بحثت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، خلال سلسلة لقاءات عقدتها في العاصمة البلجيكية بروكسل، التهديدات المتصاعدة التى تستهدف الوجود المسيحى الفلسطينى، والانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطينى ومقدساته، في ظل استمرار العدوان على قطاع غزة وتصاعد اعتداءات المستعمرين في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
وضم الوفد، عضو اللجنة وممثلتها في أوروبا أميرة حنانيا، ومؤسس ورئيس كلية دار الكلمة الجامعية القس متري الراهب، وراعي الكنيسة الأسقفية في رام الله القس فادي دياب.
اجتماعات في وزارة الخارجية البلجيكية
وفي هذا السياق، عقد الوفد اجتماعا مع وفد من وزارة الخارجية البلجيكية ضم نائب مدير دائرة حقوق الإنسان جيل باوينس، والمسؤول عن ملف فلسطين وإسرائيل في دائرة شمال إفريقيا والشرق الأوسط بيير بويسخارت، والخبيرة في الشؤون الإنسانية ضمن دائرة المساعدات الإنسانية أليسيا فيري، بحضور سفارة فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي وبلجيكا ولوكسمبورغ، ممثلة بالمستشار آسيا الأخرس والسكرتير الأول سهى خوري.
وأكدت اللجنة أن ما يتعرض له المسيحيون الفلسطينيون يأتي ضمن سياسة ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني بأبعاده الوطنية والإنسانية والدينية، مشيرة إلى تصاعد الاعتداءات على المسيحيين ومقدساتهم في القدس المحتلة والمدن الفلسطينية ذات الوجود المسيحي في الضفة الغربية، إلى جانب الحواجز العسكرية والإغلاقات التي تخنق مدن الضفة الغربية، لا سيما محافظة بيت لحم، التي تقلصت مساحتها الفعلية بفعل الاستعمار والإجراءات العسكرية المتصاعدة منذ بدء العدوان على قطاع غزة.
اعتداءات المستعمرين على المسيحيين الفلسطينيين
وشددت على خطورة إرهاب المستعمرين، خاصة الاعتداءات التي تستهدف المسيحيين الفلسطينيين وممتلكاتهم وأماكنهم المقدسة، داعية دول الاتحاد الأوروبي إلى الانتقال من المواقف السياسية إلى خطوات عملية وإجراءات ملموسة لمحاسبة المستعمرين.
وثمنت اللجنة الموقف البلجيكي، معتبرة أن بلجيكا من الدول الأوروبية الأكثر تقدما ووضوحا في مقاربتها تجاه ملف الاستعمار وعنف المستعمرين، وفي دعمها الثابت للقضية الفلسطينية العادلة، مشيدة بدورها السياسي والإنساني في الدفع نحو مواقف أوروبية أكثر جرأة وفاعلية لمساءلة الاحتلال وفرض إجراءات رادعة بحق مرتكبي الانتهاكات، بما ينسجم مع مبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.