سنغافورة تواجه ضغوطا للحفاظ على تدفق الطاقة إلى آسيا وسط اضطراب الإمدادات

الإثنين، 01 يونيو 2026 05:07 م
سنغافورة تواجه ضغوطا للحفاظ على تدفق الطاقة إلى آسيا وسط اضطراب الإمدادات سنغافورة

0:00 / 0:00
ا ش ا

تواجه سنغافورة ضغوطًا متزايدة للحفاظ على تدفق النفط والمنتجات المكررة عبر آسيا رغم عدم امتلاكها أي إنتاج محلي من النفط أو الغاز، حيث يجعلها نظام التخزين والتكرير والتجارة لديها ممرًا حيويًا لشحنات الطاقة الإقليمية، إلا أن الإغلاق المطول لمضيق هرمز يهدد بتفاقم مخاطر الإمدادات، وذلك في الوقت الذي تؤدي فيه الحرب في الشرق الأوسط إلى اضطراب إمدادات النفط عالميًا.

ووفقًا لما أوردته صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية تشعر سنغافورة بوطأة الضغوط بعد 3 أشهر من الحرب في الشرق الأوسط، حيث يعمل المتداولون وشركات التكرير والمقرضون في الدولة على إدارة حالات النقص والوفاء بالعقود والحفاظ على حركة الشحنات الفعلية عبر آسيا، ويقول المشاركون في السوق إن الضغوط قد تتفاقم إذا لم يُعاد فتح مضيق هرمز بالكامل أمام الصادرات، ما يزيد من خطر حدوث موجة جديدة من ارتفاع أسعار النفط.

وتستند مكانة سنغافورة في تجارة الطاقة الآسيوية إلى موقعها بالقرب من مضيق ملقا، وإلى منظومة بُنيت على مدى سنوات من الموانئ والمصافي ومنشآت التخزين، وتشير بيانات حكومية وردت في التقرير إلى أن الدولة تتعامل مع نحو خمس تجارة الطاقة العالمية، وتُعد ثالث أكبر سوق للتداول في العالم بعد نيويورك ولندن.

وتُعد جزيرة جورونج أحد أكبر مراكز التكرير في العالم، إذ تضم أكثر من 100 شركة تعمل في مجالي النفط والكيماويات، من بينها إكسون موبيل وشيفرون، ويقول محللون إن مصافي سنغافورة تُظهر قدرة على الصمود على المدى القصير من خلال تغيير مصادر النفط الخام والاعتماد على مخزونات التخزين الاحتياطية، إلا أن الحفاظ على هذه المرونة يصبح أكثر صعوبة إذا استمرت الاضطرابات في مضيق هرمز.

كما تدير شركات تجارة عالمية مثل جلينكور وجونفور وترافيجورا وفيتول عمليات رئيسية في سنغافورة، بدعم من البنوك التي توفر تمويل السلع الأولية والقروض وأدوات التحوط، وفي حين أن تقلبات الأسعار تفيد بعض المتداولين، يحذر مسؤولون تنفيذيون من أن استمرار النقص لفترة طويلة قد يؤدي إلى استنزاف أعمق للإمدادات، وازدياد حالات القوة القاهرة، واندلاع نزاعات قانونية بين الأطراف المتعاقدة مع تزايد الخسائر.

ولا يزال ميناء سنغافورة أكبر مركز عالمي لتزويد السفن بالوقود، بعدما باع مستوى قياسيًا بلغ 57 مليون طن من الوقود البحري خلال العام الماضي، لكن المحللين يحذرون من أنه مع تحول المزيد من السفن إلى سنغافورة للتزود بالوقود والاستفادة من المياه المحيطة الأكثر أمانًا، وخاصة القادمة من الفجيرة في الإمارات العربية المتحدة، فقد تتعرض احتياطيات الوقود البحري في الدولة لضغوط أكبر.

وتُراقب مخزونات وقود السفن هذه عن كثب باعتبارها مؤشرًا على هشاشة التجارة العالمية، وقد تمكن المتداولون حتى الآن من تعويض جزء من الشحنات المفقودة من الشرق الأوسط عبر النفط الروسي، ويقول نائب رئيس الوزراء السنغافوري جان كيم يونج إن على سنغافورة تنويع مصادر الوقود وتعزيز الاحتياطيات والتخطيط المسبق لمزيد من الاضطرابات إذا أرادت الحفاظ على دورها كمركز موثوق للطاقة في آسيا.

وفي مقال سابق حول ارتفاع أعباء الطاقة على الأسر الأمريكية منذ بداية الحرب الأمريكية الإيرانية، جرى عرض تقديرات تشير إلى أن الأمريكيين دفعوا نحو 447 دولارًا إضافيًا لكل أسرة في التكاليف المرتبطة بالوقود، مع ارتفاع أسعار البنزين والديزل ووقود الطائرات، كما أُشير إلى أن زيادة نفقات الطاقة أدت إلى تآكل المدخرات ودفع المزيد من المستهلكين نحو الاستدانة، مما أثار مخاوف من أن استمرار الأسعار المرتفعة لفترة طويلة قد يضعف القدرة الشرائية بشكل أكبر.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة