عصام محمد عبد القادر

الرئيس السيسي يؤكد على تعزيز تنافسية الجامعات على المستويين الإقليمي والدولي

الإثنين، 01 يونيو 2026 03:36 ص


ترتكز الرؤية الاستراتيجية للرئيس عبد الفتاح السيسي في تطوير منظومة التعليم العالي على صياغة مسار تنموي شامل، يهدف إلى تعزيز التنافسية الدولية للجامعات المصرية عبر تحديث صروحها العلمية، والارتقاء بتصنيفها العالمي، توازيًا مع تأهيل الكوادر الأكاديمية وبناء الشراكات الدولية المثمرة؛ ليكون المنتج التعليمي مواكبًا لأحدث المعايير العصرية، ومستجيبًا لمتطلبات المستقبل، وضمن إطار وطني متكامل، يوظف المعرفة في خدمة المجتمع وبنائه الحضاري وأطر التنمية المستدامة، بما يضمن الريادة الإقليمية للبلاد، ويدعم الإنتاجية بقوة وعزم وثبات.


تسعى الدولة جاهدةً إلى تحقيق طفرة نوعية في ربط البحث العلمي بقطاعات الصناعة الوطنية، وتوطين التكنولوجيا الحديثة والابتكار دعمًا للاقتصاد المعرفي، ومواجهة التحديات المحلية بأساليب مبتكرة، تسهم بوضوح في تحويل الأفكار والبحوث إلى مشروعات حقيقية، ذات عوائد ملموسة تخدم المجتمع، مع التركيز على ملف تصدير التعليم المصري، وجذب الطلاب الوافدين؛ كأحد أهم المحاور الاستراتيجية لبناء بيئة تعليمية جاذبة ومؤثرة، تضمن ريادة الدولة علميًّا وحضاريًّا، وتجعل الجامعات منارات حقيقية لصناعة الفكر، وبناء الإنسان، وصقل مهارات الأجيال القادمة؛ لتغدو ركيزةً للنهضة الشاملة التي تنشدها الأمة مستقبلاً نسعى إليه جميعًا.


تتأسس التوجيهات الرئاسية على تعميم التطوير الشامل في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي كمعيار محوري في بناء الهوية الإنسانية، وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة، مع إيلاء دور الجامعات عنايةً فائقةً في مجالات التدريب وبناء القدرات الذاتية؛ لسد متطلبات سوق العمل الفعلية، وضمن رؤية تكاملية ترمي إلى تحديث المسارات التعليمية، وتنويع مساقاتها الأكاديمية، بما يعمل على صياغة عقول مستنيرة قادرة على العطاء والمشاركة في نهضة الوطن بمجالاته المختلفة.


تسعى الخطة الرسمية للدولة لتأسيس مركز إقليمي ودولي رائد للتعليم العالي والابتكار، يؤسس على بنية تحتية ضخمة؛ بهدف بناء اقتصاد المعرفة، وجذب الطلاب والباحثين من شتى أنحاء العالم، وتحويل الأفكار الأكاديمية إلى مشروعات تنموية إجرائية، تخدم الوطن، وتضمن ريادة الدولة علميًّا وحضاريًّا من خلال منظومة تعليمية مرنة، تواكب بالطبع أحدث النظم العالمية المعاصرة من حيث الدقة والتميز الفكري والنوعي.


يعتني التوجه الرئاسي الحديث بمحور بناء قدرات أعضاء هيئة التدريس وتحسين جودة الأداء الأكاديمي والإداري؛ كخطوة حتمية للارتقاء بالمنظومة التعليمية، عبر صياغة تصور شامل يطور عمل مراكز التدريب الحالية، ويتواكب تمامًا مع المتطلبات العصرية للمتدربين، وضمن مسار مواز يدعم الميكنة الشاملة والتحول الرقمي لإدارة الموارد المؤسسية بكفاءة عالية، تسهم في تسريع وتيرة العمل، وتوفير بيئة تكنولوجية متطورة ومستدامة، تلبي الطموحات القومية صياغةً قويمة لآليات العمل الأكاديمي والمهني المتميز فكرًا وأداءً وعطاءً.


