مئات الكينيين يحتجون على مركز إيبولا تموله واشنطن فى نانيوكى.. إغلاق طرق ومواجهات مع الشرطة.. والحكومة: المنشأة جزء من خطة وطنية لمكافحة الأوبئة.. احتجاجات شعبية واشتباكات مع الشرطة.. مسيرة نحو القاعدة الجوية

الإثنين، 01 يونيو 2026 10:00 م
مئات الكينيين يحتجون على مركز إيبولا تموله واشنطن فى نانيوكى.. إغلاق طرق ومواجهات مع الشرطة.. والحكومة: المنشأة جزء من خطة وطنية لمكافحة الأوبئة.. احتجاجات شعبية واشتباكات مع الشرطة.. مسيرة نحو القاعدة الجوية مكافحة الإيبولا

كتبت ريهام عبد الله

تصاعد الجدل في كينيا حول مشروع إنشاء مركز للحجر الصحي وعلاج المصابين بفيروس الإيبولا في منطقة نانيوكي بمقاطعة لايكيبيا، بعد خروج مئات السكان في احتجاجات رافضة للمشروع الذى يحظى بدعم مالى أمريكي.

وبينما تؤكد الحكومة أن المنشأة جزء من خطة وطنية لتعزيز الجاهزية الصحية في مواجهة تفشي المرض بالمنطقة، يرى معارضو المشروع أنه قد يشكل خطراً على الصحة العامة ويعرض المجتمعات المحلية لاحتمال انتقال العدوى، في وقت أوقفت فيه المحكمة العليا مؤقتاً أعمال الإنشاء لحين البت في الدعوى القضائية المرفوعة ضد المشروع.

 

احتجاجات شعبية واشتباكات مع الشرطة

شهدت مدينة نانيوكي، صباح الاثنين، موجة احتجاجات واسعة شارك فيها مئات السكان رفضاً لخطط الحكومة إنشاء مركز للحجر الصحي الخاص بفيروس الإيبولا في المنطقة.

وسار المحتجون في شوارع المدينة حاملين لافتات وأغصاناً خضراء، مرددين هتافات ترفض إقامة المنشأة، معتبرين أنها قد تعرض السكان لمخاطر صحية غير ضرورية وتزيد احتمالات تفشي الفيروس داخل البلاد.

وأظهرت مقاطع مصورة تداولتها وسائل إعلام محلية تجمعات كبيرة من المحتجين وهم يغلقون الطرق الرئيسية، فيما أكد بعض المشاركين أن اعتراضهم يتركز على المشروع ذاته، مطالبين السلطات بالتراجع عنه.


وتطورت الاحتجاجات إلى مواجهات متفرقة مع قوات الشرطة التي تدخلت لإعادة فتح الطرق واستعادة الهدوء في المناطق المتضررة.

مسيرة نحو القاعدة الجوية

ومع استمرار الاحتجاجات، توجه المتظاهرون نحو قاعدة نانيوكي الجوية، مرددين النشيد الوطني الكيني، قبل أن تمنعهم قوات من الجيش الكيني من دخول المنشأة العسكرية.

وجاءت هذه التحركات في ظل تزايد الجدل الشعبي والسياسي حول المركز المزمع إنشاؤه داخل القاعدة الجوية، والذي تقول تقارير إنه سيستقبل أمريكيين تعرضوا لفيروس الإيبولا ويحتاجون إلى الحجر الصحي أو الفحص أو العلاج.

المحكمة توقف المشروع مؤقتا

وتزامنت الاحتجاجات مع قرار سابق للمحكمة العليا الكينية بإصدار أوامر تحفظية تقضي بتعليق أعمال إنشاء المركز مؤقتاً إلى حين الفصل في القضية المرفوعة ضد المشروع.

ويرى معارضو المنشأة أن استضافة حالات مرتبطة بالإيبولا قد تشكل تهديداً للصحة العامة، فيما أثارت الخطة انتقادات من سياسيين ونشطاء حقوقيين وقطاعات من الرأي العام.

ورغم القرار القضائي، أكدت وزارة الصحة أنها ستطعن على قرار التعليق، متمسكة بالمضي قدماً في تنفيذ المشروع.

الحكومة: المركز جزء من 11 منشأة وطنية

في المقابل، دافع وزير الصحة الكيني ايدن دوالي  عن المشروع، مؤكداً أن المنشأة في لايكيبيا ليست مركزاً منفرداً، بل جزء من شبكة تضم 11 مركزاً يجري تجهيزها في أنحاء البلاد لتعزيز الاستعداد لمواجهة أي تفشٍ محتمل للإيبولا.

وأوضح أن المنشأة ستضم أقساماً للحجر الصحي والعزل والعلاج، ولن تكون مخصصة حصراً للمواطنين الأمريكيين، بل ستكون متاحة لأي شخص يحتاج إلى هذه الخدمات الطبية.

وأضاف أن المركز سيعمل تحت إدارة القوات المسلحة الكينية، نافياً المخاوف من تولي جهات أو قوات أمريكية تشغيله.

الجيش الكيني يتولى الإدارة

وأكد دوالي أن قوات الدفاع الكينية تمتلك جهازاً طبياً متطوراً وقادراً على إدارة المنشأة، مشيراً إلى أن الجناح الطبي العسكري يتمتع بخبرات وإمكانات تؤهله للإشراف على المركز.

وجاءت تصريحاته رداً على تقارير تحدثت عن احتمال إرسال إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عناصر عسكرية أمريكية لتشغيل المنشأة، وهو ما نفته الحكومة الكينية.

دعم أمريكي بقيمة 1.7 مليار شلن

وتستند الخطة إلى تعاون بين الحكومتين الكينية والأمريكية، حيث أعلنت واشنطن تقديم تمويل يقدر بنحو 1.7 مليار شلن كيني لإنشاء المركز وتجهيزه.

وبحسب تقارير محلية، يهدف المشروع إلى استقبال أشخاص تعرضوا لفيروس الإيبولا ونقلهم جواً إلى كينيا لإخضاعهم للحجر الصحي والفحوصات والعلاج عند الضرورة.

تأهب إقليمي بسبب تفشى الإيبولا

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة تأهب صحي نتيجة تفشي فيروس الإيبولا في كل من   الكونغو وأوغندا.

ورغم رفع مستوى الجاهزية في كينيا وتعزيز إجراءات المراقبة الصحية على الحدود، أكدت السلطات أنه لم تُسجل أي إصابة مؤكدة بالفيروس داخل البلاد حتى الأول من يونيو 2026.

بين المخاوف الشعبية والحسابات الصحية

يكشف الجدل الدائر في نانيوكي عن التحدي الذي تواجهه الحكومة الكينية في الموازنة بين متطلبات الأمن الصحي والاستجابة للأوبئة العابرة للحدود من جهة، وطمأنة المجتمعات المحلية الرافضة للمشروع من جهة أخرى.

وبينما تصر السلطات على أن المركز يمثل استثماراً فى البنية الصحية الوطنية، يواصل المحتجون الضغط لوقف المشروع بشكل نهائي، ما يجعل حسم الملف مرهوناً بقرار القضاء وبقدرة الحكومة على كسب ثقة الرأي العام.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة