دقت فرنسا ناقوس الخطر بشأن استمرار أزمة مضيق هرمز، مطالبة كلاً من الولايات المتحدة وإيران بتسريع مفاوضاتهما للتوصل إلى اتفاق يعيد فتح هذا الممر الملاحي الحيوي أمام ناقلات النفط والغاز.
استمرار اغلاق هرمز يهدد الاقتصاد العالمى
وحذر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو من أن استمرار الوضع الراهن بات يهدد الاقتصاد العالمي بشكل مباشر، وقال في تصريحات صحفية : "نشعر بذلك كل يوم في محطات الوقود. هذا يجب أن ينتهي"، وفقا لصحيفة 20 مينوتوس الإسبانية.
ويأتي الطلب الفرنسي وسط حالة من الجمود الحذر في المفاوضات بين واشنطن وطهران، حيث يتبادل الطرفان الاتهامات حول المسؤولية عن إغلاق المضيق، الذي يُعد شرياناً حيوياً لتمرير حوالي 20% من النفط العالمي.
وتخشى باريس من أن تؤدي أي اضطرابات إضافية إلى موجة تضخمية جديدة تطال أسعار الطاقة في أوروبا التي لا تزال تتعافى من تداعيات الحرب في أوكرانيا.
مهمة بحرية دولية لضمان حرية الملاحة
وكشف بارو عن أن فرنسا وبريطانيا تقودان جهوداً لتشكيل مهمة بحرية دولية لضمان أمن الملاحة فور إعادة فتح المضيق، وأنه جاري التنسيق مع الجانبين الأمريكي والإيراني حول آليات هذه المهمة. لكنه حذر من أن الكلمات وحدها لا تكفي، وأكد على ضرورة أن تكون أي ضمانات أمريكية أو إيرانية قابلة للتحقق على الأرض.
في المقابل، تتباين المواقف بين الطرفين. فبينما يقول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه ليس في عجلة من أمره للحصول على أفضل صفقة، يصر الإيرانيون بقيادة المفاوض محمد باقر قاليباف على رفع العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة أولاً، قبل مناقشة أي تفاصيل حول برنامجهم النووي.
وفي سياق متصل، حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من أن استمرار الأزمة يغذي التصعيد في جنوب لبنان ويهدد استقرار المنطقة بأكملها، داعياً إلى وقف فوري لإطلاق النار وإعادة فتح المضيق دون شروط. ويرى المراقبون أن الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة لتحديد ما إذا كانت الدعوة الفرنسية ستنجح في كسر الجمود، أم أن أسعار الوقود ستواصل الارتفاع مع استمرار إغلاق أهم ممر بحري في العالم.