يستهدف التوجه الرئاسي تفعيل الشراكة الاستراتيجية والتعاون الوثيق مع الجامعات والمؤسسات الدولية الرائدة؛ بغية الاستفادة القصوى من خبراتها وتجاربها الناجحة في تعزيز جودة منظومة التعليم العالي والبحث العلمي محليًّا، ونقل المعارف الحديثة لإنتاج بيئة تعليمية تنافسية، تضمن مواكبة المعايير العالمية وتدعم مكانة المؤسسات الجامعية إقليميًّا ودوليًّا، بأسلوب يحقق التكامل المعرفي، ويوفر للأجيال القادمة فرصًا تعليميةً وبحثيةً رفيعة المستوى، تدفع عجلة التنمية المستدامة نحو غد واعد ومشرق لوطننا.
توضح الرؤية الرئاسية الموقف التنفيذي لربط البحث العلمي بقطاعات الصناعة الوطنية، واقتصاد المعرفة كساحة كبرى معززة لأطر الابتكار وريادة الأعمال، عبر تحويل الأبحاث الأكاديمية إلى منتجات وخدمات قابلة للتسويق الفعلي، ومستجيبة لمتطلبات الأسواق المتغيرة، وضمن استراتيجية تهدف إلى توطين فكرة أودية التكنولوجيا الحديثة، وبناء قنوات اتصال دائمة بين المؤسسات الجامعية والقطاعات الإنتاجية، تسهم بوضوح في دفع عجلة التنمية الشاملة، وصناعة مستقبل اقتصادي يعتمد على المعرفة والبحث التطبيقي.
التوجه الرئاسي نحو آليات العمل القائمة على تطوير نظام حوافز متكامل وموجه للباحثين وأعضاء هيئة التدريس؛ لتشجيعهم على تقديم حلول علمية مبتكرة للمشكلات الصناعية المحلية، مع تهيئة البيئة التشريعية والإدارية الداعمة للتميز البحثي، بما يضمن تسريع وتيرة الإنتاج وتعميق التصنيع المحلي القائم على أسس علمية قادرة على المنافسة الدولية، وجذب الاستثمارات المعرفية لإنشاء جيل جديد من الشركات الناشئة والمبتكرة، التي تخدم المجتمع وتسهم بفعالية في رفعة الوطن وازدهاره الحضاري تنميةً حقيقيةً شاملةً
الرئيس عبد الفتاح السيسي يتباع عن كثب الموقف التنفيذي للمشروعات الصحية التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي؛ كجزء من خطة الدولة الشاملة للارتقاء بالخدمات الطبية الجامعية من خلال مشروعات التطوير بالمستشفى الرئيسي بجامعة الإسكندرية، وتحديث وحدات مستشفى المواساة، وتطوير غرف العمليات والمناظير بمستشفى الشاطبي الجامعي للتوليد وأمراض النساء؛ لتقديم رعاية صحية متكاملة ومواكبة للمواصفات العالمية، تمنح خدمة المواطنين وفي نفس الوقت تدعم البحث العلمي الطبي المعاصر دعمًا متواصلًا، بما يلبي طموحات المجتمع في قطاع الاستشفاء الجامعي.
ينطوي المسار الاستراتيجي للجمهورية الجديدة على أبعاد تعليمية وصحية ممتدة تشمل إنشاء فرع لجامعة القاهرة في دولة إريتريا كخطوة وثيقة لتعزيز التعاون الإقليمي ونقل الخبرات الأكاديمية والطبية المصرية المتميزة إلى العمق الأفريقي، بما يسهم في دعم البنية التعليمية للأشقاء، وفتح آفاق للتبادل المعرفي والحضاري المشترك، وبناء قنوات دبلوماسية قوية، تعتمد على المعرفة والتدريب وبناء القدرات البشرية المؤهلة تأهيلاً علميًّا يؤكد ريادة المؤسسات الجامعية المصرية دوليًّا وإقليميًّا.
توضح المتابعة الرئاسية ملامح استراتيجية تصدير التعليم المصري من خلال وضع نظام دقيق لاختيار الجامعات الرائدة، واستهداف الدول والمناطق ذات الأثر الأكبر استراتيجيًّا وسياسيًّا؛ لتعزيز القوة الناعمة للدولة، وفي مساق يفعم العمل بالبرامج المشتركة مع المؤسسات العالمية عالية التصنيف، واستضافة مساقات علمية بشراكات أكاديمية موثوقة، تساعد في رفع كفاءة الخريجين وتدويل المنظومة التعليمية المحلية بأسلوب يضمن مواكبة المعايير الدولية، وتوفير بيئة بحثية جاذبة للدراسين من شتى أنحاء العالم.
تكشف الجهود التنفيذية الحالية عن تشكيل لجنة من الخبراء المتخصصين لمتابعة هذه المستهدفات المشار إليها آنفًا، توازيًا مع صياغة اتفاق لإنشاء مؤسسة تمويلية بالتعاون مع البنك المركزي المصري تختص بتوفير المنح الدراسية للطلاب، ومساعدتهم في الحصول على درجات علمية مزدوجة بالتعاون مع جامعات دولية مرموقة؛ بهدف تذليل العقبات الاقتصادية ودعم الكفاءات الوطنية الشابة، وبناء مجتمع معرفي قادر على المنافسة والابتكار، وتحقيق التنمية المستدامة الشاملة التي تنشدها البلاد في شتى المجالات والقطاعات الإنتاجية.
تؤكد التوجيهات الرئاسية على أهمية تعزيز شراكات التعليم العالي، وإنشاء أفرع للجامعات الأجنبية عبر بناء نموذج حديث للشراكات العابرة للحدود؛ لتطوير البيئة الأكاديمية المحلية، وضمن مسار مواز يستهدف تعزيز التحالفات المؤسسية، التي تعتني ببناء القدرات الوطنية وتأهيل الكوادر الشابة، وتوليد فرص حقيقية لتعظيم العائد الاقتصادي القائم على المعرفة، توازيًا مع رفع التصنيف الدولي للمؤسسات الجامعية بأسلوب علمي يحقق الغايات القومية الكبرى صياغةً واضحةً لملامح الغد المشرق.
نكرر ونؤكد على أن التكليف الرئاسي يقضي بالمضي قدمًا نحو تعزيز تنافسية الجامعات المصرية على المستويين الإقليمي والدولي، مع تقديم دعم غير محدود لقطاعات البحث العلمي والابتكار في إطار تهيئة بيئة محفزة للباحثين والمبتكرين، تعمل على تحويل الأفكار الأكاديمية إلى مشروعات تنموية تحقق ريادة الدولة علميًّا وحضاريًّا، من خلال منظومة تعليمية تتسم بالمرنة وتواكب أحدث النظم العالمية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة