تُعد جامعة سنجور بمثابة مؤسسة مرجعية مخصّصة لتكوين الكوادر الإفريقية، تستقبل الجامعة طلابًا من مختلف الدول الإفريقية الناطقة بالفرنسية، بما في ذلك مصر، بالإضافة إلى هايتى، وفى بعض الأحيان من دول أخرى خارج القارة الإفريقية، وقد استقبلت بالفعل طلابًا من ألمانيا، وبلجيكا، وبلغاريا، وكمبوديا، وفرنسا، ولبنان، ورومانيا، وأوكرانيا، وفيتنام.
النظام الأكاديمى للجامعة
وتُدار العملية التعليمية من قبل أربعة رؤساء أقسام وافدين، يعملون جاهدين لضمان الجودة التعليمية وتعزيز الانفتاح الدولي للجامعة. ويُساندهم في ذلك مجلس أكاديمي مختص بالإضافة إلى شبكة تضم حوالي 150 أستاذًا من خارج الجامعة نصفهم أساتذة جامعيين والنصف الأخر خبراء دوليون معترف بكفاءتهم في مجالاتهم، كما يُولى اهتمام خاص للتوازن بين الجنسين، مع ضمان حد أدنى لا يقل عن 30% من النساء ضمن هيئة التدريس، مما يساهم في تمثيل أكثر شمولًا وتنوعًا.
في مقر الجامعة الجديد بمدينة برج العرب (الإسكندرية)، تقدم جامعة سنجور 9 برامج ماجستير متخصصة تقوم على قاعدة مشتركة في إدارة المشاريع، وهي ، إدارة التراث الثقافي، وإدارة المؤسسات الثقافية، وإدارة المحميات الطبيعية والتنوع البيولوجي، وإدارة البيئة، والحوكمة والإدارة العامة، وإدارة المشاريع، والتغذية الدولية، والصحة العامة الدولية، وإدارة المخاطر والأزمات الشاملة.
أهداف برامج الماجستير التي تقدمها الجامعة
يهدف نظام التعليم بجامعة سنجور إلى تكوين كوادر إفريقية تتميز بالأداء الفكري المختلف، والإتقان الجيد للمنهجيات والأدوات الأساسية لممارسة العمل، إلى جانب التحلي بالمسؤولية والالتزام الأخلاقي، بما يجعل منهم شخصيات مؤثرة وفعّالة داخل المؤسسات والشركات ومشاريع التنمية في إفريقيا.
يُشترط على المتقدمين للدراسة في جامعة سنجور الحصول على شهادة الليسانس كحد أدنى، مع إثبات خبرة مهنية لا تقل عن سنة واحدة. أما بالنسبة للمترشحين للحصول على المنح الدراسية، فيُشترط ألا يتجاوز عمرهم 36عامًا. ويتم القبول بناءً على عملية اختيار دقيقة تشمل دراسة الملف، واختبارًا تحريريًا، ومقابلة شفهية.
وتستقبل الجامعة 100 طالبا حاصلين على منحة في كل دفعة، مع رسوم تسجيل سنوية قدرها 400 يورو، كما تستقبل أيضًا 50 طالبًا في السنة الأولى من الماستر و 40 طالبًا إضافيًا في السنة الثانية غير مستفيدين من المنحة، برسوم تسجيل سنوية قدرها 3700 يورو.
ويستفيد الطلاب غير الحاصلين على منحة من نفس الخدمات الأكاديمية والمزايا التي يحصل عليها الطلبة الممنوحين، بما يضمن مبدأ تكافؤ الفرص طوال مسيرتهم الدراسية.
الدبلومات والاعتمادات
يُعترف بالدبلومات الصادرة عن جامعة سنجور في الإسكندرية من قبل المجلس الأعلى للجامعات في مصر، وكذلك من قبل المجلس الإفريقي والملغاشي للتعليم العالي (CAMES). وتعتمد هذه الدبلومات على نظام LMD الأوروبي.
ويوفّر الحرم الجامعي الجديد بيئة تعلّم حديثة ومجهّزة بالكامل، تضمّ قاعة مؤتمرات تتّسع لـ470 مقعدًا، و12 قاعة دراسية مزوّدة بأنظمة مؤتمرات عبر الفيديو، بالإضافة إلى 19 قاعة مشاريع إضافية تعزّز العمل التعاوني، كما يضمّ أيضًا حرمًا رقميًا ومركزًا تابعًا للوكالة الجامعية للفرنكوفونية (AUF)، ومختبر تصنيع رقمي (FabLab)، وقريبًا «مركز أورنج الرقمي»، وذلك لدعم الابتكار والاندماج المهني.
يشمل الحرم الجامعي 394 استوديو، بالإضافة إلى إقامة للضيوف تضم 28 غرفة، وذلك في بيئة معيشية مريحة وآمنة. وتتضمن البنية التحتية الأكاديمية مكتبةً تضم 16.000 كتاب، و79.000 كتاب إلكتروني، و520 مجلة إلكترونية، إلى جانب عدد 2 استوديو للتسجيل الصوتي والمرئي، كما تغطي شبكة واي فاي عالية السرعة كامل الحرم الجامعي، ويتوفر 50 حاسوبًا للاستخدام الحر، وأخيرًا، تتنوع المرافق الرياضية والترفيهية لتشمل مسبحًا، وقاعة للياقة البدنية، وملاعب اسكواش، وملعبًا متعدد الرياضات، إضافة إلى مساحات للاسترخاء، فضلًا عن مطعم جامعي يوفّر خدمات الإطعام داخل الحرم.
أهدت الحكومة المصرية هذا الحرم الجامعي الجديد إلى جامعة سنجور ويشكّل هذا الحدث محطةً تاريخيةً فارقة، إذ يتيح مضاعفة القدرة الاستيعابية للجامعة ابتداءً من سبتمبر 2026 ، فابتداءً من ذلك التاريخ، تستقبل الجامعة دفعةً جديدةً كل عام، متخلّيةً عن نظام القبول الأسبق الذي كان يستقبل دفعة جديدة كل عامين، وذلك استجابةً للإقبال المتزايد على برامجها الأكاديمية على مستوى القارة.
وهكذا تدخل جامعة سنجور مرحلة جديدة من تاريخها. إذ تُحدّد خطتها الاستراتيجية 2026 - 2030 طموحًا واضحًا يتمثل في تكوين كوادر مؤهلة، مسؤولة، مبدعة وقادرة على تحقيق الاستدامة في الواقع الإفريقي.