تنجح

بدوره أكد إبراهيم ربيع، القيادى المنشق عن جماعة الإخوان والباحث فى شئون الجماعات المتطرفة، أن محاولات قيادات الإخوان تقديم الجماعة أمام البرلمان الأوروبى باعتبارها تنظيمًا سلميًا تمثل محاولة جديدة لتزييف الحقائق والقفز على سجل طويل من العنف والتحريض الذى مارسته الجماعة ضد الدولة والمجتمع المصرى على مدار عقود.

وقال ربيع إن الرسالة التى وجهها صلاح عبد الحق، القائم بأعمال مرشد الجماعة، إلى البرلمان الأوروبى تعكس حالة من القلق الشديد داخل التنظيم بعد تزايد التحركات الأوروبية التى تستهدف كشف حقيقة الإخوان وأفكارها وممارساتها، مؤكدًا أن الجماعة تدرك جيدًا أن صورتها أصبحت أكثر وضوحًا لدى العديد من المؤسسات الأوروبية التى بدأت تراجع موقفها من التنظيم.

وأضاف أن الإخوان لم تمارس العنف ضد فئة بعينها، بل مارست العنف ضد جميع المصريين دون استثناء، موضحًا أن عمليات الجماعة وأذرعها المسلحة استهدفت رجال القوات المسلحة والشرطة والقضاء والإعلاميين والسياسيين، كما امتدت لتطال المواطنين الأبرياء ودور العبادة والمنشآت العامة والخاصة.

وأشار إلى أن المصريين عاصروا خلال السنوات التى أعقبت ثورة 30 يونيو موجة غير مسبوقة من العمليات الإرهابية التى استهدفت استقرار الدولة وأمن المجتمع، لافتًا إلى أن الجماعة حاولت استخدام العنف وألفوضى كوسيلة للضغط السياسى بعد سقوط مشروعها فى الحكم وفشلها فى الاحتفاظ بالسلطة.

وأوضح ربيع أن التنظيم لا يستطيع التنصل من الجرائم التى ارتكبتها الجماعات والكيانات المنبثقة عنه أو المرتبطة بأفكاره، مؤكدًا أن العديد من تلك التنظيمات أعلنت صراحة مسئوليتها عن عمليات إرهابية استهدفت منشآت الدولة ورجال الأمن، وأن هذه الوقائع موثقة فى بيانات رسمية وتحقيقات وأحكام قضائية.

وأكد القيادى المنشق عن الإخوان أن الجماعة تمتلك تاريخًا طويلًا من العنف السياسي، وأن فكرة استخدام القوة كانت حاضرة فى أدبياتها منذ عقود، مشيرًا إلى أن محأولات تقديم الإخوان باعتبارها جماعة مدنية أو سلمية تتعارض مع وقائع التاريخ ومع ما شهدته مصر من أحداث وعمليات ارتبطت بالتنظيم وأفكاره.

وأضاف أن الهجوم الذى تشنه قيادات الإخوان على الإعلام المصرى يعكس حالة من الارتباك داخل التنظيم، لأن الإعلام لعب دورًا مهمًا فى كشف ممارسات الجماعة أمام الرأى العام، وفضح خطابها المزدوج الذى يختلف بين ما تقوله فى الخارج وما تمارسه على الأرض.

وشدد ربيع على أن المؤسسات الأوروبية أصبحت أكثر وعيًا بطبيعة جماعة الإخوان، ولم تعد تنظر إليها بالمنظور الذى كانت تحاول الجماعة ترسيخه لسنوات طويلة، مؤكدًا أن محأولات استدرار التعاطف أو تزييف الوقائع لن تغير من حقيقة أن التنظيم ارتبط بالعنف وألفوضى والتحريض، وأن سجله بات معروفًا وموثقًا أمام العالم.

وأشار إلى أن الجماعة تحاول اليوم إعادة إنتاج خطابها القديم عبر الحديث عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، فى الوقت الذى لم تتردد فيه فى التحريض على العنف واستهداف مؤسسات الدولة عندما فقدت السلطة، وهو ما يكشف حجم التناقض بين شعاراتها وممارساتها ألفعلية.

وأكد أن الشعب المصرى كان الضحية الأولى لمشروع جماعة الإخوان، وأن التنظيم مارس العنف ضد جميع المصريين بمختلف انتماءاتهم وفئاتهم، واستهدف أمن الدولة واستقرارها ووحدتها الوطنية، وهو ما يجعل محاولات تبرئته أمام المؤسسات الأوروبية مجرد محأولة للهروب من حقائق باتت راسخة وموثقة لا يمكن إنكارها.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة