نجح فيلم «آخر المعجزات» للمخرج عبدالوهاب شوقي في فرض حضوره بقوة على خريطة المهرجانات السينمائية العربية، بعدما واصل رحلته الناجحة خلال 17 يومًا فقط متنقلًا بين مصر والسويد والجزائر، محققًا حالة من الاهتمام النقدي والجماهيري اللافت، ومؤكدًا مكانته كأحد أبرز الأفلام العربية التي خطفت الأنظار مؤخرًا بطرحها الإنساني ورؤيتها السينمائية المختلفة.
وخلال تلك الفترة، شارك الفيلم في المسابقة الرسمية للأفلام القصيرة بالدورة الـ16 من مهرجان مالمو للسينما العربية، كما نافس ضمن مسابقة الفيلم القصير بالدورة السادسة من مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي، إلى جانب مشاركته في مسابقة الفيلم المصري بالدورة الـ12 من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير، في تأكيد جديد على الحضور المتصاعد للفيلم داخل المحافل السينمائية العربية والدولية.
ولم تتوقف رحلة نجاح الفيلم عند حدود المشاركة فقط، بل تمكن أيضًا من اقتناص 3 جوائز كبرى من المهرجانات الثلاثة، حيث حصد الفيلم جائزة أفضل فيلم قصير من مهرجان مالمو للسينما العربية، كما تُوج بالجائزة الكبرى لأفضل فيلم قصير من مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي، تقديرًا لتميزه الفني وسرده المؤثر، كما منحت لجنة تحكيم المسابقة المصرية بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير الفيلم جائزة "هيباتيا الذهبية" بالإجماع، مشيدةً بكادراته البصرية اللافتة، وعدسة المخرج المحبة لعوالم الفيلم، ورؤيته الفلسفية حول أزمة تحقيق الذات، إلى جانب ترجمته السينمائية التي أضافت إلى الرواية الأصلية دون أن تنتقص منها.
وعلق عبدالوهاب شوقي على الجوائز التي حصدها الفيلم مؤخرًا قائلًا: "بالتأكيد التقدير الكبير مثل الجوائز له مزايا عديدة، منها التأثير الإيجابي في مسيرة الفيلم، وإسعاد فريق العمل والمحيطين بي. شخصيًا لا أعتقد أني أسعد كثيرًا حين أحصل على جائزة، إلا جائزة الإسكندرية، فهي الوحيدة التي تمنيتها وسعدت بها، كنت بحاجة لها بعد جائزتي السويد والجزائر، فجائزة من مصر كانت بمثابة نهاية سعيدة لمعركة عنيفة خاضها هذا الفيلم"
وعن ردود فعل الجمهور تجاه الفيلم في مختلف العروض، قال: "هنا الولادة الحقيقية للفيلم، فقد خضت نقاشات لا يمكن نسيانها مع الجمهور السويدي والعرب المهاجرين، حتى أولئك الذين وُلدوا لآباء عرب ولم يروا بلادهم، ولا يستطيعون حتى النطق بالعربية. أخبرتني إحداهن أن الفيلم أشعل بداخلها ذلك الحنين الروحي الذي طالما سمعت عنه من عائلتها دون أن تفهمه أو تختبره، وهذا الحوار بالنسبة لي هو جائزة الجوائز"، واختتم حديثه قائلًا: «في النهاية، كل شخص يهتم بالفيلم ويشغله ويحاورني بخصوصه أعتبره مُعلمًا لي، فأنا ابن مدرسة فنية عتيقة في مصر تعتبر الجمهور هو المُعلم الحقيقي".
فيلم “آخر المعجزات” مقتبس من قصة “معجزة” للأديب العالمي نجيب محفوظ، سيناريو وحوار مارك لطفي وعبد الوهاب شوقي، وبطولة خالد كمال، أحمد صيام، وعابد عناني، شارك في الإنتاج ستيشن فيلمز، ريد ستار فيلمز، كي فيلمز، فيج ليف ستوديوز، شفت ستوديوز، حصل الفيلم على دعم من الصندوق العربي للثقافة والفنون (آفاق)، ويتناول الفيلم قصة يحيى، الصحفي الأربعيني، الذي يتلقى مكالمة هاتفية غامضة من شخص متوفى، فتأخذه في رحلة روحية تنتهي بمصير غير متوقع.
جائزة من مهرجان مالمو للسينما العربية
جائة من مهرجان عنابة
جائزة من مهرجان الاسكندرية للفيلم القصير
فيلم اخر المعجزات